العودة   موقع شبهات و بيان > منتدى الشبهات والقضايا العامة > شبهـــات في العقيــــدة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 03-06-11, 05:20 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

أبو الجمان

عضو جديد

الصورة الرمزية أبو الجمان

أبو الجمان غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







أبو الجمان غير متواجد حالياً

أبو الجمان is on a distinguished road


افتراضي ""حــراســـة الـــهـُــويـــة فـي ظـــل الــتـــغـــريــــب""


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الواحد القهار .. أحمده سبحانه وأسأله الاستقامة والإدكار .. والصلاة والسلام على النبي المختار .. وعلى آله الطيبين وصحبه الأطهار .. وبعد..


إن موضوع الهوية الإسلامية من أهم الموضوعات التي يجب العناية بها والتركيز عليها اليوم وخاصة مع مانراه اليوم من انسلاخ لكثير من أبناء الإسلام وتخلقهم بأخلاق أهل الكفر اللئام وهذا مما يندى له جبين الكرام وتحترق له قلوب أهل الإسلام..


أيها الأفاضل والفاضلات ..


إن الهوية اليوم في ظل التغريب بحاجة ماسة إلى حراسة مشددة وعناية مسددة وتواصي بالحق والصبر لألانندم في وقت لا ينفع فيه الندم ولا يجدي معه التحسر والألم.. وموضوع الهوية موضوع طويل وبحاجة إلى كتب ومقالي هذا لا يكفيه ولكنه جهد المقل أسأل الله أن ينفع به وأن يجعله خالصا لوجهه...







تقرأ في هذا الموضوع العناصر التالية :
  • مفهوم الهوية.
  • أركان الهوية الإسلامية.
  • خصائص الهوية الإسلامية.
  • ثمار تمسك الأمة بالهوية الإسلامية .
  • وسائل وأساليب طمس الهوية الإسلامية.
  • وسائل حراسة الهوية الإسلامية.
حــــراســــة الــــهـــويــــة فــي ظــــل الــتـــغـــريــــب








مفهوم الهوية :



الهُوِيَّة أصلها من " هو " وهو ضمير منفصل يعود على شخص ما ولعلنا نمهد لمفهومها بهذا الحديث الذي يوضح أن اليهود قد عرفوا هوية أهل الإسلام منذ مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى ابن هشام عن صفية بنت حيي بن أخطب أنها قالت : كنت أَحَبُّ ولد أبي إليه ، وإلى عمي أبي ياسر ، لم ألقهما قط مع ولد لهما إلا أخذاني دونه . قالت : فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، ونزل قباء ، في بني عمرو بن عوف ، غدا عليه أبي ، حيي بن أخطب ، وعمي أبو ياسر بن أخطب ، مغلسين . قالت : فلم يرجعا حتى كانا مع غروب الشمس . قالت : فأتيا كالين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينى . قالت : فهششت إليهما كما كنت أصنع ، فوالله ما التفت إلي واحد منهما ، مع ما بهما من الغم . قالت : وسمعت عمي أبا ياسر ، وهو يقول لأبي حيي بن أخطب : أهو هو ؟ قال : نعم والله ؛ قال : أتعرفه وتثبته ؟ قال : نعم ، قال : فما في نفسك منه ؟ قال : عداوته والله ما بقيت .


لقد عرفوا هويته صلى الله عليه وسلم واستيقنت أنفسهم برسالته ولكن أنكروها ظلما وعلوا


الهوية كما في المعجم الوسيط " حقيقة الشيء أو الشخص التي تميزه عن غيره"


ويعرفها بكار بأنها "مجموعة العقائد والمبادئ والخصائص التي تجعل أمة ما تشعر بمغايرتها للأمم الأخرى"
ويعرفها المقدم بأنها" تعريف الإنسان نفسه فكرا وثقافة وأسلوب حياة"


فهي إذاً ما يميز الأمة عن غيرها من الأمم من خصوصية تشعر بها وحين تلغى هذه الخصوصية فهو الهدم الحقيقي لها وسقوطها ..
ولذا فإن للفرد هوية تنطلق من هوية مجتمعه وأمته وحينما تختلف هوية الفرد عن هوية أمته شعر الفرد بعدم الاستقرار وشعر بالعزلة الشعورية وهو ما يشعر به المنسلخين من هويتهم من الليبراليين وأمثالهم ممن عاشوا في الغرب أو الشرق وفقدوا هويتهم فشعروا بمغايرتها لهوية أمتهم ..
وقد اهتم صلى الله عليه وسلم بتمييز هوية الأمة منذ قدومه إلى المدينة فكانت مخالفة اليهود أصلا أصيلا في العبادات والعادات على حد سواء فقد صحح الألباني مارواه أبي داوود عن الشريد بن سويد رضي الله عنه قال : مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على إلية يدي فقال أتقعد قعدة المغضوب عليهم
قال الطيبي والمراد بالمغضوب عليهم اليهود , وقال ابن تيمية وهذا مبالغة في تجنب هديهم


فإذا نهى صلى الله عليه وسلم عن جلستهم فكيف بماهو أعظم من ذلك مما نراه اليوم والله المستعان.


أركان الهوية الإسلامية:


للهوية أركان أساسية سعى الغرب الكافر إلى هدمها ركنا ركنا مبالغة في العداء وحرصا على تضييع هوية الأمة وإفسادها مع محافته على هويته وحرصه عليها فلم نر يوما أوروبيا يلبس ثيابنا ولا أمريكيا يفتخر بالتشبه بنا بل يعتبرون ذلك خرقا للهوية وتجاوزا لثقافتهم..
أولاً / العقيدة


تعتبر العقيدة هي الركن الركين والأس الأكبر في الهوية أيا كانت هذه العقيدة فالبوذي يحافظ على عقيدته والنصراني يبشر بها واليهودي يموت من أجلها فكيف بأهل عقيدة التوحيد من أبناء بلاد التوحيد وهاهم اليابانيون يحرقون مبتعثيهم حينما أرسلوهم للغرب للتعلم فعادوا ممسوخين فجمعوا عليهم الناس في طوكيوا ثم أحرقوهم تحذيرا من فعلتهم وحرصا على عقيدتهم بينما نحن نقدس من يأتي مسلوخا فنسلمه منصبا قياديا أو وزاريا أو نملكه زمام الإعلام كرئيس تحرير لصحيفة أو عضوا في مجلس يفترض فيه تمثيل الشعب وتمثيل الهوية ولو فعلنا كما فعل اليابان لأحرقناهم إذ كيف بمن لم يستطع حفظ هويته ممن ذابت هويته وسقطت شخصيته أن يرفع لواء الأمة أو يعيد لها مجدها والله المستعان


يقول سيد قطب :" وعقيدة المؤمن هي وطنه وهي قومه وهي أهله ومن ثم يتجمع البشر عليها وحدها لا على أمثال ما تتجمع عليه البهائم من كلأ ومرعى, والمؤمن ذو نسب عريق ضارب في شعاب الزمان إنه واحد من ذلك الموكب الكريم الذي يقود خطاه ذلك الرهط الكريم من الأنبياء نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات ربي عليهم أجمعين"


وصدق رحمه الله فهذا الصحابي الجليل مصعب بن عمير حينما أسر المسلمون أخيه في بدر قالها بعد أن ترجاه أخوه ليعلن للناس قاعدة الرابطة الحقيقية بين الناس ويقول له " صه .. هذا أخي من دونك "
وهاهم اليهود يجتمعون من أكثر من 102 دولة ويتحدثون بأكثر من 70 لغة جمعتهم عقيدتهم يقول أدول ريمرت" جنسيتنا هي دين آبائنا ونحن لا نعترف بأي قومية أو جنسية "
وذكرت صحيفة أحرنوت سنة 78 م تصريحا جاء فيه :" إن على وسائل إعلامنا ألا تنسى حقيقة هامة هي جزء من استراتيجية إسرائيل في حربها مع العرب وهذه الحقيقة هي أننا نجحنا بجهودنا وجهود أصدقائنا في إبعاد الإسلام عن معركتنا مع العرب طوال 30 عاما ً ويجب أن يبقى الإسلام بعيداً عن المعركة إلى الأبد ولهذا يجب ألا نغفل لحظة واحدة عن تنفيذ خطتنا في منع استيقاض الروح الإسلامية بأي شكل وبأي أسلوب ولو اقتضى الأمر الاستعانة بأصدقائنا لاستعمال العنف والبطش لاخماد أية بادرة ليقضة الروح الإسلامية في المنطقة المحيطة بنا"


وفي ظل حفاظهم على هويتهم نجد كيف زعماء طالما صفق لهم المسلمون وظنوا أنهم عنوان نصر وعزة فطعنوا المسلمين في خاصرتهم لأنهم لا يحملون الهوية ولا يعتزون بها في مقابل اعتزاز الكفار بباطلهم حتى وإن كانوا ملحدين وقد ذكر الدكتور عبدالحي الفرماوي في مقدمة كتابه الصربيون خنازير أوروبا مثالين متناقضين نذكرها باختصار..
يقول الدكتور لما ذهب عبد الناصر إلى يوغسلافيا لحضور قمة عدم الانحياز اجتمع علماء البوسنة وقدموا له عريضة يطلبون منه أن يشفع لهم عند بروز تيتو لألايهدم مساجدهم وليعطيهم حرية التعبد فما كان منه إلا أن غضب منهم ووبخهم وقال بذلة المنافق : مصر لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ثم لما عاد إلى مصر أوقف بعضة الطلاب البوسنيين في جامعة الأزهر
ثم ذكر الدكتور موقفا آخر لنيكيتا خروشوف رئيس الاتحاد السوفيتي حينما زار مصر لافتتاح السد العالي ومنذ وصوله للمطار أخرج ورقة من جيبه وأعطاها لعبد الناصر الذليل نفسه فيها أسماء الشيوعيين المصريين في السجون المصرية وقال : لن أحضر الافتتاح حتى يخرجوا من السجن فأخرجهم الذليل من ساعتهم
إن هذه المواقف التي حكاها الدكتور تتكرر أمام أعيننا اليوم والله المستعان ولكنه ضياع الهوية وضعف الاعتزاز بها الذي نجني ثماره اليوم لنرى تدخل الغرب الكافر في خصوصياتنا وشؤوننا بدون خجل ولا وجل لينشروا هويتهم وليسقطوا هويتنا ليس فقط في بلادهم بل حتى في بيوتنا وعلى أرضنا وفي شوارعنا وأسواقنا والله المستعان..
ثانيا / التاريخ :


التاريخ هو خميرة المستقبل وهو ركن مهم من أركان الهوية ومن لا يفتخر بتاريخه فلن يفتخر بمستقبله وتاريخنا ممتد عبر الأزمان لأن تاريخنا مرتبط بالتوحيد ومن أجمل ما يوضح ذلك ما ذكره الشيخ سفر الحوالي في برنامجه تاريخ العقيدة إذ أن لكل عقيدة إمتداد لا ينتهي وتاريخ يتواصل ويفتخر فيه الأحفاد بالأجداد فتاريخنا مرتبط بتاريخ التوحيد وتاريخ العقيدة ممتد عبر الأزمان نفتخر بكل انتصار حققه الموحدون منذ آدم عليه السلام إلى يومنا هذا ونتبرأ من كل تاريخ لا يمثلنا وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم : نحن أحق بموسى منهم " فلذا صمنا يوم نصر موسى على فرعون احتفاءً بالتاريخ المجيد لأهل التوحيد وشكرا لله على نجاة دعاة الحق وتدمير المفسدين الكافرين..
يقول أيوجين روستو مساعد وزير الخارجية الأمريكي عام 67:" إن الظروف التاريخية تؤكد أن أمريكا إنما هي جزء مكمل للعالم الغربي فلسفته وعقيدته ونظامه وذلك يجعلها تقف معادية للعالم الشرقي الإسلامي فلسفته وعقيدته المتمثلة بالدين الإسلامي ولا تستطيع أمريكا إلا أن تقف هذا الموقف في الصف المعادي للإسلام وإلى جانب العالم الغربي والدولة الصهيونية لأنها إن فعلت عكس ذلك فإنها تتنكر للغتها وفلسفتها وثقافتها ومؤسساتها"
ثالثا / اللغة :


إن ارتباط اللغة العربية بالعقيدة ارتباط واضح لا لبس فيه فهي لغة القرآن وبها يخطب الإمام وبها يصلي المصلي وبها يحفظ الدين ...
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب فإن فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهمان إلا بفهم اللغة العربية ولا يتم الواجب إلا به فهو واجب "
واللغة مكون رئيس من مكونات الهوية وهدمها سبيل لهدم الهوية وقد ذكر الشيخ المقدم دور اللغة في استعادة الألمان لامبراطوريتهم وكذلك دورها في طرد الإيرلنديين للإنجليز بعد عدة قورن من الاستعمار والقتل والتشريد
ومن العجائب التي توضح معرفة أهل الباطل بأثر اللغة ما فعله كمال أتاتورك حينما منع اللغة العربية وجرم من يتحدث بها والله المستعان..
رابعاً / الأرض


لقد كانت الأمة مجتمعة على أرض موحدة منذ عصر الخلفاء الراشدين إلى أن تم تقسيم الدول الإسلامية وبث التناحر بينها ليرسخ المفهوم الوثني للوطنية والذي أدخله مصر رفاعة الطهطاوي لينتشر بعد ذلك في العالم الإسلامي بمفهوم خاطئ يعزز حب الذات وكره الآخرين ويزرع بغض المسلمين والحقد عليهم لمجرد مخالفتهم للوطن فتجد المصري يحقد على السوداني وتجد القطري يحقد على السعودي وهكذا يقول المؤرخ اليهودي برنارد لويس " كل باحث في التاريخ الإسلامي يعرف قصة الإسلام الرائعة في محاربته لعبادة الأوثان منذ بدء دعوة النبي وكيف انتصر النبي وصحبه وأقاموا عبادة الإله الواحد التي حلت محل الديانات الوثنية لعرب الجاهلية وفي أيامنا هذه تقوم معركة مماثلة أخرى ولكنها ليست ضد اللآت والعزى وبقية آلهة الجاهليين بل ضد مجموعة جديدة من الأصنام اسمها الدولة والعنصر والقومية وفي هذه المرة يظهر أن النصر حليف الأصنام فإدخال هطرقة القومية العلمانية أو عبادة الذات الجماعية كان أرسخ المظالم التي أوقعها الغرب على الشرق الأوسط ولكنها مع ذلك أقل المظالم ذكراً وإعلانا ً"
ويقول وهو الخبير بالشرق الأوسط :" فالليبرالية والفاشية والوطنية والقومية والاشتراكية والشيوعية كلها أوروبية الأصل مهما أقلمها وعدلها أتباعها في الشرق الأوسط والمنظمات الإسلامية هي الوحيدة التي تنبع من تراب المنطقة وتعبر عن كتل المشاعر الجماهيرية المسحوقة وبالرغم من أن كل الحركات الإسلامية قد هزمت حتى الآن غير أنها لم تقل كلمتها الأخيرة"


خصائص الهوية الإسلامية:
لكل هوية خصائص تميزها عن غيرها والهوية الإسلامية لها خصائص تميزها نذكر منها على سبيل الاختصار:


أولاً/ أنها هوية ربانية :



الهويات إما سماوية وإما بشرية وضعية وجميع الهويات الوضعية دمرت الإنسان وأفسدت الأرض لأنها مرتبطة بقصور واضعها وبنقص مؤسسها وأما الهويات السماوية فكلها اليوم محرفة باطلة بل أصبحت وثنية لا مرية في ذلك تعضم تموز وتعبد بعلا ً من دون الله وتسجد لإنانا فلا تكاد ترى منها شعارا إلا وارتبط بأشعة الشمس أو كان له قرنين كقرني شيطان وأما الهوية الإسلامية فهي هوية ربانية تكفل الله بحفظها فقال :" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"



ثانيا / انها راسخة


أصول الهوية الإسلامية راسخة عبر التاريخ الطويل لم تتغير ولن تتبدل مهما تعاقبت الأزمان فأركان الإسلام هي أركانه منذ بعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن يبعث الله الأرض ومن عليها.


ثالثا / أنها مهيمنة :



من خصائص هوية الإسلام أنها قادرة على احتواء أي هوية دونها ففيها تذوب هوية اللغة وتختفي هوية القبيلة وتزيل الفوارق بين الأبض والأسود والملك والمملوك والغني والفقير وقد لمس هذا الغرب الكافر وفهمه العدو اللدود لهذه العقيدة فهذا نيكسون الرئيس الأمريكي يقول في كتابه انتهز الفرصة " إننا لا نخشى الضربة النووية ولكننا نخشى الإسلام والحرب العقائدية التي قد تقضي على الهوية الذاتية للغرب"





يقول محمود شاكر " وبين لك الآن بلا خفاء أن كتب الإستشراق ومقالاته ودراساته كلها مكتوبة أصلا للمثقف الأوروبي وحده لا لغيره وأنها كتبت له لهدف معين في زمان معين وبأسلوب معين لا يراد به الوصول إلى الحقيقة المجردة بل الوصول إلى حماية عقل هذا الأوروبي المثقف من أن يتحرك في جهة مخالفة للجهة التي يستقبلها زحف المسيحية الشمالية على دار الإسلام في الجنوب وان تكون له نظرة ثابته وهو مقتنع كل الاقتناع بصحتها وينظر بها إلى صورة واضحة المعالم لهذا العالم العربي وثقافته وحضارته وأهله وأن يكون قادرا على خوض ما يخوض فيه من الحديث مع من سوف يلاقيهم أو يعايشهم من المسلمين وفي عقله وفي قلبه وفي لسانه وفي يقينه وعلى مد يده معلومات وافرة يثق بها ويطمئن إليها ويجادل عليها دون أن تضعف له حمية أو تلين له قناة أو يتردد في المنافحة عنها أو يتلجلج أيا كان الموضوع الذي تدفعه المفاوضة إلى الخوض فيه"
ومن هذا القول يظهر جليا أن الهدف الأكبر من الاستشراق هو التحصين الفكري وبناء صورة ذهنية في عقل المثقف الغربي تزرع فيه المناعة وتشوه الهوية افسلامية ليحافظ على هويته ويبقى على دينه وكل ذلك خوفا من تأثرهم بالهوية الإسلامية وإيمانا بقدرتها علىالهيمنة والإقناع إذا ماعرفت حقيقتها بشكل صحيح وهذا ما يشهد له اليوم إنتشار الإسلام في أوروبا حتى أقلقهم فبدؤوا بمضايقته وتشويه شعائره والكيد لدعاته..
رابعا ً / أنها شاملة:


الهوية الإسلامية تغذي الروح وتعتني بالمادة وتهتم بعمارة الأرض وتستشرف المستقبل البعدي فهي هوية تشمل عالم الغيب والشهاد وتفسر تفسيرا منطقيا كل التساؤلات التي تعجز عن الإجابة عنها الهويات الأخرى بل إنها توازن بين جميع الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بل تشمل العلاقات بكل أشكالها علاقة المخلوق بالخالق وعلاقة المحكوم بالحاكم وعلاقة الابن بأبيه والإنسان ببني جلدته أيا كان لونه وجنسه ولغته ودينه وثقافته وتوجهه.
خامسا ً / العدل والاعتدال:


يقول شيخ الإسلام ابن تيمية " والعدل هو الاعتدال والاعتدال هو صلاح القلب كما أن الظلم فساده .. إلى أن قال .. والله تعالى بعث الرسل وأنزل الكتب ليقوم الناس بالقسط وأعظم القسط عبادة الله وحده لا شريك له ثم العدل مع الناس في حقوقهم ثم العدل مع النفس"
ويقول سيد قطب :" وتدبير الله عز وجل لهذا الكون والحياة قائم على القسط وهو العدل فلا يتحقق العدل المطلق في حياة الناس ولا تستقيم أمورهم استقامة أمور الكون التي يؤدي كل كائن معها دوره في تناسق مطلق مع دور كل كائن آخر لا يتحقق هذا إلا بتحكيم منهج الله الذي اختاره لحياة الناس وبينه في كتابه وإلا فلا عدل ولا قسط ولا استقامة ولا تناسق ولا تلاؤم بين دورة الكون ودورة الإنسان وهو الظلم إذا ً والتصادم والتشتت والصراع... إلى أن قال .. وإنه حيث حكم في حياة الناس منهج آخر من وضع البشر لازمه جهل البشر وقصور البشر كما لازمه الظلم والتناقض في صورة من الصور ظلم الفرد للجماعة أو ظلم الجماعة للفرد أو ظلم طبقة لطبقة أو ظلم أمة لأمة أو ظلم جيل لجيل وعدل الله عز وجل وحده هو المبرأ من الميل لأي من هؤلاء"
وهذه الهوية العادلة التي حينما سيطرت على العالم عاش في ظلها المسلم وغير المسلم بسلام وأمن حتى ألفت الكتب ودونت الرسائل في حقوق المسلمين وحقوق غيرهم في عدل منقطع النظير بل من عدلها أن الخليفة يجلس أمام القضاء وخصمه يهودي فيقضى لليهودي فأي هوية تحقق هذا العدل غير هوية الإسلام الخالدة.


ثمار تمسك الأمة بالهوية الإسلامية :


إن إحياء الهوية الإسلامية في نفوس الجيل وتطبيقها على الواقع المعاصر من أعظم الواجبات التي يتوجب على الأمة القيام بها والسعي لتحقيقها لما ينتج عنها من آثار لا تقتصر على المسلمين وحدهم بل لما فيها من ثمار سيجنيها العالم بأسره ولما فيها من عناية بالمجتمع الإنساني بشكل لا يمكن له أن يتحقق بدونها ومن هذه الثمار على سبيل المثال :


أولا ً / تحقيق التوحيد :


إن أعظم العدل هو التوحيد وأعظم الظلم على الإطلاق هو الشرك بالله تعالى قال سبحان :" إن الشرك لظلم عظيم " وقد جاءت الهوية الإسلامية لتحرير العباد من رق العبودية والذل لعباد أمثالهم إلى حبادة رب العباد وما أجمل ما قال ربعي بن عامر رضي الله عنه أمام رستم حيث قال : " إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة"


وفي قول ربعي رضي الله عنه تتضح أعظم ثمار الهوية الإسلامية إذ سيتحقق التوحيد والعدل والسعة.


ثانيا ً / تحقيق التمكين:


من أعظم الثمار أن يمكن الله للأمة حينما تعتز بهويتها وتطبقها على واقعها إذ أن الهوية الإسلامية سبيل لانتصار الأمة وقيامها بواجباتها تجاه العالم بأسره لتحرره من رق المادية وتحقق له السعادة التي يفتقدها وما أجمل قول الشيخ أحمد ديدات رحمه الله إذ ينقل عنه الدكتور مازن مطبقاني عندما دعاه لزيارة قسم الاستشراق بكلية الدعوة في المدينة المنورة فقال :" لعلكم في هذا القسم تنتظرون الغربيين أن ينتقدوا الإسلام ويشوهوه ثم تردون عليهم بما يسمى الفاع التبريري, عليكم أن تخرجوا إليهم لتقولوا لهم إنكم بحاجة إلى الإسلام لأنكم تعيشون حياة تعيسة انظر إلى مدينة نيويورك مثلا كم عدد الشواذ جنسيا فيها؟ كم عدد المدمنين على المخدرات أو الكحول؟ كم عدد حالات الطلاق؟ كم عدد حالات القتل أو السرقة؟ إنكم بحاجة إلى الإسلام ليصلح لكم أحوالكم وأموركم" فرحم الله الشيخ إذ وصف الحال وأصاب كبد الحقيقة .


إن قيام الأمة ومحافظتها على هويتها من أعظم أسباب تمكينها في الأرض قال تعالى :" الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف وتهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور"


يقول سيد قطب :" هؤلاء هم الذين ينصرون الله إذ ينصرون نهجه الذي أراده للناس في الحياة معتزين بالله وحده دون سواه وهؤلاء هم الذين يعدهم الله بالنصر على وجه التحقيق واليقين فهو النصر القائم على أسبابه ومقتضياته المشروط بتكاليفه وأعبائه والأمر لله يصرفه كيف يشاء فيبدل الزيمة نصرا والنصر هزيمة عندما تختل القوائم أو تهمل التكاليف" ولله عاقبة الأمور" إنه النصر الذي يؤدي إلى تحقيق المنهج الإلهي في الحياة من انتصار الحق والعدل والحرية والمتجهة إلى الخير والصلاح المنظور فيه إلى هذه الغاية التي يتوارى في ظلها الأشخاص والذوات والمطامع والشهوات وهو نصر له أسبابه وله ثمنه وله تكاليفه وله شروطه فلا يعطى لأحد جزافا أو محاباة ولا يبقى لأحد لا يحقق غايته ومقتضاه"





ثالثا ً / تحقيق الوحدة:


إذا أرادت الأمة أن تحقق وحدتها وتجمع كلمتها فإن السبيل إلى ذلك هو إحياء الهوية الإسلامية وتقديمها على كل الهويات التي لم تقدم للأمة إلا التشرذم والتي يغرسها العدو ويسعى لإحيائها,


إن الهوية الإسلامية هي العامل المشترك الوحيد الذي تجتمع عليه الأمة فلن تجتمع الأمة على غير هويتها سواء في السياسة أو الفكر أو الاجتماع أو الاقتصاد ولك أن تنظر كيف يجتمع المسلمون في صعيد عرفات تختلف هوياتهم القومية والعرقية والجغرافية إلا أن كلمة التوحيد تجمعهم إنها الكلمة التي لن تجتمع الأمة على غيرها .
رابعا ً / تحقيق النهضة:


لقد اختلفت أطروحات المثقفين وتباينت آراؤهم حول سبيل النهضة تباينا واسعا كسعة اختلاف مشاربهم ومناهجهم فمن ذائب في هوية الغرب لا يرى سبيلا للنهضة إلا باتباعهم وتقليدهم وانظر مثلا لطه حسين حين يقول " إن السبيل إلى النهضة واحدة فذة ليس لها تعدد وهي أن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم في الحضارة خيرها وشرها حلوها ومرها وما يحب منها وما يكره وما يحمد منها وما يعاب فنذهب مذهبهم في الحكم ونسير سيرتهم في الإدارة ونسلك طريقتهم في التشريع" وهؤلاء هم سماسرة التغريب وهم أذناب أعداء الهوية وأحد أسباب طمسها وهؤلاء بسببهم تأخرت الأمة عقودا حيث أشغلوا الأمة بأفكارهم النتنة وطريقتهم الفاسدةوفريق بهر بالحضارة المادية الغربية فبدأ يبحث عن أسباب تخلف الأمة فجعل الإسلام في قفص الإتهام وبدأ في مواءمة أحكامه وشرائعه لتتوافق مع الحضارة الغربية واتخذ التأويل منهجاً والتلفيق طريقا فبد أن يخضع الحضارة للإسلام أخضع الإسلام للحضارة وحكمها فيه ليتواءم معها فعدل وبدل ولفق وأول وسعى لإعادة التفسير للنصوص واخترع فهما جديداً وفق مايناسب الحضارة ولا يتصادم معها باسم التحديث والتجديد وشهد على جهود هذا الفريق في إرساء التغريب ونشره وشرعنته الغرب أنفسهم فهذا كرومر المعتمد البريطاني في مصر يحدثنا عن الأب الروحي لهذا التوجه بعد الأفغاني فيقول:" إن أهمية الشيخ محمد عبده السياسية ترجع إلى أنه يقوم بتقريب الهوة التي تفصل بين الغرب وبين المسلمين وإنه هو وتلاميذ مدرسته خليقون بأن يقدم لهم كل ما يمكن من العون والتشجيع فهم الحلفاء الطبيعيون للمصلح الأوروبي"
وهؤلاء أيضا شرعنوا للتغريب وساهموا في طمس الهوية وفريق عطل الدين واتصف بالجمود والتقليد ورأى أن كثير من العلوم الحديثة مخالفة للدين وهم قليل ولا أثر لهم اليوم يذكر وفريق رأى أن النهضة في المواجهة المسلحة فتخبط كثيرا ولم يفرق بين بلاد الإسلام وبلاد الحرب وبين المصلحة والمفسدة فأفسد دون أن يشعر والحق أن سبيل النهضة هو إحياء هوية الأمة أولاً والتي تحث على إعمار الأرض وإقامة الحضارة مع الإلتزام بالهوية الإسلامية والاعتقاد بأنها مصدر عز وتقدم ونهوض لا سبب تخلف وتراجع وجمود, إن التيارات المخالفة لهوية الأمة المسلمة اتخذت من تذويب الهوية سبيلا للنهضة وما كان لأمة أن تنهض وقد تخلت عن هويتها ومصدر عزتها.


خامسا ً / الاستقرار النفسي والأمن الاجتماعي:


من فقد هويته وماهيته يعيش اضطرابا نفسيا لذا تجده لا يتورع عن أي سلوك يشعر بأنه يمكن أن يقدم له حلا لاصابته بداء الشعور بالنقص والدونية وما تقليد كثير من أبناء المسلمين للغرب إلا نتيجة للهزيمة النفسية التي نتجت عن ضياع هوية الأمة وانطماسها عند هؤلاء بل إن الغرب الكافر يصنع الحواجز النفسية أمام أبناءه خوفا من ذوبان هوياتهم والهزيمة النفسية التي عاشها اليابانيون بعد هوروشيما أنتجت جيلا بدون هوية مما جعل اليابانيون يحرقون عددا من المبتعثين كما ذكرنا سابقا ذابت هوياتهم في الغرب أمام الناس في طوكيو حفاظا على الهوية البوذية, إن كثيرا من التغريبيين ومشرعني التغريب يعيشون أوضاعا نفسية غير مستقرة لتناقض أفكارهم مع هوية أمتهم وحينما تنسجم هوية الفرد مع هوية الأمة فإنه يشعر بالاستقرار والاطمئنان ومن ثمار الهوية الإسلامية تحقيق الأمن الاجتماعي حيث تنسجم تحتها كل الهويات التي قد تكون سببا في الخلاف والصراع من لغة وقومية وعرقية وغيرها من الهويات التي تكون عند غياب الهوية سببا في الحروب الأهلية والدمار الاجتماعي.


وسائل وأساليب طمس الهوية الإسلامية:


لقد سلك أعداء الأمة من الخارج والداخل طرقا وأساليب ووسائل لطمس هويتها وتشويهها وإذابتها وسنتحدث عن أهم وسائلهم في تذويب وطمس الهوية الإسلامية في هذا الجزء من هذه المقالة :


أولا ً / التشكيك في العقيدة وإضعاف الاعتزاز بها:



لقد اتخذ الأعداء سبيل التشكيك في العقيدة الإسلامية أسلوبا لطمس الهوية لعلمهم بأنها الركن الركين وأساس في الهوية الإسلامية وذلك عن طريق زرع الصراعات الفكرية وبعث الفلسفات الباطلة وتشجيع الاتجاهات العقلية والتشكيك في مصادر التلقي ونشر مناهج الفرق الضالة وترويجها وإثارة الشبهات حول الكتاب والسنة وإسقاط رموز الأمة يقول المستشرق شاتلييه الفرنسي" إذا أردتم أن تغزوا الإسلام وتخمدوا شوكته وتقضوا على هذه العقيدة التي قضت على كل العقائد السابقة واللاحقة لها والتي كانت السبب الأول الرئيسي لاعتزاز المسلمين وشموخهم وسبب سيادتهم وغزوهم للعالم عليكم أن توجهوا جهودكم إلى نفوس الشباب المسلم والأمة الإسلامية لإماتة روح الاعتزاز بماضيهم وكتابهم القرآن وتحويلهم عن كل ذلك بواسطة نشر ثقافتكم وتاريخكم ونشر روح الإباحية وتوفير عوامل الهدم المعنوي وحتى لو لم نجد إلا المغفلين منهم والسذج والبسطاء لكفانا ذلك لأن الشجرة يجب أن يتسبب لها في القطع أحد أغصانها".



ثانيا ً / تشويه التاريخ ونشر الشائعات حول صحة الأحداث التاريخية والحضارة الإسلامية:


لقد أسهم المستشرقون في تحريف التاريخ تحصينا لمثقفي الغرب كما أسلفنا وتشكيكا للأمة الإسلامية في تاريخها وتحقير ذلك التاريخ ومحاولة إحياء التواريخ القديمة والقومية ونسبة الحضارة لها مع سعيهم الحثيث على نشر تاريخهم على أنه سبب الحضارة وتعظيمه وقد ساهم في ذلك كثير من المنسلخين ممن يتحدثون بألسنتنا فحقروا تاريخ الأمة ورموزها وعظموا تاريخ الغرب ورموزه ووجهوا النقد اللاذع للامنهجي لتاريخ الأمة ورموزها بينما يتلقون تاريخ الغرب بانبهار ويصفون رموزهم برموز التنوير ويصفون عصور الإسلام بالظلامية والتخلف ..


ثالثا ً / إحياء القوميات والعرقيات وتقديمها على الهوية الإسلامية:


يكفينا هنا أن نذكر بعض أقوال أهل الضلال من أمثال طه حسين حينما قال :" لو وقف الإسلام بيننا وبين فرعونيتنا لنبذناه" وأقوال هؤلاء المفسدين في هذا الباب كثيرة ويكفينا قول أحد اليهود وهو برنارد لويس إذ يقول هذا الخبيث عن مؤتمر أنابوليس للسلام الذي دعت إليه الولايات المتحدة عام 2007 م :"يجب ألا ننظر إلى هذا المؤتمر ونتائجه إلا باعتباره مجرد تكتيك موقوت، غايته تعزيز التحالف ضد الخطر الإيراني، وتسهيل تفكيك الدول العربية والإسلامية، ودفع الأتراك والأكراد والعرب والفلسطينيين والإيرانيين ليقاتل بعضهم بعضًا، كما فعلت أمريكا مع الهنود الحمر من قبل"


رابعا ً / محاربة اللغة العربية وتشجيع اللغة العامية:



لعب المستشرقون دورا كبيرا في محاربة اللغة العربية لمعرفتهم بأنها لغة دين لا لغة قومية وبضياعها يفقد المسلمون فهم مصادر تشريعهم وقد اتخذوا في حربهم للغة العربية وسائل مختلفة منها تشجيع العامية إذ كان أول من سعى لكتابتها بدلا من الفصحى المستشرق الألماني ولهم سبيتا حيث ألف كتابه الذي بعنوان " قواعد اللغة العربية العامية في مصر" وسعى لإثارة العرقية إذ ذكر في كتابه أن لغة مصر الأصلية هي القبطية وليست العربية ويحاولوا أن ينسبوا تخلق القوميات باللغة العربية وسعى المستشرقون إلى تشجيع اللغات الأخرى في سبيل القضاء على العربية ثم سعوا إلى كتابة العربية بالاتيني كما فعلوا بلغات شرق آسيا وللمزيد حول هذا فليراجع كتاب أجنحة المكر الثلاثة للشيخ الميداني.
خامسا ً / السيطرة على التعليم والمناهج الدراسية:


يعتبر التعليم بوابة توجيه المجتمع والطريق إلى عقول أبنائه لذا كان من أهم ماعتنى به أعداء الهوية الإسلامية السيطرة على التعليم والتأثير عليه إذ هو الحصن الأخير الذي يحافظ على هوية النشء ويوجه مسيرة الأمة لقد حرص المستعمر على السيطرة على التعليم وتولية عملائهم عليه حتى يتم رسم المناهج وفق الرؤية الغربية في كثير من بلاد المسلمين التي تم اسعمارها ففي مصر حين ولى المستعمر طه حسين على التعليم استقدم المستشرقين لتعليم اللغة العربية حيث أوكل تدريس فقه اللغة إلى المستشرق كازانوفا مدرس العلوم الشرقية بباريس بل سعى ليمكنه من تدريس تفسير القرآن الكريم ومن وسائلهم في ذلك تغيير المناهج ففي مصر مثلا كشف تقرير سري لمركز تطوير المناهج عن قيام فريق أمريكي برئاسة " يرالد تيرث" بمراجعة ووضع 70 كتابا في مختلف المراحل الدراسية في التعليم العام وشهدت مناهج اللغة العربية والتربية الدينية حذف 30% منها بحجة حذف الحشو !!!


ويمكننا القول أن الغزو الغربي من بوابة التعليم ركز على العناصر الأساسية فيه حيث ركز على المناهج وجند قيادات العمل التربوي لخدمة مشاريعه واستهدف التلاميذ ولهز القيم الإسلامية في نفوسهم وزرع القيم الغربية فهذه جريدة آفاق عربية في عددها 76 تقول :" أكدت مصادر بوزارة التربية والتعليم بمصر أن الوزارة ستعقد اتفاقية مع الوكالة الأمريكية للتنمية سيتم بموجبها تعميم مشروع أمريكي جديد تحت عنوان مكتبتي العربية حيث سيتم توزيع كتب ذات طباعة فاخرة ملونة مترجمة عن كتب أمريكية تتبنى قيما غربية لترويجها بين تلاميذ الصفين الثالث والرابع بالمرحلة الابتدائية وتناقش الكتب الموضوعات الجنسية"


كما قام مشروع حرب الهوية بمحاربة المعلم الملتزم ومضايقته وفي باب التعليم أيضا قام الغزاة بافتتاح المدارس الأجنبية لتغيير هوية تلاميذها ومسخ عقولهم ليكونوا أبواقا للغرب فهذا كرومر يصف أبناء مدرسة فيكتوريا فيقول:" أبناء مدرسة فكتوريا سيكونون جسرا بين الثقافة الأجنبية والإسلامية في إشارة خبيثة بأنهم سيكونوا نسخا مزيفة للهوية الغربية وهذا الشيخ محمد الزاهري يصف تلاميذ المدارس الفرنسية في الجزائر والتي سموها بالمدارس العربية فيقول" إنهم لا يصلون ولا يصومون ويتحدثون اللغة الفرنسية بينهم " ويذكر الدكتور العلواني بأن التنازلات التي بدأ تقديمها بعض السلاطين العثمانيين بدعوى التسامح مع الكفار حيث تركوا للقناصل الأجنبية أن تعيث في بلادهم وأن تستوطن وتؤثر ثم جاءت الطامة الكبرى في فتح المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين وإظهارها بأنها الأرقى وأن المدارس الإسلامية مدارس متخلفة وبهذا بدأت سلسلة إغلاق المدارس الدينية إما عن طريق عدم فتح المجال لخريجيها أو عن طريق إيقاف الدعم المادي عنها ومنعها من إقامة الأوقاف في استعارة خبيثة لخطة سلطان غالييف التي نفذها في الاتحاد السوفيتي لتجفيف منابع المسلمين.وليراجع في ذلك كتاب المدارس الأجنبية في الخليج للفاضل البداح وفقه الله.
سادسا ً / ابتعاث أبناء المسلمين إلى الغرب الكافر:


ذكر الشيخ محمود شاكر رحمه الله أن نابليون لما جاء إلى مصر اتخذ عددا من أبناء الأشراف وشيوخ القبائل ورؤساء الناس وأرسلهم إلى فرنسا ليكونوا أبواقا للغرب وقد أجاب جان بول سارتر عن سؤال وجه إليه كيف يظهر المفكر في الشرق الإسلامي؟ فأجاب:"كنا نحضر ابناء ورؤساء القبائل وأبناء الأشراف والأثرياء من أفريقيا وآسيا ونطوف بهم بضهة ايام في لندن وباريس وأمستردام فتتغير ملابسهم ويلتقطون بعض أنماط العلاقات الاجتماعية الجديدة ويرتدون السترات والسراويل ويتعلمون لغتنا وأساليب رقصنا وركوب عراتنا وكنا نروح بعضهم في اوروبا ونلقنهم أسلوب الحياة على أثاث جديد وطرز جديدة من الزينة واستهلاك أوروبي وغذاء أوروبي كما نضع في أعماق قلوبهم أوروبا والرغبة في تحويل بلادهم إلى أوروبا ثم نرسلهم إلى بلادهم حيث يرددون ما نقوله بالحرف تماما مثل الثقب الذي يتدفق منه الماء في الحوض هذه أصواتنا تخرج من أفواههم وحينما كنا نتحدث كنا نسمع انعكاسا صادقا وأمينا لأصواتنا من الحلوق التي صنعناها وكنا واثقين أن هؤلاء المفكرين لا يملكون كلمة واحدة يقولونها غير ما وضعناه في أفواههم وليس هذا فحسب بل سلبوا حق الكلام من مواطنيهم"
ولما وجدوا أثر الابتعاث في صناعة ممثلين لهم في البلاد العربية أشار مستشار محمد على باشا عليه بإرسال عدد من أبناء مصر للدراسة في الغرب وما طه حسين وأمثاله ورفاعة الطهطاوي وأضرابه إلا أمثلة لهذه الخطط الخبيثة لطمس الهوية الإسلامية عن طريق الابتعاث..
إن الغرب الكافر يرى أن من واجبه نشر هويته وتعميمها لذا اتخذ الابتعاث وسيلة للاستنزاف الاقتصادي وغسل الأدمغة وترويج الهوية الغربية يقول كلنتن:" إن أمريكا تؤمن بأن قيمها صالحة لكل الجنس البشري وإننا نشعر بأن علينا واجبا مقدسا لتحويل العالم إلى صورتنا" وحول نشر هويتهم بل حتى أسلوب مأكلهم يمكن مراجعة مقالي ثقافة ماكدونالدز لتطلع على حقائق لا يعرفها الكثير وليراجع في الابتعاث ما كتبه حوله الفاضل البداح فهو قيم في بابه .
سابعا ً / السيطرة على الإعلام المرئي والمسموع والمقروء والحديث:


من أعظم وأخطر الوسائل التي استخدمها الغرب لطمس الهوية الإسلامية وسائل الإعلام المختلفة بدأ من الصحافة التي سيطر عليها عملاء الغرب ومنعت الصحافة الإسلامية ولم تفسح بحجج واهية وقدم لهؤلاء الدعم اللامحدود مرورا بالقنوات الفضائحية لحرب الهوية بشكل واضح لا يحتاج إلى إثبات بل استهدفوا الألعاب الإلكترونية كذلك فقد وجد في بعض الألعاب دور اللاعب الذي يهدم مآذن المساجد ويتقدم كلما هدم أكثر فأي حرب للهوية أكثر من أن يغرس في الطفل هدم بيوت الله وعلى نفس المنهج تم انتاج وترجمة المسرحيات والأفلام التي تدمر الأخلاق وتخل بالعقيدة وتنشر الصلبان والسلاسل زتلقي في نفوس النشء الشبهات حول الإسلام ومفاهيمه وأحكامه وأصوله وتاريخه .


ثامناً/ إفساد الأخلاق والسلوك الاجتماعي وتفكيك الأسرة:


نظام الأسرة في الهوية الإسلامية هو الأساس في تكوين المجتمع المسلم بينما المجتمع الغربي يعتبر الفرد هو أساس المجتمع والفرق بين الهويتين كبير فإنه بناء على التصور الغربي والذي ينظر للفردية بصورة كبيرة ويعظم حقوقها بعيش تشتت أسري نتج عنه مشكلات اجتماعية عميقة ونشر ثقافة الفردية في المجتمع المسلم من الجنايات على الأسرة إذ بدأ ينتشر ثقافة الوحدة والخصوصية والأكل منفردا والسكنى منفردا والنوم منفردا وهكذا حتى أصبحت بعض البيوت ترسل السائل ليجلب العشاء من مطاعم مختلفة لكل فرد عشاءه الخاص فلم تعد الأسرة تجتمع إلا في النادر فلا تدري الأم عن بناتها ولا الأب عن أبنائه ولا الأخ عن أخيه وهكذا..
وسائل حراسة الهوية الإسلامية:


لا يشكل مسلم أن الهوية مهما تكالب عليها الأعداء لطمسها فقد تكفل الله بحفظها إلى قيام الساعة قال تعالى :" يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون"


إن عقيدة المؤمن أن هذه الهوية الربانية قائمة إلى قيام الساعة يهيء الله لها من يحرسها ويحيها عبر الأزمان المتعاقبة ولكن سنة الله في التدافع بين الخير والشر والحق والباطل ماضية إلى أن ينتصر الحق على الباطل إن الباطل كان زهوقا ولعلني أخي القارئ الكريم أقترح بعض الوسائل التي ينبغي النعاية بها حراسة لهوية الأمة وحرصا على مستقبلها وعلى أجيالها:


أولا ً/ الثقة بمنهج الله والتعلق به ومعرفة أنه المنهج الحق الصالح لكل زمان ومكان والمنهج الوحيد الذي يصلح للخليقة شأنهم لأنه رباني لا بشري.
ثانيا / المحافظة على العقيدة الصافية بعيدا عن تحريف المحرفين وأن تكون هي الرابط الوحيد الذي يوالى ويعادى عليه فلا ولاء إلا للعقيدة ولا براء إلا في العقيدة بعيدا عن الولاءات الأخرى التي تفرق ولا تجمع وتشتت الأمة وتزيد من طمس هويتها وليكن الشعار الذي يرسمه المسلم لنفسه


أبي الإسلام لا أب لي سواه *********** إذا افتخروا بقيس أو تميم


أو كما قال الآخر:


إذا اشتكى مسلم في الهند أرقني ************ وإن بكى مسلم في الصين أبكاني

ومصر ريحانتي والشام نرجستي************ وفي الجزيرة تاريخي وعنواني

وفي العراق أكف المجد ترفعني************* عن كل باغ ومأفون وخوان

ويسمع اليمن المحبوب أغنيتي************* فيستريح إلى شدوي وألحاني

ويسكن المسجد الأقصى وقبته************* في حبة القلب أرعاه ويرعاني

أرى بخارى بلادي وهي نائية************* وأستريح إلى ذكرى خراسان

شريعة الله لمت شملنا وبنت************* لنا معالم إحسان وإيمان
ثالثاً / تربية النشء على الهوية الإسلامية تربية متأصلة وربطه بتاريخه ولغته وعقيدته وغرس معان العزة والافتخار بانتمائه للإسلام.
رابعاً / إنشاء مراكز الأبحاث والدراسات التي تؤصل للهوية الإسلامية وتقترح وسائل لتحصين المجتمع المسلم من الغزو المتكرر الذي يستهدف طمس هويته وتذويب خصوصيته.
خامسا ً / نشر التاريخ الإسلامي الصحيح وتبسيطه وتقريبه للناس واستخدام جميع الوسائل الممكنة لإبراز تاريخ الإسلام والرد على الشبهات المثارة حوله .
سادساً / كشف سماسرة التغريب ومروجيه وفضح علاقاتهم وأساليبهم في طمس الهوية ورصد تحركاتهم والإنكار عليهم والتحذير منهم ومن منهجهم وخطرهم
سابعاً / ربط المجتمع المسلم بمصادر التلقي الصحيحة وبالعلماء الربانيين وتعليمهم العلم الشرعي ونشر الكتب التي ترسخ الهوية وتحافظ عليها.
ثامنا ً / إبراز الرموز الإسلامية التي حفظ الله بها الهوية وتوضيح مكانتها ونشر سيرتها وحث الناس على الاقتداء بها وإبراز جهود هذه الرموز في حراسة الهوية وفي الرد على الدخلاء والعملاء.
تاسعاً / العناية باللغة العربية وتعليمها والتحدث بها فاللغة وعاء الثقافة والاعتزاز بها والعناية بالمصطلحات والابتعاد عن إدخال الكلمات غير العربية في الحديث وتربية النشء على حبها والتعلق بها والحديث معهم بها.
عاشراً / ربط الأمة بالمقدسات الإسلامية والطن الإسلامي الكبير بعيدا عن تكريس مفهوم الوثنية الدخيلة والتذكير بالوطن الأم الذي ذكره ابن القيم رحمه الله حين قال :


فحيا على جنات عدن فإنها *********** منازلك الأولى وفيها المخيم


ولكننا سبي العدو فهل ترى *********** نعود إلى أوطاننا ونسلم


الحادي عشر / العناية بالتعليم والمحافظة عليه وتطويره وتحديث مناهجه وبرامجه والحرص على عدم المساس به أو اختراقه والإنكار على من يسعى لإفساده وتغريبه والحذر من خطط أعداء الهوية التي تسعى للسيطرة عليه والتأثير فيه بصورة متدرجة.
الثاني عشر / إنشاء الروابط والمؤسسات التي تعتني بجمع كلمة المسلمين وتوحد صفهم والبعد عن بث الفرقة بين المسلمين وتقوية التعاون بين المؤسسات المختلفة في الأقطار الإسلامية سواء الرسمية أو الأهلية أو الخيرية التطوعية.
الثالث عشر / تكثيف البرامج التوجيهية لحراسة الهوية والعناية بتعريف الناس بخطط الأعداء من الداخل والخارج التي وضعوها لطمس هوية الأمة المسلمة.
الرابع عشر / العناية بالإعلام الهادف والحرص على توجيهه والمشاركة في برامجه المتنوعة وتشجيعه ليقوم بدوره في حراسة الهوية وتقديم البدائل في جميع المجالات الإعلامية والتقنية حفاظا على الهوية وتحصينا للأمة.


أسأل الله أن يرد كيد الكائدين في نحورهم وأن يحفظ علينا هويتنا
وأن يقينا شر الأشرار وكيد الفجار ومكر الليل والنهار
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


قديم 03-06-11, 06:47 PM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

وسن

عضو نشيط

الصورة الرمزية وسن

وسن غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








وسن غير متواجد حالياً

وسن is on a distinguished road


1111

الحمد لله وبعد :

أولا أوجه شكري للكاتب من أكثر من ناحية :

حرصه وغيرته على دينه
جهده الكبير في هذا الموضوع
انضمامه لمنتدى اسلامي في وقت يتسابق فيه الناس لأماكن يكثر فيها الزلل
رغبته في إفادتنا وتوجيهنا

ولي بعض الملاحظات وهي محض اجتهاد مني فأقول :


كثير من الناس اليوم لا يتقبل هذه الطريقة في الكتابة للأسباب التالية :

  • أنها بها إطالة في الحديث عن الفكرة الواحدة
  • رغم طول هذه الرسالة ينقصها من جانب الإعتقاد :
معنى التوحيد وما يناقضه من الأمور الشركية المنتشرة في كثير من البلاد الإسلامية كقبور الأولياء التي تزار على وجه القربة ويطلب منها الشفاعة ويطاف بها ويذبح وينذر ويستغاث وكذا لم تتعرض للصوفية التي هي أشد خطرا من اليهود أنفسهم لأنها تنتسب للإسلام وهي عين الشرك والكفر أخص منها كل مافيه تقرب لصاحب قبر أو دعاء أو استغاثة أو استعانة
رغم مسيس حاجة المسلمين لذلك
وركزت على أن التوحيد هو مايخص جانب واحد في الإسلام وهو الولاء والبراء وإنه لعظيم ولا بد ان يأتي بعد تفسير التوحيد
فقد حذرت الرسالة من المستغربين ولم تحذر من المتصوفة الذين لم يروا الغرب ولم ينبهروا بحضارتهم وهم مع ذلك أشد كفرا منهم وأشد عداء للتوحيد مع أن هويتهم المدونة في أوراقهم الرسمية مسلم والذين باتوا يقضون مضاجع اهل التوحيد بحربهم الشرسة وما يحدث في أرض الكنانة حرسها الله أوضح مثال على ذلك
  • حين نتكلم عن الهوية الإسلامية والتي ركنها الركين العقيدة الإسلامية لابد أن يوثق ذلك بالنصوص وتفسير العلماء وشرح المحدثين لاعبارات الأدباء والمفكرين التي قد يستأنس بها الناس فيما يخص العلاقات الإجتماعية والخبرات الدنيوية لاأمور الإعتقاد التي لايستهان بها لاسيما مع وجود الكثير من المخالفات سواء في جانب توحيد العبادة او توحيد الأسماء والصفات
  • كثيرة هي المنتديات الإسلامية لكني حرصت على الإنضمام لهذا المنتدى لخلوه من الحزبية ولنقاء ألفاظه وبعده عن أسلوب القدح في الأشخاص من حكام أو دعاة بأعيانهم وحرصه على طريقة العلماء. فينبغي ان يخلو الموضوع او النصح من سب الحكام والإستهزاء بهم كائنا ماكانوالأن هذا خلاف نهج سلف الأمة وعلماء المسلمين وليس ذلك من باب تنزيه أحد أو تقديسه وإنما لأن هذه أمور لاطائل من ورائها إلا العبث النفسي والفوضى ورفع السلاح والإنشغال بها عن الموعظة الحسنة لعموم المسلمين
  • أرى ان هناك مقترحات جيدة في سبيل نشر العقيدة الصحيحة وتعزيز القيم الإسلامية أو ماسماه بالهوية لو اختصرها الكاتب ووضعت في نقاط مبسطة وربطت بالآيات والأحاديث لأفاد منها الكثير
ختــــــــــــــاما :
هذا رأيي الشخصي في الموضوع ولا أعني به انتقاص الكاتب بل اني أستغل الفرصة لأوجه له شكري

وأختم كلامي بحمد الله واستغفاره سبحانه لي ولوالدي ولكاتب الموضوع ووالديه ولكل من ذكرهم من مفكرين وكل أعضاء المنتدى والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات


قديم 11-06-11, 03:08 PM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

أبو الجمان

عضو جديد

الصورة الرمزية أبو الجمان

أبو الجمان غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







أبو الجمان غير متواجد حالياً

أبو الجمان is on a distinguished road


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وسن مشاهدة المشاركة
الحمد لله وبعد :

أولا أوجه شكري للكاتب من أكثر من ناحية :

حرصه وغيرته على دينه
جهده الكبير في هذا الموضوع
انضمامه لمنتدى اسلامي في وقت يتسابق فيه الناس لأماكن يكثر فيها الزلل
رغبته في إفادتنا وتوجيهنا

ولي بعض الملاحظات وهي محض اجتهاد مني فأقول :

كثير من الناس اليوم لا يتقبل هذه الطريقة في الكتابة للأسباب التالية :
  • أنها بها إطالة في الحديث عن الفكرة الواحدة
  • رغم طول هذه الرسالة ينقصها من جانب الإعتقاد :
معنى التوحيد وما يناقضه من الأمور الشركية المنتشرة في كثير من البلاد الإسلامية كقبور الأولياء التي تزار على وجه القربة ويطلب منها الشفاعة ويطاف بها ويذبح وينذر ويستغاث وكذا لم تتعرض للصوفية التي هي أشد خطرا من اليهود أنفسهم لأنها تنتسب للإسلام وهي عين الشرك والكفر أخص منها كل مافيه تقرب لصاحب قبر أو دعاء أو استغاثة أو استعانة
رغم مسيس حاجة المسلمين لذلك
وركزت على أن التوحيد هو مايخص جانب واحد في الإسلام وهو الولاء والبراء وإنه لعظيم ولا بد ان يأتي بعد تفسير التوحيد
فقد حذرت الرسالة من المستغربين ولم تحذر من المتصوفة الذين لم يروا الغرب ولم ينبهروا بحضارتهم وهم مع ذلك أشد كفرا منهم وأشد عداء للتوحيد مع أن هويتهم المدونة في أوراقهم الرسمية مسلم والذين باتوا يقضون مضاجع اهل التوحيد بحربهم الشرسة وما يحدث في أرض الكنانة حرسها الله أوضح مثال على ذلك
  • حين نتكلم عن الهوية الإسلامية والتي ركنها الركين العقيدة الإسلامية لابد أن يوثق ذلك بالنصوص وتفسير العلماء وشرح المحدثين لاعبارات الأدباء والمفكرين التي قد يستأنس بها الناس فيما يخص العلاقات الإجتماعية والخبرات الدنيوية لاأمور الإعتقاد التي لايستهان بها لاسيما مع وجود الكثير من المخالفات سواء في جانب توحيد العبادة او توحيد الأسماء والصفات
  • كثيرة هي المنتديات الإسلامية لكني حرصت على الإنضمام لهذا المنتدى لخلوه من الحزبية ولنقاء ألفاظه وبعده عن أسلوب القدح في الأشخاص من حكام أو دعاة بأعيانهم وحرصه على طريقة العلماء. فينبغي ان يخلو الموضوع او النصح من سب الحكام والإستهزاء بهم كائنا ماكانوالأن هذا خلاف نهج سلف الأمة وعلماء المسلمين وليس ذلك من باب تنزيه أحد أو تقديسه وإنما لأن هذه أمور لاطائل من ورائها إلا العبث النفسي والفوضى ورفع السلاح والإنشغال بها عن الموعظة الحسنة لعموم المسلمين
  • أرى ان هناك مقترحات جيدة في سبيل نشر العقيدة الصحيحة وتعزيز القيم الإسلامية أو ماسماه بالهوية لو اختصرها الكاتب ووضعت في نقاط مبسطة وربطت بالآيات والأحاديث لأفاد منها الكثير
ختــــــــــــــاما :
هذا رأيي الشخصي في الموضوع ولا أعني به انتقاص الكاتب بل اني أستغل الفرصة لأوجه له شكري

وأختم كلامي بحمد الله واستغفاره سبحانه لي ولوالدي ولكاتب الموضوع ووالديه ولكل من ذكرهم من مفكرين وكل أعضاء المنتدى والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
بارك الله فيك أختي الكريمة

أما الطول فوجهة نظرك في مكانها ولكن الموضوع بحاجة إلى هذا الطول وهو موجه إلى النخب بالدرجة الأولى

وأما قولك عدم ذكري لمعنى التوحيد وإغفالي للحديث عن الصوفية وغيرها من الفرق فلا أدري كيف تعيبين علي طول الموضوع ثم ترين أنه يحتاج إلى زيادة تفصيل

وأما التركيز على التغريبيين فلأن الحديث أصلا عنهم وهم في الحقيقة من يهاجم هوية المسلمين ويسعون إلى تغييرها وتذويبها لذا كان التركيز عليهم

والحكام الذين تتحدثين عنهم فلا شك أنهم من أكثر من أضر بالهوية الإسلامية ولا أدري لماذا لا تريدين الحديث عنهم هل هم مقدسين لا يمكن نقدهم أم أن ما يقولون حق وما يفعلون بر ؟؟!!

إن كان هؤلاء الحكام ممن سعى في هدم الهوية الإسلامية فهل نبين باطلهم ونحذر من مسلكهم أم نترك الأمر لهم كيفما شاؤوا

شكر الله لك وبارك فيك


موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

 

الساعة الآن: 08:25 AM


Powered by vBulletin® Version 3.0.0
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط ,, ولاتعبر عن وجهة نظر الإدارة