العودة   موقع شبهات و بيان > منتدى الشبهات والقضايا العامة > الشبهـــات الأخـرى

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 23-08-11, 10:58 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

الصواعق المحرقة

عضو جديد

الصورة الرمزية الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







الصواعق المحرقة غير متواجد حالياً

الصواعق المحرقة is on a distinguished road


افتراضي تفسير قوله تعالى (وعلم أن فيكم ضعفا)

المسألة الرابعة : قوله : { الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا } : أما التخفيف فهو حط الثقل .

وأما قوله : { وعلم أن فيكم ضعفا } فمعنى تعلق العلم بالآن ، وإن كان الباري لم يزل عالما ليس لعلمه أول ، ولكن وجهه : أن الباري يعلم الشيء قبل أن يكون ، وهو عالم الغيب ، وهو به عالم ، إذا كان بذلك العلم الأول فإنه عالم الشهادة ، وبعد الشيء ، فيكون به عالما بذلك العلم بعد عدمه ، ويتعلق علمه الواحد الذي لا أول له بالمعلومات على اختلافها وتغير أحوالها ، وعلمه لا يختلف ولا يتغير .

وقد ضربنا لذلك مثالا يستروح إليه الناظر ; وهو أن الواحد منا يعلم اليوم أن الشمس تطلع غدا ، ثم يراها طالعة ، ثم يراها غاربة ، ولكل واحدة من هذه الأحوال علم مجدد لما يتعلق بهذه الأحوال الثلاثة ، ولو قدرنا بقاء العلم الأول لكان واحدا يتعلق بها ، وعلم الباري واجب الأولية ، واجب البقاء ، يستحيل عليه التغير ; فانتظمت المسألة ، وتمكنت بها والحمد لله المعرفة .


وضح ابن العربي القضية ، ولكنني للأسف لم أفهم شرحه ، واتمنى من بعض الأخوة أن يبسّط لي الشرح..!


قديم 24-08-11, 01:09 AM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

الصواعق المحرقة

عضو جديد

الصورة الرمزية الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







الصواعق المحرقة غير متواجد حالياً

الصواعق المحرقة is on a distinguished road


افتراضي

اتمنى ممن يملك أية إفادة أن يضيفها ، لأني أحتاج للبيان


قديم 26-08-11, 10:08 AM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

أم ربيع

عضو شرف

الصورة الرمزية أم ربيع

أم ربيع غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








أم ربيع غير متواجد حالياً

أم ربيع will become famous soon enough


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله , أما بعد :

قال ابن عباس:" معنى العلم هاهنا: الرؤية "( تفسير إبن الجوزي )

قال ابن كثير : "والله سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون . وهذا مجمع عليه عند أئمة السنة والجماعة؛ ولهذا يقول ابن عباس وغيره في مثل: { إِلا لِنَعْلَمَ } [البقرة: 143]: إلا لنرى؛ وذلك أن الرؤية إنما تتعلق بالموجود، والعلم أعم من الرؤية، فإنه [يتعلق] بالمعدوم والموجود".


وقال ابن عطية : "وعلم أن فيكم ضعفاً" أي : وقد علم من قبل أن فيكم ضعفاً .


وتوضيحاً لما قمتم بنقله عن ابن العربي :

نقول مستعينين بالله :

أن الله تعالى عالم بما هو كائن (أي ما هو حادث) وما سيكون (أي ماسيحدث في المستقبل) وما لم يكن (مالم يحدث) لو كان (لوحدث) كيف يكون (كيف سيحدث , وإلى ماذا سيئول) .


فالله تعالى عالم بحالهم , وكان قد شدد عليهم بدايةً ليُمَحِّصهم , ومن ثم خفف عنهم .

فقال ابن العربي بأن الله عالم بالشيء قبل حدوثه (عالم الغيب) , ثم بعد أن حدث (عالم الشهادة) ... , ثم بعد أن يزول الشيء (يعلم حاله حتى في زواله) .

أرجو من الله أن يرينا وإياكم الصواب , وأن يفهمنا .

هذا والله أعلم .



قديم 27-08-11, 08:01 PM   رقم المشاركة : 4
الكاتب

أبو محمد

عضو مميز

الصورة الرمزية أبو محمد

أبو محمد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







أبو محمد غير متواجد حالياً

أبو محمد will become famous soon enough أبو محمد will become famous soon enough


افتراضي

الأخ الفاضل : [الصواعق المحرقة]

بادئ ذي بدئ أرحب بك أخي الكريم نيابة عن إدارة وأعضاء منتدانا وإنا لشاكرون لك تسجيلك راجون أن تفيد وتستفيد آملون أن نكون عند حسن ظنكم ونسأل الله تعالى أن يوفقنا في إيصال رسالتنا ابتغاء ما عند الله وفقك الله لما يحب ويرضى

بخصوص مشاركتك فقد كانت عبارة عن نقل لكلام ابن العربي ثم لم توضح محل الإشكال لديك ، فإن كان كما قد بدا لي فهو طريقة جمع ابن العربي بين قضية علم الله الأزلي وتعلق التخفيف بالعلم الحالي فكأن اللفظ يوهم حدوث العلم ، وعلمه سبحانه وتعالى قديم

ولتقريب ما ذكره رحمه الله تعالى نقول :
قول الله تعالى ( الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا )
(الواو) الفاصلة بين الجملتين تحمل الكلام على وجهتين
الأولى : كون ( الواو ) عاطفة
وعلى هذا يرد الإشكال الذي أشار إليه ابن العربي وأجاب عنه وهو ما قد يوهم من تعلق لفظ (الآن) بـ لفظ (العلم) من طروء علم لله حادث اقتضى تغير حكمه سبحانه .. وعلم الله أزلي قديم

وحاصل كلامه رحمه الله تعالى أن العلم بالوقوع غير العلم بالواقع غير العلم بما وقع وكلها من العلم المقطوع به في جميع أحوالها

ولذلك ضرب مثالاً في علمنا بالمسلمات الطبيعية كطلوع الشمس وغروبها وهو علم مقطوع به ومع ذلك كمسألة فلسفية فإن هذا العلم غير العلم به بعد مشاهدته ولو تكرر الأمر معنا فعلمك القطعي بالوقوع مستقبلاً غير علمك بالوقوع الحالي المشاهد غير علمك بالمعدوم الذي حضرته

وهذا الإشكال أورده في معرض الاحتجاج من يقول بأن الله لا يعلم الجزئيات فلا يعلم الشيء إلا بعد وقوعه ولذا رد عليه أهل الكلام بمثل هذه الردود والتي تفرق بين المستقبل والحال والماضي من المعلوم المقطوع به


الثانية : كون : (الواو) حالية
فهنا لا يرد ذاك الإشكال الذي أورده بعض المبتدعة وأجاب عنه ابن العربي رحمه الله تعالى وغيره ، ذلك لأن المعنى يكون بتقدير : هذا أوان التخفيف عنكم لعلم الله بضعفكم عن الاستمرار بالعزيمة
فلا يتعلق لفظ (العلم) هنا بلفظ (الآن) بل يكون لفظ (الآن) من قوله تعالى (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا) هو باعتبار الحكم الحادث

فإنما هو بشرى بنزول التخفيف في الوقت المعني به ، ثم عطف عليها سببه وهو ما يعلمه الله من ضعفنا والتقدير هذا أوان التخفيف
والتعليل بالعلم بمعنى تقديراً لضعفنا المعلوم لديه سبحانه وهو سبحانه قد شدد في التكليف لحكمة ثم اقتضت حكمته إنزال التخفيف

فالمعلوم ولو كان قديما فلقد كلفوا بالعزيمة والمشقة فلما خفف عنهم بالرخصة بين أنه بسبب ضعفنا عن العزيمة ، وهذا أمثاله كثيرة في الشرع ، ورود التخفيف بعد العزيمة لكون تشريع العزيمة يتضمن حكمة إذا قضيت كانت الحكمة في التخفيف
وقد يكون الضعف حادثاً وهو سبب التخفيف ولاينافي العلم القديم بحدوث هذا السبب في هذا الوقت

وكذا التشريعات التي أخذت مراحل لتستقر كتحريم الخمر وإيجاب الصوم والزكاة كل هذا يدخل تحت الحكمة بالتدرج على المراحل التي مرت عليها وليس له تعلق بعلم حادث مغاير لعلم قديم

وعلى هذا التفسير لم يكن لما ذكره ابن العربي رحمه الله تعالى هنا متعلق والله تعالى أعلم

===

وهنا نستحضر معنى الآية والمراد منها ،
فلفظ (الآن) الوارد فيها وهو محل الإشكال هنا المراد منه تحديد انتهاء العزيمة وبداية مشروعية الرخصة فلقد يعلم الله من حال المسلمين أن المتأخر منهم أضعف حالاً من المتقدم فشدد العزيمة على المتقدم ثم حان وقت الرخصة لحاجة المسلمين إليها حالاً ومستقبلاً

كما علم الله أن المسلمين يشق عليهم ترك الخمر وفعل الصوم وإنفاق المال فجعل تشريع هذه الأمور يمر بمراحل تستعد النفس لها فإن قال بعدها الآن علم الله أنكم أهل لها . لم يكن في هذا إشكال إذ ليس فيه حدوث العلم بعد عدمه وإنما موافقة العلم الأزلي لوقت وقوع المعلوم

ولزيادة البيان نذكر أن للعرب أسلوب في الاستعمال اللغوي للفظ العلم فيقول العربي : ليعلم الله مني كذا وكقول أنس بن النضر رضي الله عنه كما في الصحيح : لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع


فهل لم يتم علم الله بما سيكون إلا بعد أن يكون ؟ حاشا لله وحاشاهم من هذا المراد لكن اللفظ أريد به معنى بليغ وهو دال على عظم مراده ونيته ..
وفي قوله تعالى
(وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)
(وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)
(وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)
(وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

كل هذه أساليب تعبير عن العلم الواقع لا العلم الذي يسبق الواقع وكلاهما مقطوع به ومثاله إبراهيم عليه السلام لما طلب الإحياء وعلل ذلك بقوله (قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) فقال أهل العلم أن العبد أراد الترقي من علم اليقين إلى عين اليقين

ومنه أن الله عز وجل علم من يستحق النار والنكال من عبيده ممن يكفر ويطغى ومع ذلك لا يستحقه إلا بعد أن يعلمه منه واقعاً فتكون الحجة قد أقيمت عليه بعمل نفسه وفيه ورد قوله تعالى في الميثاق الذي أخذه على ذرية آدم لما أخرجهم من ظهر أبيهم آدم وأخذ عليهم الميثاق فنكث من نكث فقال سبحانه
(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ)
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفتدي به ؟ فيقول نعم فيقول أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي )
والشاهد أن الله قد علم منهم ولم يعاقبهم حتى وقع المعلوم

ومن أهل العلم من قال أن العلم بالوقوع غير العلم بالواقع غير العلم بما وقع وكلها من العلم المقطوع به في جميع أحوالها



وأخيراً فهذه نتف متفرقة قصدت بإيرادها بيان ما أجمل وتفسير ما أبهم من كلام ابن العربي الذي ذكره في سياق حله الإشكال الذي أورده رحمه الله تعالى فعسى ألا أكون زدت الإشكال إشكالاً وأضفت إلى الإجمال إبهاماً ..
ولازال في النفس بقية والوقت لا يسعف والشغل لا يسمح فلعل الله أن يمن وييسر إفراده بموضوع مستقل يلم شتاته
والله الموفق


قديم 27-08-11, 10:07 PM   رقم المشاركة : 5
الكاتب

أبو عروة

عضو مميز

الصورة الرمزية أبو عروة

أبو عروة غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








أبو عروة غير متواجد حالياً

أبو عروة is on a distinguished road


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد مشاهدة المشاركة
الأخ الفاضل : [الصواعق المحرقة]

بادئ ذي بدئ أرحب بك أخي الكريم نيابة عن إدارة وأعضاء منتدانا وإنا لشاكرون لك تسجيلك راجون أن تفيد وتستفيد آملون أن نكون عند حسن ظنكم ونسأل الله تعالى أن يوفقنا في إيصال رسالتنا ابتغاء ما عند الله وفقك الله لما يحب ويرضى

بخصوص مشاركتك فقد كانت عبارة عن نقل لكلام ابن العربي ثم لم توضح محل الإشكال لديك ، فإن كان كما قد بدا لي فهو طريقة جمع ابن العربي بين قضية علم الله الأزلي وتعلق التخفيف بالعلم الحالي فكأن اللفظ يوهم حدوث العلم ، وعلمه سبحانه وتعالى قديم

ولتقريب ما ذكره رحمه الله تعالى نقول :
قول الله تعالى ( الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا )
(الواو) الفاصلة بين الجملتين تحمل الكلام على وجهتين
الأولى : كون ( الواو ) عاطفة
وعلى هذا يرد الإشكال الذي أشار إليه ابن العربي وأجاب عنه وهو ما قد يوهم من تعلق لفظ (الآن) بـ لفظ (العلم) من طروء علم لله حادث اقتضى تغير حكمه سبحانه .. وعلم الله أزلي قديم

وحاصل كلامه رحمه الله تعالى أن العلم بالوقوع غير العلم بالواقع غير العلم بما وقع وكلها من العلم المقطوع به في جميع أحوالها

ولذلك ضرب مثالاً في علمنا بالمسلمات الطبيعية كطلوع الشمس وغروبها وهو علم مقطوع به ومع ذلك كمسألة فلسفية فإن هذا العلم غير العلم به بعد مشاهدته ولو تكرر الأمر معنا فعلمك القطعي بالوقوع مستقبلاً غير علمك بالوقوع الحالي المشاهد غير علمك بالمعدوم الذي حضرته

وهذا الإشكال أورده في معرض الاحتجاج من يقول بأن الله لا يعلم الجزئيات فلا يعلم الشيء إلا بعد وقوعه ولذا رد عليه أهل الكلام بمثل هذه الردود والتي تفرق بين المستقبل والحال والماضي من المعلوم المقطوع به


الثانية : كون : (الواو) حالية
فهنا لا يرد ذاك الإشكال الذي أورده بعض المبتدعة وأجاب عنه ابن العربي رحمه الله تعالى وغيره ، ذلك لأن المعنى يكون بتقدير : هذا أوان التخفيف عنكم لعلم الله بضعفكم عن الاستمرار بالعزيمة
فلا يتعلق لفظ (العلم) هنا بلفظ (الآن) بل يكون لفظ (الآن) من قوله تعالى (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا) هو باعتبار الحكم الحادث

فإنما هو بشرى بنزول التخفيف في الوقت المعني به ، ثم عطف عليها سببه وهو ما يعلمه الله من ضعفنا والتقدير هذا أوان التخفيف
والتعليل بالعلم بمعنى تقديراً لضعفنا المعلوم لديه سبحانه وهو سبحانه قد شدد في التكليف لحكمة ثم اقتضت حكمته إنزال التخفيف

فالمعلوم ولو كان قديما فلقد كلفوا بالعزيمة والمشقة فلما خفف عنهم بالرخصة بين أنه بسبب ضعفنا عن العزيمة ، وهذا أمثاله كثيرة في الشرع ، ورود التخفيف بعد العزيمة لكون تشريع العزيمة يتضمن حكمة إذا قضيت كانت الحكمة في التخفيف
وقد يكون الضعف حادثاً وهو سبب التخفيف ولاينافي العلم القديم بحدوث هذا السبب في هذا الوقت

وكذا التشريعات التي أخذت مراحل لتستقر كتحريم الخمر وإيجاب الصوم والزكاة كل هذا يدخل تحت الحكمة بالتدرج على المراحل التي مرت عليها وليس له تعلق بعلم حادث مغاير لعلم قديم

وعلى هذا التفسير لم يكن لما ذكره ابن العربي رحمه الله تعالى هنا متعلق والله تعالى أعلم

===

وهنا نستحضر معنى الآية والمراد منها ،
فلفظ (الآن) الوارد فيها وهو محل الإشكال هنا المراد منه تحديد انتهاء العزيمة وبداية مشروعية الرخصة فلقد يعلم الله من حال المسلمين أن المتأخر منهم أضعف حالاً من المتقدم فشدد العزيمة على المتقدم ثم حان وقت الرخصة لحاجة المسلمين إليها حالاً ومستقبلاً

كما علم الله أن المسلمين يشق عليهم ترك الخمر وفعل الصوم وإنفاق المال فجعل تشريع هذه الأمور يمر بمراحل تستعد النفس لها فإن قال بعدها الآن علم الله أنكم أهل لها . لم يكن في هذا إشكال إذ ليس فيه حدوث العلم بعد عدمه وإنما موافقة العلم الأزلي لوقت وقوع المعلوم

ولزيادة البيان نذكر أن للعرب أسلوب في الاستعمال اللغوي للفظ العلم فيقول العربي : ليعلم الله مني كذا وكقول أنس بن النضر رضي الله عنه كما في الصحيح : لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع


فهل لم يتم علم الله بما سيكون إلا بعد أن يكون ؟ حاشا لله وحاشاهم من هذا المراد لكن اللفظ أريد به معنى بليغ وهو دال على عظم مراده ونيته ..
وفي قوله تعالى
(وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)
(وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)
(وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)
(وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

كل هذه أساليب تعبير عن العلم الواقع لا العلم الذي يسبق الواقع وكلاهما مقطوع به ومثاله إبراهيم عليه السلام لما طلب الإحياء وعلل ذلك بقوله (قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) فقال أهل العلم أن العبد أراد الترقي من علم اليقين إلى عين اليقين

ومنه أن الله عز وجل علم من يستحق النار والنكال من عبيده ممن يكفر ويطغى ومع ذلك لا يستحقه إلا بعد أن يعلمه منه واقعاً فتكون الحجة قد أقيمت عليه بعمل نفسه وفيه ورد قوله تعالى في الميثاق الذي أخذه على ذرية آدم لما أخرجهم من ظهر أبيهم آدم وأخذ عليهم الميثاق فنكث من نكث فقال سبحانه
(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ)
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفتدي به ؟ فيقول نعم فيقول أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي )
والشاهد أن الله قد علم منهم ولم يعاقبهم حتى وقع المعلوم

ومن أهل العلم من قال أن العلم بالوقوع غير العلم بالواقع غير العلم بما وقع وكلها من العلم المقطوع به في جميع أحوالها



وأخيراً فهذه نتف متفرقة قصدت بإيرادها بيان ما أجمل وتفسير ما أبهم من كلام ابن العربي الذي ذكره في سياق حله الإشكال الذي أورده رحمه الله تعالى فعسى ألا أكون زدت الإشكال إشكالاً وأضفت إلى الإجمال إبهاماً ..
ولازال في النفس بقية والوقت لا يسعف والشغل لا يسمح فلعل الله أن يمن وييسر إفراده بموضوع مستقل يلم شتاته
والله الموفق


بارك الله فيك أيها المستشار، قد فصلت وقلت كلاما جميلا، أحسن الله اليك، وأصوت على أن يكون هذا الرد في موضوع منفرد، حياك الله.


قديم 27-08-11, 11:22 PM   رقم المشاركة : 6
الكاتب

بيان

المديـر العـــــام

الصورة الرمزية بيان

بيان غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








بيان غير متواجد حالياً

بيان تم تعطيل التقييم


افتراضي


ماشاء الله بارك الله

جزيت خيرا ياشيخنا ونفع الله بك وبعلمك


قديم 28-08-11, 01:08 AM   رقم المشاركة : 7
الكاتب

أم ربيع

عضو شرف

الصورة الرمزية أم ربيع

أم ربيع غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








أم ربيع غير متواجد حالياً

أم ربيع will become famous soon enough


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد مشاهدة المشاركة
وأخيراً فهذه نتف متفرقة قصدت بإيرادها بيان ما أجمل وتفسير ما أبهم من كلام ابن العربي الذي ذكره في سياق حله الإشكال الذي أورده رحمه الله تعالى فعسى ألا أكون زدت الإشكال إشكالاً وأضفت إلى الإجمال إبهاماً ..

وفقكم الله وبارك لكم وجزاكم خيراً ونفع بعلمكم , زادكم الله من فضله ...
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد مشاهدة المشاركة
ولازال في النفس بقية والوقت لا يسعف والشغل لا يسمح فلعل الله أن يمن وييسر إفراده بموضوع مستقل يلم شتاته
والله الموفق
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد مشاهدة المشاركة
بانتظاركم يا شيخنا الفاضل, فثمة إشكال آخر قد طرأ ...


قديم 30-08-11, 04:46 PM   رقم المشاركة : 8
الكاتب

د. محمد الحميد

مشــــرف عـــام

الصورة الرمزية د. محمد الحميد

د. محمد الحميد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







د. محمد الحميد غير متواجد حالياً

د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد مشاهدة المشاركة
الأخ الفاضل : [الصواعق المحرقة]

بادئ ذي بدئ أرحب بك أخي الكريم نيابة عن إدارة وأعضاء منتدانا وإنا لشاكرون لك تسجيلك راجون أن تفيد وتستفيد آملون أن نكون عند حسن ظنكم ونسأل الله تعالى أن يوفقنا في إيصال رسالتنا ابتغاء ما عند الله وفقك الله لما يحب ويرضى

بخصوص مشاركتك فقد كانت عبارة عن نقل لكلام ابن العربي ثم لم توضح محل الإشكال لديك ، فإن كان كما قد بدا لي فهو طريقة جمع ابن العربي بين قضية علم الله الأزلي وتعلق التخفيف بالعلم الحالي فكأن اللفظ يوهم حدوث العلم ، وعلمه سبحانه وتعالى قديم

ولتقريب ما ذكره رحمه الله تعالى نقول :
قول الله تعالى ( الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا )
(الواو) الفاصلة بين الجملتين تحمل الكلام على وجهتين
الأولى : كون ( الواو ) عاطفة
وعلى هذا يرد الإشكال الذي أشار إليه ابن العربي وأجاب عنه وهو ما قد يوهم من تعلق لفظ (الآن) بـ لفظ (العلم) من طروء علم لله حادث اقتضى تغير حكمه سبحانه .. وعلم الله أزلي قديم

وحاصل كلامه رحمه الله تعالى أن العلم بالوقوع غير العلم بالواقع غير العلم بما وقع وكلها من العلم المقطوع به في جميع أحوالها

ولذلك ضرب مثالاً في علمنا بالمسلمات الطبيعية كطلوع الشمس وغروبها وهو علم مقطوع به ومع ذلك كمسألة فلسفية فإن هذا العلم غير العلم به بعد مشاهدته ولو تكرر الأمر معنا فعلمك القطعي بالوقوع مستقبلاً غير علمك بالوقوع الحالي المشاهد غير علمك بالمعدوم الذي حضرته

وهذا الإشكال أورده في معرض الاحتجاج من يقول بأن الله لا يعلم الجزئيات فلا يعلم الشيء إلا بعد وقوعه ولذا رد عليه أهل الكلام بمثل هذه الردود والتي تفرق بين المستقبل والحال والماضي من المعلوم المقطوع به


الثانية : كون : (الواو) حالية
فهنا لا يرد ذاك الإشكال الذي أورده بعض المبتدعة وأجاب عنه ابن العربي رحمه الله تعالى وغيره ، ذلك لأن المعنى يكون بتقدير : هذا أوان التخفيف عنكم لعلم الله بضعفكم عن الاستمرار بالعزيمة
فلا يتعلق لفظ (العلم) هنا بلفظ (الآن) بل يكون لفظ (الآن) من قوله تعالى (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا) هو باعتبار الحكم الحادث

فإنما هو بشرى بنزول التخفيف في الوقت المعني به ، ثم عطف عليها سببه وهو ما يعلمه الله من ضعفنا والتقدير هذا أوان التخفيف
والتعليل بالعلم بمعنى تقديراً لضعفنا المعلوم لديه سبحانه وهو سبحانه قد شدد في التكليف لحكمة ثم اقتضت حكمته إنزال التخفيف

فالمعلوم ولو كان قديما فلقد كلفوا بالعزيمة والمشقة فلما خفف عنهم بالرخصة بين أنه بسبب ضعفنا عن العزيمة ، وهذا أمثاله كثيرة في الشرع ، ورود التخفيف بعد العزيمة لكون تشريع العزيمة يتضمن حكمة إذا قضيت كانت الحكمة في التخفيف
وقد يكون الضعف حادثاً وهو سبب التخفيف ولاينافي العلم القديم بحدوث هذا السبب في هذا الوقت

وكذا التشريعات التي أخذت مراحل لتستقر كتحريم الخمر وإيجاب الصوم والزكاة كل هذا يدخل تحت الحكمة بالتدرج على المراحل التي مرت عليها وليس له تعلق بعلم حادث مغاير لعلم قديم

وعلى هذا التفسير لم يكن لما ذكره ابن العربي رحمه الله تعالى هنا متعلق والله تعالى أعلم

===

وهنا نستحضر معنى الآية والمراد منها ،
فلفظ (الآن) الوارد فيها وهو محل الإشكال هنا المراد منه تحديد انتهاء العزيمة وبداية مشروعية الرخصة فلقد يعلم الله من حال المسلمين أن المتأخر منهم أضعف حالاً من المتقدم فشدد العزيمة على المتقدم ثم حان وقت الرخصة لحاجة المسلمين إليها حالاً ومستقبلاً

كما علم الله أن المسلمين يشق عليهم ترك الخمر وفعل الصوم وإنفاق المال فجعل تشريع هذه الأمور يمر بمراحل تستعد النفس لها فإن قال بعدها الآن علم الله أنكم أهل لها . لم يكن في هذا إشكال إذ ليس فيه حدوث العلم بعد عدمه وإنما موافقة العلم الأزلي لوقت وقوع المعلوم

ولزيادة البيان نذكر أن للعرب أسلوب في الاستعمال اللغوي للفظ العلم فيقول العربي : ليعلم الله مني كذا وكقول أنس بن النضر رضي الله عنه كما في الصحيح : لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع


فهل لم يتم علم الله بما سيكون إلا بعد أن يكون ؟ حاشا لله وحاشاهم من هذا المراد لكن اللفظ أريد به معنى بليغ وهو دال على عظم مراده ونيته ..
وفي قوله تعالى
(وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)
(وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)
(وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)
(وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

كل هذه أساليب تعبير عن العلم الواقع لا العلم الذي يسبق الواقع وكلاهما مقطوع به ومثاله إبراهيم عليه السلام لما طلب الإحياء وعلل ذلك بقوله (قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) فقال أهل العلم أن العبد أراد الترقي من علم اليقين إلى عين اليقين

ومنه أن الله عز وجل علم من يستحق النار والنكال من عبيده ممن يكفر ويطغى ومع ذلك لا يستحقه إلا بعد أن يعلمه منه واقعاً فتكون الحجة قد أقيمت عليه بعمل نفسه وفيه ورد قوله تعالى في الميثاق الذي أخذه على ذرية آدم لما أخرجهم من ظهر أبيهم آدم وأخذ عليهم الميثاق فنكث من نكث فقال سبحانه
(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ)
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفتدي به ؟ فيقول نعم فيقول أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي )
والشاهد أن الله قد علم منهم ولم يعاقبهم حتى وقع المعلوم

ومن أهل العلم من قال أن العلم بالوقوع غير العلم بالواقع غير العلم بما وقع وكلها من العلم المقطوع به في جميع أحوالها



وأخيراً فهذه نتف متفرقة قصدت بإيرادها بيان ما أجمل وتفسير ما أبهم من كلام ابن العربي الذي ذكره في سياق حله الإشكال الذي أورده رحمه الله تعالى فعسى ألا أكون زدت الإشكال إشكالاً وأضفت إلى الإجمال إبهاماً ..
ولازال في النفس بقية والوقت لا يسعف والشغل لا يسمح فلعل الله أن يمن وييسر إفراده بموضوع مستقل يلم شتاته
والله الموفق
جواب مميز و ( تَيميّ )

نفع الله بك مستشارنا الكريم أبو محمد وتقبل الله طاعاتكم


موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

 

الساعة الآن: 03:49 AM


Powered by vBulletin® Version 3.0.0
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط ,, ولاتعبر عن وجهة نظر الإدارة