العودة   موقع شبهات و بيان > منتدى الشبهات والقضايا العامة > شبهـــات ليـبرالــيـة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 17-10-09, 10:37 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

بيان

المديـر العـــــام

الصورة الرمزية بيان

بيان غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








بيان غير متواجد حالياً

بيان تم تعطيل التقييم


Discc ضوابط حرية الرأي والتعبير

السلام عليكم

أنقل أليكم(ـن) هذا التساؤل:

يتحدث الناس في هذه الأيام عن حرية الرأي بين موسع يجعل الإنسان حرا في أن يقول أي شيء حتى لو اصطدم هذا مع الدين أو آذى كثيرا من الناس وبين مضيق على حرية الأفراد فهم لايتحدثون ولايفكرون إلا وفق أطر مرسومة ومحددة فهل من ضابط في هذه المسألة ؟


وبانتظار مشاركات الجميع. ولعلنا في النهاية نحصل على جواب متكامل وشامل يصلح للاستخدام مع المسلمين وغيرهم أي يحوي أدلة شرعية وحجج عقلية



التوقيع :

تابعونا على صفحة الموقع في تويتر:

https://twitter.com/#!/shobohaat

قديم 20-10-09, 10:31 PM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

ابو يعقوب

عضو مميز

الصورة الرمزية ابو يعقوب

ابو يعقوب غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








ابو يعقوب غير متواجد حالياً

ابو يعقوب is on a distinguished road


افتراضي

جميل جدا هذا الموضوع وهو متشعب وفيه ايضا مقالات كثيرة كتبت

نسأل الله تعالى ان نجمع فيه ما تفرق وتشتت في كثير من المقالات والكتب والفتاوى لانه مهم جدا والحاجة لمثله في هذا الوقت العصيب ملحة

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

اشكرك اخي بيان على فتح هذا الموضوع الحساس جدا والمهم


قديم 12-11-09, 09:54 AM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

إداري

Administrator

الصورة الرمزية إداري

إداري غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







إداري غير متواجد حالياً

إداري is on a distinguished road


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو يعقوب مشاهدة المشاركة
جميل جدا هذا الموضوع وهو متشعب وفيه ايضا مقالات كثيرة كتبت

نسأل الله تعالى ان نجمع فيه ما تفرق وتشتت في كثير من المقالات والكتب والفتاوى لانه مهم جدا والحاجة لمثله في هذا الوقت العصيب ملحة

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

اشكرك اخي بيان على فتح هذا الموضوع الحساس جدا والمهم
جزيت خيرا
بالفعل هو متشعب ومعقد ومهم جدا ويحتاج إلى جهد ولم أجد إلى الآن بحثا أو مقالا تناوله بشكل وافٍ وشاف. فأرجو من الجميع مواصلة البحث والإنتقاء ونقل المقالات إلى هنا لنستفيد منها في إعداد موضوع متكامل. وسأبدأ:







حرية التعبير سلاح ذو حدين
رشا عرفة - رسالة الإسلام

مما لا شك فيه أن حرية التعبير هي مطلب ضروري، وهدف يبحث عنه الإنسان، وهي قيمة حضارية يقاس بها مدنيته وتحضره، فقيمة أي إنسان تكمن في حريته وكل قمع لهذه الحرية هو تقليل من شأنه، فبحرية التعبير تتحرر الطاقات، ويتمكن الفرد من الخلق والإبداع.


حرية مسئولة

وحرية التعبير عن الرأي هي حرية في التعبير عن الأفكار والآراء عن طريق الكلام أو الكتابة أو عمل فني بدون رقابة أو قيود حكومية، بشرط ألا تمس طريقة ومضمون الأفكار أو الآراء ما يمكن اعتباره خرقا لقوانين وأعراف الدولة أو المجموعة التي سمحت بحرية التعبير، ومهما كانت حرية التعبير مقدسة، فلابد لها من ضوابط تنظم ممارستها، لحماية المجتمع من الفتن والصراعات, وتزداد الحاجة لتلك الضوابط عندما يتعلق الأمر بالحديث عن الأديان والمقدسات, وخاصة عندما يكون المجتمع مكون من عدة ثقافات وأديان وقوميات، و حرية التعبير هذه حرية مسئولة، تراعي المصلحة العامة، وتعود بالنفع على المجتمع ،وتكون حرية التعبير سلاح ذو حدين، عندما تنقلب المعادلة وتصبح حرية التعبير تعدي وعدوان , فهي بذلك تعد جريمة لابد من معاقبة مرتكبيها لأنهم يعبثون بأمن المجتمع والسلام العالمي.

لذلك كان لابد من وجود قوانين واتفاقيات دولية تضمن للإنسان حقه في ممارسة حرية التعبير.

وهو ما نصت عليه المادة الثالثة فقرة 1 من ميثاق الأمم المتحدة من أن تشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع من غير تمييز ضد العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين وأن هذه الأمور من المباديء الرئيسية لإنشاء الأمم المتحدة

وما ورد في إعلان مباديء القانون الدولي الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار رقم 2625 لعام 1970 الذي أشار إلى أنه ينبغي على الدول أن تتعاون فيما بينها على تعزيز الاحترام الدولي، ومراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، وإزالة التعصب الديني.

ما أكده القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 36/1981، والقائل: إن إهانة واحتقار الأديان يعد خرقا لميثاق الأمم المتحدة .

وما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 18 من وجوب احترام ومراعاة الأديان.

وكذلك ما نص عليه الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية في المادة 18 فقرة 3 من أن حرية التعبير عن الأديان مقيدة بضوابط الأخلاق العامة , ولا تتعدى على حقوق الآخرين.

وما أشار إليه نص الميثاق الأوربي لحقوق الإنسان في المادة 9 فقرة 2 من أن حرية التعبير عن الأديان يجب أن تكون مقيدة بضوابط القانون التي تحقق المصالح العامة لحماية الحياة والأخلاق والحقوق والحريات .

وكذلك ما جاء في البند الثاني من الفقرة ب من إعلان فيينا في المؤتمر الذي عقد حول الأقليات خلال الفترة 14-25 يونيو لعام 1993 والذي نص على أنه لابد من القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين والمعتقدات

وقبل كل ذلك كفل الإسلام حرية الرأي ورأى أن يتمتع كل إنسان بكامل إرادته في الجهر بما يراه صوابا ومحقق للنفع له ولمجتمعه شريطة ألا يستخدم هذا الحق لإساءة الغير وألا تحمل هذه الحرية تهجم على الدين أو شعائره أو شرائعه، أو مقدساته ..

هنا يفرض سؤال نفسه هل هذه القوانين معمول بها في العالم العربي والغربي ؟وإذا كانت الإجابة بنعم إذن ما هو تفسير الافتراءات التي حاولت أن تنال من المسلمين والدين الإسلامي؟ وإذا كانت هذه الافتراءات تقع تحت حرية التعبير كما يزعم الغرب. فهل يقبل الغرب أن تمس مقدساته؟

أسئلة كثيرة سنحاول الإجابة عليها من خلال هذا التقرير.


سيف مسلط

بداية: إذا نظرنا بعين فاحصة ومتأملة لما يدور على الساحة، سنجد أن هذه القوانين سيف مسلط على رقاب المسلمين فقط، في حين أن الغرب يتملص منها عندما يتعلق الأمر بموقف إدانة للشرق الإسلامي, فيكفي أن يقوم شاب مسلم بالإساءة إلى المقدسات الغربية، حتى يتدخل مجلس الأمن مهددا ومتوعدا، أما أن يقوم أجنبي بالإهانة للدين الإسلامي فهو حرية رأي ذلك هو الشعار الذي يدافع عنه الغرب، ويعتبره شيء مقدس لا يجوز المساس به , حتى لو كانت حرية التعبير هي السخرية والاستهزاء من المقدسات الدينية.

افتراءات

وليس أدل على ذلك من قيام صحيفة جيلادندبوستن الدنماركية في 30 أيلول 2005 بنشر رسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم وتبعتها في النشر صحيفة نرويجية تم توالت العديد من الصحف في نشر تلك الرسوم معتبرين أن هذا يندرج تحت ما يعرف بحرية التعبير

وكذلك قيام جاك شيراك رئيس دولة فرنسا السابق بإصدار قرار بمنع ارتداء الحجاب في المدارس.

وقرار منع ارتداء الحجاب لم يكن في فرنسا فقط، بل أثير كذلك في بلجيكا، حيث أصدر المجلس الفلامنكي للتعليم في عام 2005 قرارا بمنع ارتداء الحجاب في المدارس الواقعة في الإقليم الشمالي لبلجيكا،ويبدو أن ارتداء الحجاب مظهرا أرق عددا كبيرا من الدول الأوروبية، ففي عام 2002 أصرت الطالبة المغربية فاطمة والتي تبلغ من العمر 13 عاما أن تدخل المدرسة الأهلية التي التحقت بها فور وصولها بلدة الأسكوريال الأسبانية مرتدية الحجاب،وكان هذا سببا في نقل مديرة المدرسة لها إلى مدرسة أخرى بعد رفضها خلع الحجاب، ولنفس السبب قامت مديرة المدرسة الثانية بنقلها هي الأخرى لمدرسة ثالثة، قائلة: إن ارتداء الحجاب يسيء لحقوق المواطن، وكان هذا هو رأي وزير العمل الأسباني كارلوس اباريثيو،ولم تحل المشكلة إلا بعد تهديد جمعية العمال المهاجرين المغاربة بأسبانيا برفع قضية فاطمة إلى المحاكم إن لم تحل، ويسمح لها بحضور المدرسة مرتدية الحجاب.

وكان عضو البرلمان الهولندي وزعيم حزب "الحرية" اليميني المتطرف في عام 2008 قد أعلن عزمه على عرض فيلمه "الفتنة" الذي يوضح أن القرآن فاشي ويحرض الناس على القتل، وقوبل هذا الافتراء وما قبله من افتراءات هدفها النيل من الإسلام بصمت دولي، فكل ما فعلته هولندا تحذيرها من عرض هذا الفيلم واعتراضها عليه.


الكيل بمكيالين

على الجانب الآخر نجد أن الدنيا تقوم عندما يقوم أحد بمس المقدسات الغربية.

فهناك أنواع من حرية التعبير يرفضها المجتمع الغربي، مثل الحرية الدينية والاجتماعية والتاريخية، فلا يستطيع أي إنسان مهما كان أن يتحدث بحرية عن الهولوكوست، وقامت الدول الغربية بإصدار قوانين تجرم من يشكك بالمحرقة اليهودية حتى غدت شيء مقدس لا يجوز المساس به، وليس أدل على ذلك مما حدث لكل من المؤرخ البريطاني د. ديفيد ايرفينيجوالبروفيسور روجيه غارودي , كين ليفنجستون , إرنست زونديل، جيرمار رودولف عندما مارسوا حقهم في حرية التعبير، وشككوا في المحرقة اليهودية،رغم أنهم برهنوا على ذلك بالأدلة التاريخية والمنطقية إلا أن هذا لم يغفر لهم، و تعرض بعضهم للمحاكمة، وقامت وسائل الإعلام بشن هجوم عنيف عليهم لنرى أن حرية التعبير أصبحت ضحية الكيل بمكيالين لدى وسائل الإعلام الغربي ،التي تدعي حرية التعبير.مما يجعل الأمر في حاجة ماسة إلى وقفة عالمية لصد هذه الافتراءات والحفاظ على السلام العالمي


قديم 13-11-09, 09:22 PM   رقم المشاركة : 4
الكاتب

فرسان

عضو مميز

الصورة الرمزية فرسان

فرسان غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







فرسان غير متواجد حالياً

فرسان is on a distinguished road


افتراضي

حكم ما يُسمى بـ " حرية الكلام " ، و " حرية الرأي " ؟
الإسلام سؤال وجواب


السؤال : ما هو رأي الإسلام في حرية الكلام وحرية الرأي ؟

الجواب :

الحمد لله
أولاً :
معرفة الحكمة من وجود الإنسان فيه الجواب على هذا السؤال , فإنَّ مَن علم المقصد من خلقه ووجوده : يعلم أنَّ فعله ، وكلامه ، ورأيه ، منضبط بما أراده الله ، ورضيه , وأما الماديون ، ودعاة التفسخ والانحلال : فينطلقون من مبدأ : قل ما تشاء ، وافعل ما تشاء ، واعبد ما تشاء .
فالحكمة من خلق الإنسان ووجوده على الأرض : أن يعبد الله وحده لا شريك له ، وأن يستسلم لأوامر الله تعالى ، كما قال تعالى : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ . مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ . إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) الذاريات/ 56 – 58 ، وقال تعالى : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) المؤمنون/ 115،116 .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :
أي : (أَفَحَسِبْتُمْ) أيها الخلق ، (أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) أي : سدى ، وباطلا ، تأكلون ، وتشربون ، وتمرحون ، وتتمتعون بلذات الدنيا ، ونترككم لا نأمركم ، ولا ننهاكم ، ولا نثيبكم ، ولا نعاقبكم ؟ ولهذا قال : ( وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ) لا يخطر هذا ببالكم ، (فَتَعَالَى اللَّهُ) أي : تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل ، الذي يرجع إلى القدح في حكمته (الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ)
" تفسير السعدي " ( ص 560 ) .
فمن علم أنه عبد لله : فلا بد أن يتقيد بما أمر الله به ، وينتهي عما نهى الله عنه , وهذا ينافي دعوة حرية الكلام ، والرأي ، والأفعال , فالله لا يرضى من العبد التكلم بكلمة الكفر , أو أن يتكلم بالفسق ، والفجور , أو أن يدعو إليها , وأما دعاة الحرية : فالأمر سيان عندهم ، تكلم بما شئت ، واعمل ما شئت , في حق الله ، وفي حق الدين .

ثانياً:
لا شك أن الإسلام عظَّم خطورة الكلمة التي يتكلم بها المرء , قال تعالى : ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) ق/ 18 .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لاَ يُلْقِى لَهَا بَالاً يَرْفَعُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لاَ يُلْقِى لَهَا بَالاً يَهْوِى بِهَا فِي جَهَنَّمَ ) رواه البخاري ( 6113 ) .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – أيضاً - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ) رواه البخاري ( 5672 ) ومسلم ( 47 ) .
قال النووي رحمه الله :
وقد ندب الشرع إلى الإمساك عن كثير من المباحات ؛ لئلا ينجر صاحبها إلى المحرمات ، أو المكروهات , وقد أخذ الإمام الشافعي رضي الله عنه معنى الحديث فقال : " إذا أراد أن يتكلم : فليفكر , فإن ظهر له أنه لا ضرر عليه : تكلم , وإن ظهر له فيه ضرر ، أوشك فيه : أمسك " .
" شرح مسلم " ( 2 / 19 ) .

ثالثاً:
إن حرية الكلام ليست مطلقة ـ حتى عند دعاتها ـ بل مقيدة بأمور ، منها :
1. القانون .
ومن العجب أن ترى اجتماع دول الغرب على تجريم من يشكك في محرقة اليهود ، بل يحاكمون من يثبتها لكن يشكك في أرقام قتلاها ! دون أن يسمحوا لأهل التاريخ ، ولأهل الفكر ، أن يبحثوا القضية ، ويتم مناقشتها وفق الأدلة والبراهين ، ولا يزال بعض الكتَّاب والمفكرين قابعين في سجون تلك البلدان بسبب موقفهم من ثبوت المحرقة ، أو موقفهم من المبالغة في عدد قتلاها من اليهود .
ومنها : العرف ، والذوق العام ، والاصطدام بحرية الآخرين .
فإن كنا قد اتفقنا على تقيد حرية الكلام والتعبير عن الرأي ، فليكن الحكم في ذلك ، لحكم الله ، الذي هو أعدل الأحكام وأحسنها ، ولا يكون الحكم لقانون من وضع البشر ، يعتيريه ما يعتري غيره من أنظمة البشر من الهوى والظلم والجهل .
وإنه لتناقض عند هؤلاء أن يكون القانون يُلجم أفواههم عن الكلام عن محرقة اليهود ، وأخبار جنودهم القتلى في أرض المسلمين – بينما يستنكرون علينا أن نمنع من يسب الله أو رسوله أو دينه أو يقذف المحصنات المؤمنات أو غير ذلك مما حرم الله النطق به ؛ لما يترتب عليه من مفاسد ومضار .
إن المسلم مطلوب منه أن لا يسكت على الخطأ والزلل ، وعليه واجب التذكير والنصيحة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر , وهذا منافٍ لدعوة حرية الكلام , فمن تكلم بكلام محرم ، فالواجب منعه من هذا الكلام ، ونهيه عن هذا المنكر .
والإسلام لا يمنع الناس من التعبير عن آرائهم فيما يجري حولهم في السياسة والاقتصاد ، والمسائل الاجتماعية ، ولا يمنع من الكلام في نقد الأخطاء ، ونصح المخطئين ، وكل ذلك ينبغي أن يكون مقيَّداً بشروط الشرع ، وآدابه ، فلا تهييج للعامة ، ولا دعوة للفوضى ، ولا اتهام للأبرياء ، ولا قذف للأعراض ، وغير ذلك مما هو معروف من أحكام الشرع التي تضبط هذه المسائل .
وقد وجدنا أن أكثر أصحاب دعاوى حرية الكلام ، والرأي : مقصدهم من ذلك : حرية التطاول على الدِّين الإسلامي ، وشرائعه , فيصلون إلى مقصدهم من خلال ـ حرية الرأي ـ .
فتطاولوا على حكم الله بدعوى حرية الكلام , وطعنوا في القرآن والسنَّة بدعوى حرية الكلام , ودعوا إلى الزنا والفجور والخنا بدعوى حرية الكلام .
وقد تبع هؤلاء بعض المنافقين في بلاد الإسلام ، الذين يطعنون في أحكام الشريعة الإسلامية ، ويطعنون في القرآن وفي السنة النبوية الصحيحة .
والواجب على حكام المسلمين الأخذ على أيدي هؤلاء ، ومنعهم من هذا المنكر ، حفاظاً على دين الأمة ، وقياماً بما أوجب الله عليهم من حماية الدين والدفاع عنه .
والحاصل : أننا ـ نحن المسلمين ـ ليس عندنا ما يسمى بـ "حرية الرأي" أو "حرية التعبير" وإنما عندنا الخضوع لحكم الله تعالى ، وعدم الخروج عن شرعه ، فمن تكلم بالحق وجب أن يعان ، ومن تكلم بالباطل وجب أن يمنع .

وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
هل يجوز أن يكون هناك ما يسمَّى بـ " حرية الرأي " ، أي : يُفتح المجال لأهل الخير ، وأهل الشر ، كلٌّ يدلي بدلوه في المجتمع ؟ .

فأجاب :
"هذا باطل ، لا أصل له في الإسلام ، بل يجب أن يُمنع الباطل ، ويُسمح للحق ، ولا يجوز أن يُسمح لأحد يدعو إلي الشيوعية ، أو الوثنية ، أو يدعو إلى الزنا ، أو القمار ، أو غير ذلك ، سواء بالأسلوب المباشر ، أم غير المباشر ، بل يُمنع ، ويؤدب ، بل إن هذه هي : " الإباحية المحرمة " انتهى.
" فتاوى إسلامية " ( 4 / 367 ، 368 ) .
وانظر لمزيد الفائدة جوابي السؤالين : ( 98134 ) و ( 9410 ) .
والله أعلم


قديم 15-11-09, 04:59 AM   رقم المشاركة : 5
الكاتب

إداري

Administrator

الصورة الرمزية إداري

إداري غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







إداري غير متواجد حالياً

إداري is on a distinguished road


افتراضي

فرسان

نقل رائع ،،،،،، جزيت خيرا


قديم 17-11-09, 08:35 PM   رقم المشاركة : 6
الكاتب

ريـــم

عضو مميز

الصورة الرمزية ريـــم

ريـــم غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







ريـــم غير متواجد حالياً

ريـــم is on a distinguished road


افتراضي

حرية الرأي من الحقوق المقررة في الشريعة الإسلامية ،،،لكل مسلم ومسلمة فلا يجوز إيذاء الشخص لقيامه بإبداء رأيه،،، لأن الشرع أذن له بذلك،،،
وقد ردت امرأة على عمر بن الخطاب،،، وهو يخطب في المسجد في مسألة
المهور فلم يمنعها بل اعترف بأن الصواب معها،،، ولكن للحرية حدود
بأن يكون ملتزمًا بالحدود الشرعية لحرية الرأي والتعبير عنه،،، فإذا خرج صاحب الرأي عن هذه الحدود الشرعية كمن استعمل أداة إيذاء وإضرار بالآخرين
أو إثارة للفتنة،،،وعلى المسلم وهو يبدي رأيه ان يكون حذرا في إبداء رأيه،،، وأن يتحلى بالأمانة والصدق،،،


قديم 18-11-09, 05:37 PM   رقم المشاركة : 7
الكاتب

إداري

Administrator

الصورة الرمزية إداري

إداري غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







إداري غير متواجد حالياً

إداري is on a distinguished road


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريـــم مشاهدة المشاركة
حرية الرأي من الحقوق المقررة في الشريعة الإسلامية ،،،لكل مسلم ومسلمة فلا يجوز إيذاء الشخص لقيامه بإبداء رأيه،،، لأن الشرع أذن له بذلك،،،
وقد ردت امرأة على عمر بن الخطاب،،، وهو يخطب في المسجد في مسألة
المهور فلم يمنعها بل اعترف بأن الصواب معها،،، ولكن للحرية حدود
بأن يكون ملتزمًا بالحدود الشرعية لحرية الرأي والتعبير عنه،،، فإذا خرج صاحب الرأي عن هذه الحدود الشرعية كمن استعمل أداة إيذاء وإضرار بالآخرين
أو إثارة للفتنة،،،وعلى المسلم وهو يبدي رأيه ان يكون حذرا في إبداء رأيه،،، وأن يتحلى بالأمانة والصدق،،،

جزاك الله خيرا


موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

 

الساعة الآن: 01:59 AM


Powered by vBulletin® Version 3.0.0 Release Candidate 4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط ,, ولاتعبر عن وجهة نظر الإدارة