العودة   موقع شبهات و بيان > منتدى الشبهات والقضايا العامة > الشبهـــات الأخـرى

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 30-08-09, 01:12 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

أبو محمد

عضو مميز

الصورة الرمزية أبو محمد

أبو محمد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







أبو محمد غير متواجد حالياً

أبو محمد will become famous soon enough أبو محمد will become famous soon enough


افتراضي شبهة: كيف حُرم الدخان ولم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

الشبهة:
كيف تحرمون الدخان (وغيره من الأمور الحديثة) ولم تكن موجودةً زمن النبي صلى الله عليه وسلم ؟
أعطوني آية واحدة صريحة فيها الحكم بالتحريم!



الجواب:
إعداد: أبو محمد - موقع شبهات وبيان




كان من الأجدر أن يستمع هؤلاء إلى الفتوى والشرح وعلة التحريم ولو فعلوا لاقتنعوا في غالب الحال ، ليسر المسائل الشرعية ووضوحها ، ولكنها صفة ابن آدم : رد الحق وتسفيهه كما قال صلى الله عليه وسلم وحذر ، فيما أخرجه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود (( لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر ))
قال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة
قال: (( إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس )) .


ومن هنا نقول ..

تعالوا لنرى طريقة الحكم على المستجدات العصرية وفقاً للإحكام الشرعية ، ولتعلموا أن الإسلام دين الله تعالى أنزله ليبقى إلى أن يأذن الله بقبض الخلق .
----------
أولاً : لابد أن نعلم :
أن دين الله محفوظ بحفظه سبحانه ، ليكون حجة على خلقه قال تعالى ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) ..
أن كلام الله تعالى قواعد عامة تصلح لكل زمن ومكان ، مهما تغيرت الظروف وتعددت الوقائع وتصرفت الدهور .
ولذلك لا يظن ظان أن نزول الوحي في واقعة معينة تعني اختصاصها بها ، بل القاعدة الشرعية تقول : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
ولذلك لا إشكال في نزول القرآن منجماً مفرقاً على الوقائع والأحداث
((وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا))
--------
إذاً ، فكل نص شرعي يستنبط منه أحكام متعددة هي قواعد تناسب كل جيل ومسألة ..
إنَّ ديننا دين أنزله الله ليبقى ، فحفظه ليتعبد الناس به حتى تقوم ساعتهم ، فلن تجد معضلة أو مستجداً من المستجدات العصرية إلا ويدخل تحت إحدى قواعد هذا الدين الشامل ..
ولعلي هنا أن أتحدث عن إحدى هذه القواعد العامة والتي بها يتم الحكم على هذه المستجدات وفقاً للنصوص الشرعية العامة .
وهي ما سنطلق عليه عبارة :
الوزن بالمصالح والمفاسد الشرعية

ونقدمها بالتالي :

-1- كل ما في الأرض حلال لنا إلا ما استثناه الشارع بالتنصيص عليه ، أو دخل تحت عموم القواعد العامة ..
قال سبحانه وتعالى ((وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ))
وقال عز وجل ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ))
وقال جل جلاله ((هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا))

والقاعدة أن الأصل في الأشياء - كالمنافع والمعاملات واللباس وغيرها - الإباحة إلا ما ورد ما ينقله عن أصله بناقل صحيح .
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ((ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم)).
وفي الترمذي وابن ماجة وغيرهما - وهو في صحيح الجامع - من حديث سلمان وقال صلى الله عليه وسلم ((الحلال ما أحل الله في كتابه و الحرام ما حرم الله في كتابه و ما سكت عنه فهو مما عفا عنه))
-2- المقاصد الخمسة التي جاءت الشرائع بحفظها هي : الدين، والنفس، والعقل، والنسل ، والمال ..
-3- رفع الضرر ، وفي الحديث ((لا ضرر ولا ضرار))
-4- لا تخلو الموجودات من أن تكون شراً أو خيراً أو مشتركة بينهما ، ولكلٍ حكمه. وفي حالة المختلط يكون الحكم فيه ما ترجح أحد جانباه ، فإن ترجح جانب الخير أحل ، أو ترجح جانب الشر منع ..
إذاً إن وجد من الأشياء المسكوت عنها ما شرها راجح على خيرها منع وحرم ، وما كان العكس إلا أبيح .


----------
وهنا أضرب مثالاً شرعياً طُبقت عليه هذه القاعدة على أمرٍ منصوص عليه ، إرشاداً وتعليماً للأمة ، وتنبيهاً لها إلى هذه الطريقة :

الـخــــمـــــر :


قال الله تعالى ((يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا))
فبين الله جل وعلا أن الخمر فيها شيء من النفع ، ثم حكم عليها تبارك وتعالى أن مضارها أكثر وأشد من نفعها . ولهذا قطع بتحريمها في سورة المائدة فقال عز وجل ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ))
والأدلة من السنة كثيرة ، بل وعليها إجماع المسلمين .
فهذا مثال تعليمي حي على أمر لا اختلاف فيه بين أهل القبلة .
---------
وهنا نقوم بتطبيق عملي لهذه القاعدة بمثال واقعي من المستجدات العصرية وهو :



الـســيــجــــارة :

فالسيجار (التمباك , التبغ) وُجدتْ قبل خمسمائة عام على وجه التقريب ، وذلك عند فتوحات كريستوفر كولومبس (1451م – 1605م ) ( أي أن وفاته ما بين عام 911 إلى 912 بالتقويم الهجري) واستكشافاته للهند وأمريكا , حيث وجد الهنود الحمر يستخدمونها ، فنقلها إلى دول العالم وكانت في البداية تعد عادة سيئة ثم انتشرت وصارت مألوفة .
وانتشارها العجيب جعل المسلمين يردونها إلى أهل العلم ويسألون عن حكمها آلجواز أم عدمه ؟
فسئل عنها الإمام الشوكاني (1250هـ) كما في رسالته : السائل إلى دليل المسائل (ص 63 ) فأجاب بالجواز لأنه لم يثبت ضررها فهي لنا حلال .

فحكم عليها من باب أن كل ما في الأرض حلال لنا وأن الأصل الإباحة إلا ما استثناه الشارع وإلا ما ثبت ضره . فأصاب رحمه الله في الاستنباط حسبما توصل إليه من العلم بها .

إلا أن هذا الحكم كان قبل ما يقارب المائتي عام . أما الآن وبعد تطور العلم وتقدم الطب اتضح ما يستدعي دراسة الأمر مرة أخرى . لأن الحكم والاستنباط الأول ليس قطعياً منزلاً ، بل وفق ما يملكه المفتي من علم حول المستفتى عنه وما يحيطه من أحوال وعلوم عصره .

وعليه فهذه المستجدات تكون خاضعة حسب علمنا بها ، فإن تغير المعلوم فإنه قد يؤدي لتغير الحكم وهذا هو الفرق بين الحكم القطعي الشرعي والحكم الاجتهادي المستنبط .

فالسؤال الآن هو : هــل هــي مضرة ؟
فإذا كنا سنختلف في الإجابة بلا أو نعم ,
فالمرجع والحل في قول الله تبارك وتعالى ((فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ))
وقوله تعالى ((فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا))
وأهل الخبرة والذكر في هذا الباب هم الأطباء , فإذا رجعنا إليهم وجدنا الإجابة وهي:
أن مضار السيجار لا تحصر ، فهي السبب الرئيسي لمرض السرطان والقلب وضيق الشرايين واحتراق الرئة وارتفاع ضغط الدم وغير هذا من فواتك الأسقام .
بل قد وجدت تحذيرات حكومية على علب السيجارة ، وفي المجلات الطبية , وأعلنوا بما يبلغ التواتر أنها كانت سبباً في هلاك الملايين , وتناقش مسألة محاربتها بالمنع والتقنين من قبل الأطباء والحكومات ..
فبهذا يثبت أنها خبيثة مضرة
وإذا ثبت هذا ثبتت حرمتها لأن الله حرم على عباده الخبائث من المطعومات بقوله ((وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ))
وكل ما ثبت خبثه فهو محرم بهذه الآية ..
لذا قال بعض العلماء : فكل ما أحل الله تعالى من المآكل فهو طيب نافع في البدن والدين وكل ما حرمه فهو خبيث ضار في البدن والدين.

ودليل آخر على حرمة الخبائث قوله سبحانه وتعالى ((يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ))
قال أهل العلم ليس المراد بالطيب هنا الحلال لأنه لو كان المراد الحلال لكان تقديره أحل لكم الحلال وليس فيه بيان , وإنما المراد بالطيبات : ما يستطيبه الناس ذوي الفطر السليمة ، وبالخبائث ما تستخبثه ..
...........
وعلى هذا فلو أتينا بمنافع السيجارة لنقارنها بمضارها لكان الفرق كما بين الثرى والثريا هذا إن كان لها منافع أصلاً .
وبذا نكون قد توصلنا إلى حرمتها والله الموفق .

بل ولا يقتصر الحكم عليها بالحرمة على ما ذكر من الأدلة بل هناك أدلة أخرى منها : قول الله جل جلاله ((وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)) وهي سبب مشهور للهلاك ..
وقوله سبحانه ((وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)) ووجه الدلالة أنه تعالى حرم الإسراف في المباحات ، فصرف المال فيما لا ينفع من باب أولى .
وقوله تعالى ((وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا)) والسفيه هو من يتصرف بالمال فيما لا ينفع ..

وغير هذه الأدلة ، كثير تجده مبسوطاً في مطويات ورسائل لا يكاد يخلو منها مكان .
....................
وعلى هذا فقس كالمخدرات بأنواعها ...


وأما الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى الذي أفتى بجوازها فهو مجتهد حكم بما توصل إليه من العلم بها حينئذ ، فهو مأجور إن شاء الله تعالى فقد قال صلى الله عليه وسلم ، كما في الصحيحين من حديث عمرو بن العاص : ((إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر)) ولا يوجد من هو معصوم من الزلل , وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم .
وفوق كل ذي علم عليم .
ويجب على كل من علم بأدلة التحريم الوقوف عندها وعدم تجاوزها
والله المستعان.
-------------

وجوب التسليم لما جاء من النصوص الشرعية :

قال الله عز وجل ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ))
وقال سبحانه ((وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ))
وقوله تبارك وتعالى ((وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ))
وقوله جل وعز ((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا))
وقال جل جلاله ((وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ))
وقال جلّ وعلا ((فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ))
بل أقسم الله بنفسه أن المرء لا يؤمن حتى يحكم النبي صلى الله عليه وسلم ثم ينقاد لحكمه فقال عز من قائل ((فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا))
-----

إذاً فالقاعدة الرئيسية في الحكم على الشيء بالحل أو الحرمة هي :
1/ كتـــاب الله جلّ وعلا.
2/ وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
3/ مع مراعاة فهم سلف الأمة من الصحابة والتابعين وأتباعهم رضي الله عنهم أجمعين ومن سار على نهجهم من العلماء الربانيين ((فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ))
وقال عز من قائل ((وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا))
--------
هذا ما حضرني تسطيره حتى اللحظة ، وإن كان الموضوع أكبر حجماً من أن يقوم به قاصر مثلي ، ولكن حسبي أنه عمل بالمأمور ((وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ))
فهو جهد المقل ، وما هو إلا إشارة وقد تغني عن كثير من العبارة ((إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ))

والله ولي التوفيق

أخوكم في الله
أبو محمد
9/9/1430هـ
الموافق 30/8/2009م


رد مع اقتباس
قديم 30-08-09, 10:20 PM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

بيان

المديـر العـــــام

الصورة الرمزية بيان

بيان غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








بيان غير متواجد حالياً

بيان تم تعطيل التقييم


افتراضي

مبدع كما عودتنا......... جزيت خيرا أخي أبا محمد


دمت للمنتدى


رد مع اقتباس
قديم 15-09-09, 05:01 PM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

n3omah

عضو نشيط

الصورة الرمزية n3omah

n3omah غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







n3omah غير متواجد حالياً

n3omah is on a distinguished road


افتراضي

افدتنا بارك الله فيـــــك
*******
زيادة للفائدة من شرح لابن عثيمين عن حديث: عَنْ أَبِيْ عَبْدِ اللهِ النُّعْمَانِ بْنِ بِشِيْر رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُوْلُ: (إِنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُوْرٌ مُشْتَبهَات لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيْرٌ مِنَ النَّاس،ِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرأَ لِدِيْنِهِ وعِرْضِه، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيْهِ. أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَىً . أَلا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلا وإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ وإذَا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ أَلا وَهيَ القَلْبُ) [66]رواه البخاري ومسلم .


فوائد هذا الحديث:
.1أن الأشياء تنقسم إلى ثلاثة أقسام: حلال بيّن، حرام بيّن،مشتبه، وحكم كل نوع ومثاله أن نقول:
* الحلال البين لا يلام أحد على فعله، ومثاله التمتع بما أحل الله من الحبوب والثمار،فهذا حلال بين ولا معارض له.
* الحرام البيّن وهذا يلام كل إنسان على فعله،ومثاله كالخمر والميتة والخنزير وما أشبه ذلك،فهذا حكمه ظاهر معروف.


*وهناك أمور مشتبهة: وهذه محل الخلاف بين الناس،فتجد الناس يختلفون فيها فمنهم من يحرم،ومنهم من يحلل،ومنهم من يتوقف،ومنهم من يفصّل.


مثال المشتبه:شرب الدخان كان من المشتبه في أول ظهوره،لكن تبين الآن بعد تقدم الطب، وبعد أن درس الناس حال هذا الدخان قطعاً بأنه حرام،ولا إشكال عندنا في ذلك، وعلى هذا فالدخان عند أول ظهوره كان من الأمور المشتبهة ولم يكن من الأمور البينة،ثم تحقق تحريمه والمنع منه.


رد مع اقتباس
قديم 28-10-09, 01:53 PM   رقم المشاركة : 4
الكاتب

زهير الجزائري

عضو نشيط

الصورة الرمزية زهير الجزائري

زهير الجزائري غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







زهير الجزائري غير متواجد حالياً

زهير الجزائري is on a distinguished road


افتراضي

أشكر أخي أبا أحمد على هذا التوضيح والبيان، كما أشكر كل الإخوة الذين أسهموا في هذا الموضوع، وأنا بدوري أريد أن أشارككم فأقول وبالله التوفيق: دعونا نخاطب مثل هؤلاء ببعض المعلومات التي ثبتت طبيا ومنها ما يلي:

1- يتسبب التدخين في كثير من الأمراض التي تؤثر سلبا على صحة الإنسان بل وتودي بحياته منها: سرطان الحنجرة، والرئة، والسكتة القلبية، والسل، وقرحة المعدة، وغيرها لاحتوائه على سموم عديدة أهمها النيكوتين والقطران.
2- يؤثر في بشرة الإنسان وجمالها الخارجي مما يظهر الصفرة والتجاعيد على الوجه ولو في السن المبكرة، وذلك لأن التدخين يحد أو ينقص من كمية الأكسجين التي يحتاج إليها الجلد مما يؤدي إلى إصابة الأنسجة بالجفاف.
3- يتسبب استنشاق الدخان في أشد الأضرار، على الأبناء والزوجة وغيرهم من الجلساء، فقد ثبت أن الجلوس لمدة أربع ساعات في غرفة المدخنين المغلقة يعادل شرب عشر سجائر!!!
4- إن حقن كمية النيكوتين الموجودة في سيجارة واحدة فيي الوريد كفيل بقتل إنسان في أوج صحّته.
5- يقتل الدخان -حسب منظمة الصحة العالمية- في كل ست ثوان ونصف شخصا واحدا..........!!!!!
6- يؤثر تدخين المرأة الحامل على نمو رئة الجنين ويقلل من سعتها، مما يجعل المولود أضعف في وظائف الرئة مقارنة بالمواليد العاديين.

فهل يبقى لذي عقل شكّ في تحريم مثل هذا السم؟

أما المخدرات فلا شكّ أنها أضر بكثير بل الكثير منها يتعاطى عن طريق التدخين، ولا ينكر تحريمها إلا مكابر.
ثمّ إنّي أختم هذه الكلمة الوجيزة بسؤال مهم جدا وهو:


هل التدخين من الطيبات أم من الخبائث؟

فإذا كان من الطيبات فهو حلال، وإذا كان من الخبائث فهو حرام، لأن الله تعالى قال عن هذه الأمة وعن نبيّها الكريم: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (الأعراف:157).
لا شكّ بعد قراءتك لما كتب ستقول: هو من الخبائث إذاُ فهو حرام، ولكن قبل الإجابة وحتى تقتنع أكثر أجب عن هذه الأسئلة بارك الله فيك:

أ- هل تذكر اسم الله حينما تبدأ في تناول السيجارة؟ لماذا؟
ب- هل هناك مطعوم أو مشروب (سوى الدخان) تدوسه بنعلك بعد تعاطيه؟
ج- هل تتعاطى الدخان في بيت الله تعالى؟ لماذا؟
د- ماذا حققت من الأرباح بعد نعاطيك للدخان: مال، صحة، نظافة، شجاعة ....؟
هـ- ما هو شعورك حين تسمع عن ابنك أنه يدخّن أو بدأ يدخّن؟ هل تفرح؟ هل تحزن؟ لماذا؟

أخي الكريم الجواب بإذن الله تعالى واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، فلا أظنك تكون من المكابرين بعد هذه الحجج الدامغة، عافانا الله وجميع المسلمين من مثل هذه السموم.


رد مع اقتباس
قديم 04-10-11, 07:09 PM   رقم المشاركة : 5
الكاتب

زهرة المستقبل

عضو مميز

الصورة الرمزية زهرة المستقبل

زهرة المستقبل غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







زهرة المستقبل غير متواجد حالياً

زهرة المستقبل is on a distinguished road


1111000

جزاك الله خير استاذ ابو محمد على ايضاح هذه الشبهه


سبيل الإقلاع عن التدخين

التدخين عادة بدوافع نفسية واجتماعية تقوى وتتأصل بالتأثير النيكوتيني على الجهاز العصبي المركزي ونتيجة للترابط الفكري النفسي بين التدخين ومواقف المسرة والانفعال
.
فالشاب يبدأ بالتدخين بدافع التقليد أو الموضة أو التسلية ثم يصبح عادة وديدناً ، يتقوى بفعل النيكوتين على الدماغ. وإن الانقطاع عنه لا يسبب أي خلل وظيفي أو عضوي، عدا بعض الظواهر الانفعالية النفسية أو الشعور بالضيق لعدم ممارسته لهذه العادة.

والتدخين يختلف عن إدمان المخدرات بأنه عادة مكتسبة ولذا فإن الانقطاع عنه يجب أن يكون بالاقتناع والإرادة لتركه ومنع عوارض التسمم المزمن به .

وأن يكن الانقطاع تماماً لا تدريجياً وإن الاضطرابات النفسية التي يمكن أن تظهر عند الانقطاع عن التدخين كسرعة التهيج تزول بعد 1_2 أسبوع

فعلى المدخن أن يحزم أمره ويقوي إرادته ويعزم على تركه فوراً مع اقتناعه بأضراره، ويمكن لمن تضعف إرادته أن يتقوى بالمجتمع على نفسه فيعلن على ملأ أنه عازم على تركه وأن يستفيد من الظروف المساعدة كشهر الصيام، وأن ينتق فترة الفطام المناسبة حيث الظروف المحيطة به لا تحمل اضطرابات تمس المدخن.
وتعطي بعض العلاجات لمساعدة العاجزين عن قطع التدخين
بمحض إرادتهم كاللوبيلين الذي يسبب قرفاً تجاه التدخين، كما أن إعطاء فحمات الصوديوم الثنائية BicarbonatedeSoude بمقدار 1×3غ يومياً موزعة على وجبات الطعام يساعد على إنقاص عدد السجائر فهي بجعلها البول قلوباً تنشط إعادة امتصاص النيكوتين.
أما الأعراض الناجمة عن قطع التدخين من الشعور بحس فراغ ووهن وهياج ، أومن قبض وسعال فيمكن مكافحتها بتناول بعض المنشطات والأدوية المقوية وبإملاء وقت الفراغ برياضات نافعة ، وتعطي المهدئات في حالات الهياج والغضب عند عصبيي المزاج وإعطاء مركبات اللوبيلين المساعدة.
وفي الختام :

حري بالإنسان العاقل بعد اتضاح الأضرار البالغة للتدخين ألا يقع أسيراً لهذه العادة القبيحة التي تذهب المال وتجلب الكثير من الشرور وحري بالمجتمع أن ينظم حملات المكافحة لتجنب ويلات التدخين على الفرد والمجتمع ، وحري بالقادة والمربين والأطباء، الذين هم قدوة المجتمع أن يمتنعوا عن التدخين وخاصة في المجتمعات العامة وأثناء العرض التلفزيوني أو السينمائي، فهذه نقطة هامة يجب أن يلحظها العاملون في مجال محاربة التدخين، وخاصة على أولئك، ممن يكتب أو يخرج المسلسلات أو المسرحيات إيلاء هذه النقطة أهميتها، وعرضها حين يخرج المسلسلات أو أضرارها والتنفيز منها، فالمشاهدون، وخاصة من اليفع والشباب، في أكثرهم مقلدون لمن يحبون من الممثلين والمشاهير


رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

 

الساعة الآن: 08:46 AM


Powered by vBulletin® Version 3.0.0
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط ,, ولاتعبر عن وجهة نظر الإدارة