العودة   موقع شبهات و بيان > منتدى القضايا والشبهات حول المرأة > الحجــــــــــاب

الحجــــــــــاب ذلكم أطهر لقلوبكم و قلوبهن

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-02-09, 08:30 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

د. محمد الحميد

مشــــرف عـــام

الصورة الرمزية د. محمد الحميد

د. محمد الحميد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







د. محمد الحميد غير متواجد حالياً

د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough


05 هل وجه المرأة ليس عورة هو قول الجمهور ؟!

باب في عورة المرأة

عن أبي الأحوص، عن عبدالله- رضي الله عنه- عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: (إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان) صححه الألباني في الإرواء (273).

- معنى الاستشراف:

جاء عن الهيثمي في مجمع الزوائد، عن ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: (إنما النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها وما بها من بأس فيستشرفها الشيطان، فيقول: إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبته، وإن المرأة لتلبس ثيابه، فيقال: أين تريدين؟ فتقول: "أعود مريضا أو أشهد جنازة أو أصلي في مسجد، وما عبدت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها" رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. (أضواء البيان [6/596])

- وجه الدلالة من الحديث:

قال الشيخ بكر أبو زيد، حفظه الله: ووجه الدلالة: أن المرأة إذا كانت عورة وجب ستر كل ما يصدق عليه اسم العورة وتغطيته. وفي رواية أبي طالب عن الإمام أحمد: "ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت من بيتها فلا تُبِن منها شيئاً ولا خفها".(حراسة الفضيلة ص62)

- حدود العورة في الصلاة ليست هي حدود العورة في النظر:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله: "اختلفت عبارة أصحابنا في وجه الحرة في الصلاة، فقال بعضهم: ليس بعورة، وقال بعضهم: عورة، وإنما خصّ في كشف الصلاة للحاجة، والتحقيق أنه ليس بعورة في الصلاة، وهو عورة في باب النظر إذ لم يَجُز النظر إليه، وقال أيضاً: فليست العورة في الصلاة مرتبطة بعورة النظر لا طرداً ولا عكسا ً" (نقله عنه التويجري في الصارم المشهور ص [72-73]).

وقال الإمام ابن القيم، رحمة الله:"العورة عورتان: عورة في الصلاة وعورة في النظر، فالحرة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع الناس كذلك".(القياس في الشرع الإسلامي ص69)

وقال الإمام تقي الدين السبكي، رحمه الله:" إن الأقرب إلى صنع الأصحاب: أن وجهها وكفيها عورة في النظر لا في الصلاة" (عودة الحجاب[3/426])

وقال الشهاب في شرحه تفسير البيضاوي [عناية القاضي وكفاية الراضي 6/ 373، انظر: عودة الحجاب 3/ 228، 231]: قال: "وما ذكره [البيضاوي] من الفرق بين العورة في الصلاة وغيره، مذهب الشافعي، رحمه الله".

وقال الإمام السيوطي، رحمه الله في أحكام الأنثى وأحوال عورتها:" وحالة مع الأجانب وعورتها كل البدن حتى الوجه والكفين في الأصح.. وحالة في الصلاة وعورتها كل البدن إلا الوجه والكفين".(الأشباه والنظائر ص 410-414)


وقال الإمام الموزعي الشافعي، رحمه الله:" لم يزل عمل النساء على هذا قديماً وحديثاً في جميع الأمصار والأقطار ، فيتسامحون للعجوز في كشف وجهها ولا يتسامحون للشابة ويرونه عورة ومنكراً.. والسلف والأئمة كمالك والشافعي وغيرهم لم يتكلموا إلا في عورة الصلاة ، فقال الشافعي ومالك: ما عدا الوجه والكفين وزاد أبو حنيفة القدمين، وما أظن أحداً منهم يبيح للشابة أن تكشف وجهها لغير الحاجة ولا يبيح للشاب أن ينظر إليها لغير الحاجة"(تيسير البيان لأحكام القرآن[2/1001]
ونقل الحافظ ابن حجر في تحفة المحتاج[2/112]عن الزيادي أنه قال:" عورة المرأة أمام الأجنبي جميع بدنها حتى الوجه والكفين على المعتمد"


وقال العلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني، رحمه الله: " يباح كشف وجهها حيث لم يأت دليل بتغطيته، والمراد كشفه عند صلاته، بحيث لا يراه أجنبي.. فهذه عورتها في الصلاة، وأما عورتها بالنظر إلى نظر الأجنبي إليه، فكلها عورة"(سبل السلام[1/383] رقم 194 في عورة المرأة في الصلاة)

- خوف الفتنة هو علة التحريم كشف الوجه عند الأحناف :

قال الإمام الطحطاوي، رحمه الله:"وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين رجال، لا لأنه عورة، بل لخوف الفتنة، وإن أمن الشهوة، لأنه أغلظ".(رد المحتار على الدر المختار [1/272] ، انظر عودة الحجاب[3/420])

وجاء فيه أيضاً: " يعزر المولى عبده ، والزوج زوجته على تركها الزينة ، أو كلمة ليسمعها أجنبي، أو كشفت وجهها لغير المحرم"(هامش رد المحتار [3/261])



وقال الشيخ عز الدين البيانوني، رحمه الله:" قول الأئمة عند خوف الفتنة إنما يعلم في ناظر خاص، وأما بالنظر إلى جماهير الناس الذين تبرز المرأة سافرة أمامهم، فلا يتصور عدم خوف الفتنة منهم جميع، فيتحتم المنع من السفور أمامهم على هذا التعليل. وبهذا يظهر مذهب أبي حنيفة وأصحابه في المسألة". (كتاب الفتن ص197، انظر الاستيعاب ص 163)

وجاء في مجمع الأنهار- وهو من أعظم كتب المذهب الحنفي: " وفي المنتقى تمنع الشابة عن كشف وجهه،لئلا يؤدي إلى الفتنة، وفي زماننا المنع واجب، بل فرض لغلبة الفساد. وعن عائشة-رضي الله عنها-جميع بدن الحرة عورة إلا إحدى عينيها فحسب، لاندفاع الضرورة".(الاستيعاب ص164)
المصدر كتاب : كشف الوجه بين المبيحين والمانعين لمؤلفه محمد الحميد




رد مع اقتباس
قديم 07-02-09, 08:35 PM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

د. محمد الحميد

مشــــرف عـــام

الصورة الرمزية د. محمد الحميد

د. محمد الحميد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







د. محمد الحميد غير متواجد حالياً

د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough


افتراضي أقوال علماء المذاهب الأربعة في عورة المرأة


الدكتور / وليد بن عثمان الرشودي (*)


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وبعد:
لا يخفى على كل مسلم -درس شيئا من الكتاب والسنة- ما يطرأ على هذه الأمة زمن الفتن، ومن ذلك الخوض في المسائل الشرعية بلا حجة علمية ولا أمانة دينية، مصداقاً للحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا.
وإنه في زماننا تعدى الأمر ذلك، فأصبح العلم -أعني الشرعي- كلأً مباحاً لكل مدعٍ للكتابة، محسن لصف العبارة، غير مبال بالمراقبة الإلهية، ولا النصرة للسنة النبوية، من كتبة زادهم التصفح والنقل المبتور والادعاء المثبور، روَّجت لكتاباتهم صحافة الباطل التي تنصر المنكر وتخذل المعروف، فالله طليبهم وهو حسيبهم، ولن نحزن؛ فالله يقول: ( بلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ )

أما ما يتعلَّق بعنواني، وهو: هل وجه المرأة ليس بعورة هو قول الجمهور ؟ فالذي دعاني أليه هو ما كثر اللغط حوله في تلك الصحافة السيارة، والمنتديات العامة، والقنوات الفضائية من أناس تصدَّروا فيها، فأعلنوا عقيرتهم ورددوا أن وجه المرأة ليس بعورة هو قول الجمهور، فأثَّر ذلك في نفسي، ودعاني للبحث المتجرد والبعيد عن التعصب لأي من الفريقين، لا سيما من يعرفني يعرف قدر العلم الشامخ والإمام الفذ محمد ناصر الدين الألباني في قلبي، ومكانته العلمية والعملية والدعوية عندي -رحمه الله رحمة واسعة- وهو الذي استفدنا منه أن الحق أحب ألينا من الرجال، وذكره هنا لأن كل من خاض في هذه المسألة تعلَّق بكلام الشيخ -رحمه الله- ثم بعد ذلك يزيد من عنده ما شاء أن يزيد وهنا أذكر أن جمعي يدور حول قول الجمهور في المسألة ،وأي النسبتين أولى أن تنسب له، فلك -أيها القارئ- الاطلاع الآن على أقوال أهل العلم، لتحكم بعد ذلك أيه قول الجمهور:

أولاً: قول أئمتنا من الأحناف رحمهم الله تعالى:

يرى فقهاء الحنفية –رحمهم الله- أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرجال الأجانب، لا لكونه عورة، بل لأنَّ الكشف مظنة الفتنة، وبعضهم يراه عورة مطلقاً، لذلك ذكروا أنَّ المسلمين متفقون على منع النِّساء من الخروج سافرات عن وجوههنَّ، وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك:
قال أبو بكر الجصاص، رحمه الله: المرأة الشابَّة مأمورة بستر وجهها من الأجنبي، وإظهار الستر والعفاف عند الخروج، لئلا يطمع أهل الرِّيب فيها (أحكام القرآن 3/458 )، وقال شمس الأئمة السرخسي، رحمه الله: حرمة النَّظر لخوف الفتنة، وخوف الفتنة في النَّظر إلى وجهها، وعامة محاسنها في وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء (المبسوط 10/152)، وقال علاء الدين الحنفيُّ، رحمه الله: وتُمنع المرأة الشابَّة من كشف الوجه بين الرجال.

قال ابن عابدين، رحمه الله: المعنى: تُمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة، لأنَّه مع الكشف قد يقع النَّظر إليها بشهوة.

وفسَّر الشهوة بقوله: أن يتحرك قلب الإنسان، ويميل بطبعه إلى اللَّذة. ونصَّ على أنَّ الزوج يعزر زوجته على كشف وجهها لغير محرم (حاشية ابن عابدين 3/261) وقال في كتاب الحجّ: وتستر وجهها عن الأجانب بإسدال شيءٍ متجافٍ لا يمسُّ الوجه، وحكى الإجماع عليه. (حاشية ابن عابدين 2/488).

ونقل عن علماء الحنفيّة وجوب ستر المرأة وجهها، وهي محرمة، إذا كانت بحضرة رجـال أجانب (حاشية ابن عابدين 2/528)، وقال الطحطاويُّ، رحمه الله: تمنع المرأة الشابَّة من كشف الوجه بين رجال. (رد المحتار 1/272)، ونصَّ الإسبيجانيُّ والمرغينانيُّ والموصليُّ على أنَّ وجه المرأة داخل الصلاة ليس بعورة، وأنَّه عورة خارجها، ورجَّح في (شرح المنية ) أنَّ الوجه عورة مطلقاً.
وقال: أمَّا عند وجود الأجانب فالإرخاء واجب على المحرمة عند الإمكان
(حاشية إعلاء السنن للتهانوي 2/141).
ولمطالعة مزيد من أقول الفقهاء الحنفية يُنظر حاشية ابن عابدين (1/406-408)، والبحر الرائق لابن نجيم (1/284 و2/381)، وفيض الباري للكشميري (4/24و308).

وقال سماحة مفتي باكستان الشيخ محمَّد شفيع الحنفيُّ: وبالجملة فقد اتفقت مذاهب الفقهاء، وجمهور الأمَّة على أنَّه لا يجوز للنِّساء الشوابّ كشف الوجوه والأكفّ بين الأجانب، ويُستثنى منه العجائز؛ لقوله تعالى :[وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ ] (المرأة المسلمة ص 202).
وقال السهارنفوريُّ الحنفيُّ، رحمه الله: ويدلُّ على تقييد كشف الوجه بالحاجة: اتفاق المسلمين على منع النِّساء أن يخرجن سافرات الوجوه، لاسيما عند كثرة الفساد وظهوره (بذل المجهود شرح سنن أبي داود 16/431).

ثانيا: أقوال أئمتنا من المالكيّة:

يرى فقهاء المالكيّة أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب، لا لكونه عورة، بل لأنَّ الكشف مظنَّة الفتنة، وبعضهم يراه عورة مطلقاً، لذلك فإنَّ النِّساء -في مذهبهم- ممنوعات من الخروج سافرات عن وجوههنَّ أمام الرجال الأجانب.

وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك:

قال القاضي أبو بكر بن العربيِّ، والقرطبيُّ رحمهما الله: المرأة كلُّها عورة، بدنها وصوتها، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة، كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها، أو سؤالها عمَّا يعنّ ويعرض عندها. ( أحكام القرآن 3/1578)، والجامع لأحكام القرآن (14/277).

وقال الشيخ أبو عليٍّ المشداليُّ، رحمه الله: إنَّ من كانت له زوجة تخرج وتتصرف في حوائجها بادية الوجه والأطراف -كما جرت بذلك عادة البوادي- لا تجوز إمامته، ولا تقبل شـهادته.

وسئل أحمد بن يحيى الونشريسيُّ -رحمه الله- عمن له زوجة تخرج بادية الوجـه، وترعى، وتحضـر الأعراس والولائم مع الرِّجال، والنِّسـاء يرقصن والرِّجال يكفون، هل يجرح من له زوجة تفعل هذا الفعل ؟

فأورد الفتوى السابقة، ثم قال: وقال أبو عبد الله الزواوي: إن كان قادراً على منعها ولم يفعل فما ذكر أبو عليٍّ ( المشداليّ ) صحيح.

وقال سيدي عبد الله بن محمد بن مرزوق: إن قدر على حجبها ممن يرى منها ما لا يحلّ ولم يفعل فهي جرحة في حقه، وإن لم يقدر على ذلك بوجه فلا. ومسألة هؤلاء القوم أخفض رتبة مما سألتم عنه، فإنَّه ليس فيها أزيد من خروجها وتصرفها بادية الوجه والأطراف، فإذا أفتوا فيها بجرحة الزوج، فجرحته في هذه المسؤول عنها أولى وأحرى، لضميمة ما ذُكر في السؤال من الشطح والرقص بين يدي الرجال الأجانب، ولا يخفى ما يُنْتِجُ الاختلاط في هذه المواطن الرذلة من المفاسد (المعيار المعرب للونشريسي 11/193).

وذكر الآبِّيُّ: أنَّ ابن مرزوق نصَّ على: أنَّ مشهور المذهب وجوب سـتر الوجـه والكفين إن خشـيت فتنة من نظر أجنبي إليها (جواهر الإكليل 1/41). ولمطالعة مزيد من أقول الفقهاء المالكية في وجوب تغطية المرأة وجهها، يُنظر: المعيار المعرب للونشريسي (10/165و11/226 و229)، ومواهب الجليل للحطّاب (3/141)، والذّخيرة للقرافي (3/307)، والتسهيل لمبارك (3/932)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/55)، وكلام محمد الكافي التونسي كما في الصارم المشهور (ص 103)، وجواهر الإكليل للآبي (1/186).

ثالثًا: أقوال أئمتنا من الشافعيَّة:

يرى فقهاء الشافعية أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب، سواء خُشيت الفتنة أم لا؛ لأنَّ الكشف مظنَّة الفتنة، وبعضهم يرى أنَّ الوجه عورة مطلقاً.

وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك:

قال إمام الحرمين الجوينيُّ، رحمه الله: اتفق المسلمون على منع النِّساء من الخروج سافرات الوجوه؛ لأنَّ النَّظر مظنَّة الفتنة، وهو محرك للشهوة، فاللائق بمحاسن الشرع سدُّ الباب فيه، والإعراض عن تفاصيل الأحوال، كالخلوة بالأجنبية.

(روضة الطالبين 7/24)، و بجيرمي على الخطيب (3/315).

ونقل ابن حجر -رحمه الله- عن الزياديّ، وأقرَّه عليه: أنَّ عورة المرأة أمام الأجنبي جميع بدنها، حتى الوجه والكفين على المعتمد.

وقال: قال صاحب النِّهاية: تَعَيَّنَ سترُ المرأة وجهها، وهي مُحْرِمَة، حيث كان طريقاً لدفع نظرٍ مُحَرَّم (تحفة المحتاج 2/112و4/165).

وقال ابن رسلان، رحمه الله: اتفق المسلمون على منع النِّساء أن يخرجن سافرات عن الوجوه، لاسيما عند كثرة الفسَّاق (عون المعبود 11/162).

وقال الشرقاويُّ، رحمه الله: وعورة الحرَّة خارج الصلاة بالنِّسبة لنظر الأجنبيِّ إليها فجميع بدنها حتَّى الوجه والكفين، ولو عند أمن الفتنة.
(حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب 1/174).

وقال النَّوويُّ، رحمه الله: لا يجوز للمسلمة أن تكشف وجهها ونحوه من بدنها ليهوديَّة أو نصرانيَّة وغيرهما من الكافرات، إلاَّ أن تكون الكافرة مملوكة لها، هذا هو الصحيح في مذهب الشافعيِّ رضي الله عنه (الفتاوى ص 192).

وقال ابن حجر، رحمه الله: استمر العمل على جواز خروج النِّساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات؛ لئلا يراهنَّ الرِّجال.
وقال الغزَّاليُّ، رحمه الله: لم يزل الرجال على مرِّ الزمان مكشوفي الوجوه، والنِّساء يخرجن منتقبات (فتح الباري 9/337).

ولمطالعة مزيد من أقوال الفقهاء الشافعية، يُنظر إحياء علوم الدين (2/49)، وروضة الطالبين (7/24)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (1/411)، وحاشية القليوبي على المنهاج (1/177)، وفتح العلام (2/178) للجرداني، وحاشية السقاف ( ص 297)، وشرح السنة للبغوي ( 7/240).

وقال الموزعيُّ الشافعيُّ، رحمه الله: لم يزل عمل النَّاس على هذا، قديماً وحديثاً، في جميع الأمصار والأقطار، فيتسامحون للعجوز في كشف وجهها، ولا يتسامحون للشابَّة، ويرونه عورة ومنكراً، وقد تبين لك وجه الجمع بين الآيتين، ووجه الغلط لمن أباح النَّظر إلى وجه المرأة لغير حاجة.
والسلف والأئمة كمالك والشافعيِّ وأبي حنيفة وغيرهم لم يتكلموا إلا في عورة الصلاة، فقال الشافعيُّ ومالك: ما عدا الوجه والكفين، وزاد أبو حنيفة:
القدمين، وما أظنُّ أحداً منهم يُبيح للشابَّة أن تكشف وجهها لغير حاجة، ولا يبيح للشابِّ أن ينظر إليها لغير حاجة (تيسير البيان لأحكام القرآن 2/1001).

رابعا: أقوال أئمتنا من الحنابلة:

يرى فقهاء الحنابلة أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب، لكونه عورة مطلقاً.
وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك:
قال الإمام أحمد، رحمه الله: ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت من بيتها فلا تُبِن منها شيئاً ولا خفها، فإنَّ الخفَّ يصف القدم، وأحبُّ إليَّ أن تجعل لكمها زراً عند يدها حتَّى لا يبن منها شيء (انظر الفروع 1/601).

وقال ابن تيميّة، رحمه الله: وقبل أن تنزل آية الحجاب كان النِّساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرِّجال وجهها ويديها، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تُظهر الوجه والكفين ... ثم لما أنزل الله -عز وجل- آية الحجاب بقوله: [يَـأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ]حجب النِّساء عن الرِّجال.

وقال: وكشف النِّساء وجوههنَّ بحيث يراهنَّ الأجانب غير جائز، وعلى ولي الأمرِ الأمرُ بالمعروف والنهي عن هذا المنكر وغيره، ومن لم يرتدع فإنَّه يعاقب على ذلك بما يزجره.

وقال ابن القيِّم، رحمه الله: الشارع شرع للحرائر أن يسترن وجوههنَّ عن الأجانب، وأمَّا الإماء فلم يوجب عليهنَّ ذلك ...

والعورة عورتان: عورة في الصلاة، وعورة في النَّظر، فالحرَّة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع النَّاس كذلك.

خامسا: أقوال أئمتنا من المحققين:

قال الشوكاني رحمه الله في السيل الجرار (2/180) :"وأما تغطية وجه المرأة – يعني في الإحرام – فلما روي أن إحرام المرأة في وجهها ولكنه لم يثبت ذلك من وجه يصلح للاحتجاج به، وأما ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث عائشة قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله -صلى الله عليه وآله سلم- محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه "، وليس فيه ما يدل على أن الكشف لوجوههنَّ كان لأجل الإحرام، بل كنّ يكشفن وجوههن عند عدم وجوب من يجب سترها منه، ويسترنها عند وجود من يجب سترها منه.

قال العلامة بكر أبو زيد: معلوم أن العمل المتوارث المستمر من عصر الصحابة -رضي الله عنهم- فمن بعدهم حجة شرعية يجب اتباعها، وتلقيها بالقبول، وقد جرى الإجماع العملي بالعمل المستمر المتوارث بين نساء المؤمنين على لزومهن البيوت، فلا يخرجن إلا لضرورة أو حاجة، وعلى عدم خروجهن أمام الرجال إلا متحجبات غير سافرات الوجوه، ولا حاسرات عن شيء من الأبدان، ولا متبرجات بزينة، واتفق المسلمون على هذا العمل المتلاقي مع مقاصدهم في بناء صرح العفة والطهارة والاحتشام والحياء والغيرة، فمنعوا النساء من الخروج سافرات الوجوه، حاسرات عن شيء من أبدانهن أو زينتهن.

فهذان إجماعان متوارثان معلومان من صدر الإسلام، وعصور الصحابة والتابعين لهم بإحسان، حكى ذلك جمع من الأئمة، منهم الحافظ ابن عبد البر، والإمام النووي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم رحمهم الله تعالى، واستمر العمل به إلى نحو منتصف القرن الرابع عشر الهجري، وقت انحلال الدولة الإسلامية إلى دول.


الأدلة من النظر:

• قال الشنقيطيُّ، رحمه الله: إنَّ المنصف يعلم أنَّه يبعد كل البعد أن يأذن الشارع للنِّساء في الكشف عن الوجه أمام الرِّجال الأجانب، مع أنَّ الوجه هو أصل الجمال والنَّظر إليه من الشابَّة الجميلة هو أعظم مثير للغرائز البشريَّة، وداع إلى الفتنة، والوقوع فيما لا ينبغي. (أضواء البيان تفسير القرآن بالقرآن 6/602).

ويتَّضح مما سبق جلياً ظاهراً أن قول الجمهور هو القول بعورة وجه المرأة، بل حكى الإجماع على ذلك أئمة يعتمد نقلهم للإجماع وهم:

• ابن عبد البر من المالكية المغاربة.
• والنووي من الشافعية المشارقة .
• وابن تيمية من الحنابلة.
• وحكى الاتفاق السهارنفوري، والشيخ محمد شفيع الحنفي من الحنفية.
فهل يبقى بعد ذلك حجة لمدعٍ أن قول الجمهور خلاف ذلك ؟.

• تنبيهان مهمان:

• الأول: أنه لا يجوز إطلاق كلام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني بجواز كشف الوجه دون تقييده بأن المستحب هو تغطية الوجه.

• ثانيًا: على كل باحث في هذه المسألة أن يتجرد في البحث، جاعلاً مراقبة الله نصب عينيه، ثم معرفة مفاتح العلم، فالبعض يلتقط أقوالاً من كتاب الصلاة، ولا يراجع كتاب الحج والنظر للمخطوبة، فيقع في الخلط والخطأ في نسبة الأقوال دون تحقيق وتمحيص.

وبعد فهذا ما تيسَّر جمعه نصرة لأئمتنا أن ينسب لهم ما لم يصح عنهم، وحماية لجناب المرجعية العلمية الأصيلة، وعدم الخلط والتشويه للعلم وأهله.

أسأل الله –تعالى- أن ينفع بما كتبت، وأن يجعله لوجهه خالصًا، ولسنة نبيه متبعاً، والحمد لله رب العالمين.

ملحوظة: اعتمدت كثيراً على الكتاب الماتع النافع الأدلة المطمئنة على أن الحجاب طهر وعز للمؤمنة، لفضيلة الشيخ أحمد بن عبد العزيز الحمدان حفظه الله تعالى.

--------------------------
(*) رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية المعلمين بالرياض


رد مع اقتباس
قديم 07-02-09, 08:40 PM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

د. محمد الحميد

مشــــرف عـــام

الصورة الرمزية د. محمد الحميد

د. محمد الحميد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







د. محمد الحميد غير متواجد حالياً

د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

أولا يجب أن نشير إلى أن القائلين بجواز كشف الوجه، قد اتجهت مذاهبهم إلى وجوب ستر الوجه لخوف الفتنه وفساد الزمن وكثرة الفساق . (بالإجماع) فلا يجوز كشف الوجه في زماننا هذا ..

قال الشيخ يوسف الدوجوي:"إذا خشيت الفتنة ولم يؤمن الفساد،فلا يجوز كشف وجهها ولاشىء من بدنها بحال من الأحوال عند جميع العلماء"مقالات وفتاوى الدجوي (2/543)..

. وقال الشيخ داماد افندي: "تُمنع الشابه من كشف وجهها لئلا يؤدي إلى فتنة. وفي زماننا المنع واجب بل فرض لغلبة الفساد. وعن عائشه: جميع بدن الحرة عورة إلا إحدى عينيها فحسب ."اهـ مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر(1/81) ولايخفى على أحد أن الفساد في هذا الزمن أشد وأشد.



المذهب الشافعي:


قال النووي رحمه الله (ت676هـ)في المنهاج ( وهو عمدة في مذهب الشافعية ) : " و يحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية وكذا وجهها وكفها عند خوف الفتنة ( قال الرملي في شرحه : إجماعاً ) وكذا عند الأمن على الصحيح " . قال ابن شهاب الدين الرملي رحمه الله (ت1004هـ) في شرحه لكلام النووي السابق : " و وجهه الإمام : باتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ، وبأن النظر مظنة الفتنة ، و محرك للشهوة .. وحيث قيل بالتحريم وهو الراجح : حرم النظرإلى المنتقبة التي لا يبين منها غير عينيها و محاجرها كما بحثه الأذرعي ، و لاسيماإذا كانت جميلة ، فكم في المحاجر من خناجر "اهـ (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج في الفقه على مذهب الشافعي 6/187ـ188(

وقال تقي الدين السبكي الشافعي رحمه الله (ت756هـ) : " الأقرب إلى صنيع الأصحاب أن وجهها و كفيها عورة" ( نهاية المحتاج 6/187(

قال ابن حجر في شرح حديث عائشة رضي الله عنهاوهو في صحيح البخاري أنهاقالت : " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا " . قال ابن حجر (ت852هـ) في الفتح (8/347) : " قوله ( فاختمرن ) أي غطين وجوههن " .


قال الشيخ الشرواني:"قال الزيادي في شرح المحرر: أن لها ثلاث عورات:

_عورة في الصلاة ، وهو ما تقدم _ أي كل بدنها ما سوى الوجه والكفين .

-وعورة بالنسبة لنظر الأجانب إليها:"جميع بدنها حتى الوجه والكفين على المعتمد.

-وعورة في الخلوة وعند المحارم: كعورة الرجل" حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (2/115)

وقال أيضاً : " من تحققت من نظر أجنبي لها يلزمها ستر وجهها عنه ، وإلا كانت معينة له على حرام ، فتأثم" حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (2/112)

قال الشيخ زكريا الأنصاري: " وعورة الحرة ما سوى الوجه والكفين" فكتب الشيخ الشرقاوي في حاشيته على هذه العبارة: " وعورة الحرة...أي في الصلاة .أما عورتها خارجها بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فجميع بدنها حتى الوجه والكفين ولو عند أمن الفتنة" تحفة الطلاب بشرح تنقيح اللباب (1/174)

قال الشيخ محمد بن قاسم الغزي: " وجميع بدن المرأة عورة إلا وجهها وكفيها ، وهذه عورتها في الصلاة ، أما خارج الصلاة فعورتها جميع بدنها" فتح القريب شرح ألفاظ التقريب( ص/19)


نقل القاضي عياض عن العلماء:" أنع لا يجب ستر وجهها في طريقها وإنما ذلك سنة"فتح العلام بشرح مرشد الأنام" (1/41_42)


المذهب المالكي

قال الأمام مالك رحمه الله إن كل شيء منها –أي المرأة- عورة حتى ظفرها ، الموطأ (ص224) رواية يحي الليثي، دار النفائس.مجموع الفتاوى (22/110).

قال ابن العربي: "والمرأة كُلها عورة، بدنها ، وصوتها." أحكام القرآن (3/1579)

قال الشيخ الحطاب: "واعلم أنه إن خُشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين. قاله القاضي عبد الوهاب ، ونقله عنه الشيخ أحمد رزوق في شرح الرسالة ، وهو ظاهر التوضيح . هذا مايجب عليها" مواهب الجليل لشرح مختصرخليل (1/499)

قال القرطبي" قال ابن خُويز وهو من كبار علماء المالكية_: أن المرأة إذا كانت جميلة وخيف من وجهها وكفيها الفتنة ، فعليها ستر ذلك ؛" تفسير القرطبي (12/229)

قال الشيخ صالح الآبي: "عورة الحرة مع رجل أجنبي مسلم جميع بدنها غير الوجه والكفين ضاهراً وباطناً ، فالوجه والكفان ليسا عورة ، فيجوز كشفهما ، وله نظرهما إن لم تُخشَ الفتنة. فأن خيفت الفتنة فقال ابن مرزوق: مشهور المذهب وجوب سترهما....وإلى أن قال:" وأما الأجنبي الكافر فجميع جسدها حتى وجهها وكفيها عورة" جواهر الإكليل (1/ 41)


المذهب الحنفي

كتب العلامة الطحطحاوي في حاشيته الشهيرة على مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح عند هذه العبارة مايلي: "وتُمنع الشابه من كشفه_أي الوجه_لخوف الفتنة" حاشية الطحطحاوي على مراقي الفلاح (ص/161)

قال النسفي الحنفي رحمه الله (ت701هـ) في تفسيره لقوله تعالى : (يُدْنِينَ عَلَيْهِن مِن جَلاَ بِيبِهن): " يرخينها عليهن ، و يغطين بها وجوههن وأعطافهن" (مدارك التنزيل 3/79) .

قال الشيخ داماد افندي: "تُمنع الشابه من كشف وجهها لئلا يؤدي إلى فتنة. وفي زماننا المنع واجب بل فرض لغلبة الفساد. وعن عائشه: جميع بدن الحرة عورة إلا إحدى عينيها فحسب ."اهـ مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر(1/81)

قال العلامة إبن نجيم: "قال مشائخنا: تمنع الشابة من كشف وجهها بين الرجال في زماننا للفتنة" البحر الرائق شرح كنز الدقائق (1/28

قال الشيخ الحصكفي :" يعزر المولى عبده، و والزوج زوجته على تركها الزينة الشرعية مع قدرتها عليها ، وتركها غسل الجنابة ، أو على الخروج من المنزل ولو بغير حق ، أو كشف وجهها لغير محرم" الدرر المختار بهامش حاشية ابن عابدين (3/188/189)

وقال في موطن آخر:" وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين الرجال ، لا لأنه عورة ، بل لخوف الفتنة"

قال العلامة ابن نجيم:" قال مشايخنا: تمنع المرأة الشابة من كشف وجهها بين الرجال في زماننا للفتنة" الدرر المختار، مع حاشية رد المحتار(1/272)

قال الشيخ علاء الدين:" وتُمنع الشابة من كشف وجهها " الهدية العلائية(ص/244)

المذهب الحنبلي

قال الإمام أحمد بن حنبل:" كل شىء منها_ أي المرأة_ عورة حتى الظفر"زاد المسير في علم التفسير(6/31)، ومجموع فتاوى ابن تيمية (22/110)

قال الشيخ عبد الله بن عبد العزيز :"وكل الحرة البالغة عورة عورة حتى ذوائبها ، صرح به في الرعاية. إلا وجهها فليس عورة في الصلاة. وأما خارجها فكلها عورة حتى وجهها".الروض المربع شرح زاد المستنقنع للبيهوتي مع حاشية للعنقري(1/140)

قال العلامة ابن مفاح الحنبلي:" قال احمد ولا تبدي زينتها إلا لمن في الآية(النور:31). ونقل أبو طالب:" ظفرها عورة ، فإذا خرجت فلاتبين شيئاً، ولا خفها، فإنه يصف القدم ،وأحب إلي أن تجعل لكمها زراً عند يدها" . اختار القاضي قول من قال: المراد بـ{مَا ظَهَرَ} من الزينة: بالثياب ، لقول ابن مسعود وغيره ، لاقول من فسرها ببعض الحلي ، أو ببعضها،فإنها الخفية، قال: وقد نص عليه أحمد فقال: الزينة الظاهرة: الثياب ،و كل شىء منها عورة حتى الظفر" الفروع (1/601-602)

قال الشيخ يوسف مرعي:"قال أحمد: ظفرها عورة ، فإذا خرجت فلا تبين شيئاً،و لا خفها فإنه يصف القدم. وأُحب أن تجعل لكمها زراً عند يدها"غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى(3/7)


المفسرون القائلون بوجوب ستر الوجه للمرأة

ذهب كثير من المفسرين إلى وجوب ستر الوجه ، ونشير هُنا إلى أسماء بعضهم

1_"الرازي" تفسير الرازي (25/230)

2_"البيضاوي" تفسير البيضاوي (2/135)

3_الجلال المحلي" تفسير الجلالين(3/455)

4_"النفسي" تفسير النفسي(4/182).

5_"الزمخرشي" تفسير الكشاف(3/274)

6_"القرطبي" تفسير القرطبي(14/243)

7_" القاسمي" محاسن التأويل(13/4908)

8_البقاعي" نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (15/411)

9_ والآلوسي" روح المعاني(22/372)

10_الإيجي" جامع البيان في تفسير القرآن(2/173)

11_الجصاص" أحكام القرآن (3/372)

12_الصاوي" حاشية الصاوي على الجلالين(3/455)

13_ الجمل"( الفتوحات الإلهية المشهورة بحاشية الجمل (3/455)

14_وأبو بكر العربي" أحكام القرآن(3/1586)

15_ إبن كثير " تفسير القرآن العظيم(6/425)

16_النيسابوري " غرائب القرآن ورغائب القرآن (22/32)

17_ابن جزي" التسهيل لعلوم التنزيل (3/144)

18_عبد الرحمن بن ناصر السعدي" تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان(6/247)

19_محمد الأمين الشنقيطي" أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (6/588)

20_حسين محمد خلوف" صفوة البيان لمعاني القرآن (537)

21_ابو الأعلى المودودي"تفسير سورة الأحزاب(161) والحجاب (302)

22_ القرطبي" تفسير القرطبي (12/229)



اتفاق المسلمين على منع خروج النساء سافرات الوجه

قال النووي رحمه الله (ت676هـ)في المنهاج ( وهو عمدة في مذهب الشافعية ) : " و يحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية وكذا وجههاوكفها عند خوف الفتنة ( قال الرملي في شرحه : إجماعاً ) وكذا عند الأمن على الصحيح " . قال ابن شهاب الدين الرملي رحمه الله (ت1004هـ) في شرحه لكلام النووي السابق : " و وجهه الإمام : باتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ، وبأن النظر مظنة الفتنة ، و محرك للشهوة .. وحيث قيل بالتحريم وهو الراجح : حرم النظرإلى المنتقبة التي لا يبين منها غير عينيها و محاجرها كما بحثه الأذرعي ، و لاسيماإذا كانت جميلة ، فكم في المحاجر من خناجر "اهـ (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج في الفقه على مذهب الشافعي 6/187ـ188(

نقل الإمام النووي ، و التقي الحصني ، والخطيب الشربيني" وغير عن الإمام الجويني إمام الحرمين اتفاقَ المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجه" انظر روضة الطالبين(7/21) ،وكفاية الأخيار (2/75) ومغني المحتاج (3/128-129)

قال الشيخ خليل أحمد السهارنفوري في شرح سنن أبي داود:"إن المرأة إذا بلغت لا يجوز أن تظهر للأجانب إلا ماتحتاج إلى إظهاره ، للحاجة إلى معاملة ، أو شهادة ، إلا الوجه والكفين ، وهذا عند أمن الفتنة؛ وأما عند الخوف فلا.ويدل على تقييده بالحاجة: اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ، لا سيما عند كثرة الفساد وظهوره" بذل المجهود(16/431)

قال الشيخ يوسف الدوجوي:"إذا خشيت الفتنة ولم يؤمن الفساد،فلا يجوز كشف وجهها ولاشىء من بدنها بحال من الأحوال عند جميع العلماء"مقالات وفتاوى الدجوي (2/543)..

وقال الشيخ داماد افندي: "تُمنع الشابه من كشف وجهها لئلا يؤدي إلى فتنة. وفي زماننا المنع واجب بل فرض لغلبة الفساد. وعن عائشه: جميع بدن الحرة عورة إلا إحدى عينيها فحسب ."اهـ مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر(1/81) .

ذكر شيخ الإسلام إبن تيمية_في المنهاج_:"اتفاق المُسلمين على من النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ، لا سيما إذا كثر الفساد" مكانكِ تحمدي (40)

قال الغزالي _رحمه الله_ في الإحياء"لم يزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجْنَ متنقبات"إحياء علوم الدين (2/47)

دليل واضح يدل على أن حجاب المؤمنات نفس حجاب إمُهات المُؤمنين

من المعروف أن حجاب أمهات المؤنين هو وجوب تغطية الوجه والكفين، قال القاضي عياض رحمه الله تعالى "فهو فرض عليهن بلا خلاف في الوجه والكفين" فتح الباري(8/530) ، عمدة القاري(29/124)

وقد أشُركن نساء المؤمنين في الحكم { يَا أَ يهَا النبِي قُل لأزواجك وبَنَاتِك وَنِسَاءِ المُؤمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِن مِن جَلاَ بِيبِهن ذَلِكَ أََدنى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللهُ غفوراً رحِيمًا}فهذه الآيه جاءت متأخره عن آيتي الأسئذان لُتبطل دعوى الخُصوصيه و لتثبت أن حجاب نساء المؤمنين هو نفسه حجاب أُمهات المؤمنين..لإن الأمر واحد....


الخلاصة

نستنتج من تلك النصوص التي سقناها من المصادر المعتمدة عند كل مذهب من المذاهب الأربعة:

1- وجوب ستر المرأة جميع بدنها بما ذلك وجهها وكفيها عن الرجال الأجانب عنها( وهو قول الجمهور)

وقد رأى بعض أهل العلم أن الوجه والكفين عورة لا يجوز إظهارهما لغير النساء المسلمات والمحارم ،استنادًا إلى الحديث الصحيح (المرأة عورة)

ورأى البعض الآخر أنهما غير عورة ، لكنهم أوجبوا سترهما لخوف التفتنة وفساد الزمن وكثرة الفساق.

فانعقدت خناصر المذاهب الأربعة وجوب سترهما ، وحرمة كشفهما. لذا نقل الإمام النووي ، و التقي الحصني ، والخطيب الشربيني" وغير عن الإمام الجويني إمام الحرمين اتفاقَ المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجه" انظر روضة الطالبين(7/21) ،وكفاية الأخيار (2/75) ومغني المحتاج (3/128-129)


كتبه/ محمد الحريص



آخر تعديل د. محمد الحميد يوم 07-02-09 في 08:52 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-02-09, 08:47 PM   رقم المشاركة : 4
الكاتب

د. محمد الحميد

مشــــرف عـــام

الصورة الرمزية د. محمد الحميد

د. محمد الحميد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







د. محمد الحميد غير متواجد حالياً

د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough


افتراضي الخاتمة


للأسف أنه ارتكتبت هاهنا أخطاء علمية فادحة وليس المشكلة أن تخطئ ولكن المشكلة هو الإصرار على هذا الخطأ العلمي ..


فعند البحث العلمي الدقيق لهذه المسألة توصلنا لأمور أثبتت خطأ تصور بعض أهل العلم لهذا القول وخطأ نسبة قول جواز كشف المرأة لوجهها عند الرجال الأجانب للجمهور ..


- وجدنا جمع كبير من أقوال علماء المذاهب متفقة على منع المسلمة من كشف وجهها للرجال الأجانب ..فأين الباحثين عنها ؟!


- وجدنا أن هناك تفريق للعلماء بين عورة المرأة في الصلاة وعورة المرأة بالنسبة لنظر الرجال الأجانب , فمن قال منهم بأنه وجه المرأة ليس بعورة يقصد في الصلاة وليس في باب نظر الرجال الأجانب , وهناك أقوال كثيرة تثبت ذلك ولقد اهتم في بيان هذه النقطة الشيخ فريح البهلال في كتابه ( الاستيعاب فيما قيل في الحجاب )

- وجدنا كذلك أن بعض العلماء أخذ حكم وجوب غطاء المرأة لوجهها بالنظر إلى خوف الفتنة ولم يظهر له ذلك عن طريق مسألة عورة المرأة , وهذا الفقه نجده بكثرة عند الأحناف إذ كان سبب تحريم كشف المرأة لوجهها هو خوف الفتنة

- وجدنا كذلك خطأ الاستدلال بأقوال العلماء في الحديث عن إحرام المرأة في وجهها فيأخذون من ذلك جواز كشف المرأة لوجهها في كل الأحوال , وسنتجاوز مسألة أن المقصود في الأحرام هو تحريم النقاب والقفازين وليس تحريم تغطية المرأة لوجهها , وبغض عن حيثيات هذه المسألة .. انظر كيف تحول قول يتعرض لمسألة محدودة زمانياً ومكانياً ولا تفعل في العمر إلا مرة واحدة على حكم عام في كل زمان ومكان , وهنا مكمن الخلل


رد مع اقتباس
قديم 05-03-09, 04:19 PM   رقم المشاركة : 5
الكاتب

بيان

المديـر العـــــام

الصورة الرمزية بيان

بيان غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








بيان غير متواجد حالياً

بيان تم تعطيل التقييم


افتراضي

أثابك الله ونفع بجهودك


رد مع اقتباس
قديم 19-04-09, 04:22 PM   رقم المشاركة : 6
الكاتب

إداري

Administrator

الصورة الرمزية إداري

إداري غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







إداري غير متواجد حالياً

إداري is on a distinguished road


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعتز بدينه مشاهدة المشاركة
للأسف أنه ارتكتبت هاهنا أخطاء علمية فادحة وليس المشكلة أن تخطئ ولكن المشكلة هو الإصرار على هذا الخطأ العلمي ..

فعند البحث العلمي الدقيق لهذه المسألة توصلنا لأمور أثبتت خطأ تصور بعض أهل العلم لهذا القول وخطأ نسبة قول جواز كشف المرأة لوجهها عند الرجال الأجانب للجمهور ..

- وجدنا جمع كبير من أقوال علماء المذاهب متفقة على منع المسلمة من كشف وجهها للرجال الأجانب ..فأين الباحثين عنها ؟!


- وجدنا أن هناك تفريق للعلماء بين عورة المرأة في الصلاة وعورة المرأة بالنسبة لنظر الرجال الأجانب , فمن قال منهم بأنه وجه المرأة ليس بعورة يقصد في الصلاة وليس في باب نظر الرجال الأجانب , وهناك أقوال كثيرة تثبت ذلك ولقد اهتم في بيان هذه النقطة الشيخ فريح البهلال في كتابه ( الاستيعاب فيما قيل في الحجاب )

- وجدنا كذلك أن بعض العلماء أخذ حكم وجوب غطاء المرأة لوجهها بالنظر إلى خوف الفتنة ولم يظهر له ذلك عن طريق مسألة عورة المرأة , وهذا الفقه نجده بكثرة عند الأحناف إذ كان سبب تحريم كشف المرأة لوجهها هو خوف الفتنة


- وجدنا كذلك خطأ الاستدلال بأقوال العلماء في الحديث عن إحرام المرأة في وجهها فيأخذون من ذلك جواز كشف المرأة لوجهها في كل الأحوال , وسنتجاوز مسألة أن المقصود في الأحرام هو تحريم النقاب والقفازين وليس تحريم تغطية المرأة لوجهها , وبغض عن حيثيات هذه المسألة .. انظر كيف تحول قول يتعرض لمسألة محدودة زمانياً ومكانياً ولا تفعل في العمر إلا مرة واحدة على حكم عام في كل زمان ومكان , وهنا مكمن الخلل
أحسنت .... جزاك الله خيرا


رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

 

الساعة الآن: 02:19 AM


Powered by vBulletin® Version 3.0.0
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط ,, ولاتعبر عن وجهة نظر الإدارة