العودة   موقع شبهات و بيان > منتدى القضايا والشبهات حول المرأة > شبهـــــات الاختــــلاط

شبهـــــات الاختــــلاط ودراسات وإحصائيات عالمية ومحلية موثقة حول عواقب الاختلاط

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 17-07-09, 01:48 AM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

د. محمد الحميد

مشــــرف عـــام

الصورة الرمزية د. محمد الحميد

د. محمد الحميد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







د. محمد الحميد غير متواجد حالياً

د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough


Icon246 شبهة: يجوز الاختلاط بشروط ...

شبهة
يجوز الاختلاط بشرط غض البصر واحتجاب المرأة وعدم خضوعها بالقول ..






الجواب
إعداد موقع شبهات وبيان




لابد من التفريق بين اللقاء العابر والمحدود وبين اللقاء المتكرر أوالمنظم ..


تعريف الاختلاط الممنوع هو ما تكرر أو نظم فيه اجتماع الرجال بالنساء الأجنبيات مباشرة مع إمكان التحرز منه . ومما يُعرف به الاختلاط الممنوع :


- أنه يؤدي إلى زوال الكلفة بين الرجال والنساء .
- أنه يكثر من خلاله العلاقات المحرمة .
- أنه يؤدي إلى الخلوة بالمرأة الأجنبية .
- أنه يؤدي إلى تلاصق وتزاحم بالأجساد .


تعريف اللقاء العابر هو لقاء محدود لا تزول به ( الكلفة ) وتلتزم فيه المرأة بالضوابط الشرعية في التعامل مع الرجال الأجانب مثل قضاء حاجة سريعة كسؤال عن متاع أو استفتاء وسؤال عن حاجة و بيع و شراء ونحوه .

فأما اللقاء العابر المحدود بين الرجل والمرأة عند الحاجة أو السؤال فإنه يجوز بشرط غض البصر واحتجاب المرأة وعدم خضوعها بالقول ..

وأما عند اللقاء الدائم , فيستحيل أن تتوفر هذه الشروط , فالفتنة واقعة لا محالة , فلا بد إذن من التخفيف منها بإبعاد الرجال عن النساء على قدر الاستطاعة ..

وفي حديث بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: ( يا عَلِيُّ لَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فإن لك الْأُولَى وَلَيْسَتْ لك الْآخِرَةُ)( رواه أبو داود(2149) وصححه ابن حبان(5570)).

قال الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله :

( فكيف يحصل غض البصر وحفظ الفرج وعدم إبداء الزينة عند نزول المرأة ميدان الرجال واختلاطها معهم في الأعمال ؟ والاختلاط كفيل بالوقوع في هذه المحاذير .

وكيف يحصل للمرأة المسلمة أن تغض بصرها وهي تسير مع الرجل الأجنبي جنبا إلى جنب بحجة أنها تشاركه في الأعمال أو تساويه في جميع ما يقوم به ؟ ). انتهى

ولهذا فعند اللقاء الدائم فإن يبذل الجهد ويستفرغ الوسع بإبعاد الرجال عن النساء قدر المستطاع , وحتى تتضح الصورة سأضرب على ذلك مثال عظيم فرق بين اللقاء العابر المحدود واللقاء المتكرر أو المنظم في أوضح صورة وأظهر بيان ..

قال الله تعالى :

(ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتي يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقى لهما ثم تولى إلى الظل )

قال الإمام الماوردي في النكت والعيون :
({ قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعآء } ...
وفي امتناعهما من السقي حتى يصدر الرعاء وجهان :
أحدهما : تصونا عن الاختلاط بالرجال .
الثاني : لضعفهما عن المزاحمة بماشيتهما .
{ وأبونا شيخ كبير } وفي قولهما ذلك وجهان
: أحدهما : أنهما قالتا ذلك اعتذارا إلى موسى عن معاناتهما سقي الغنم بأنفسهما .
الثاني : قالتا ذلك ترقيقا لموسى ليعاونهما ). (3/270)

وقال الإمام ابن عجيبة في البحر المديد في تفسير القرآن المجيد :

( { قالتا لا نسقي } ... والمعنى : لا نستطيع مزاحمة الرجال ، فإذا صدروا سقينا مواشينا ..
...ووجه مطابقة جوابهما سؤاله : أنه سألهما عن سبب الذود ، فقالتا : السبب في ذلك أن امرأتان مستورتان ضعيفتان ، لا نقدر على مزاحمة الرجال ، ونستحي من الاختلاط بهم ، فلا بد لنا من تأخير السقي إلى أن يفرغوا).
(4/422)

فاللقاء المتكرر هو اختلاط المرأتين بالرجال عند السقي .. ولهذا تباعدتا المرأتين تصوناً عن الاختلاط بالرجال , ولم تسقيان حتى يفرغ الرجال من السقي , وعللتا سبب خروجهما بأن أباهما شيخ كبير لايستطيع القيام بالسقي , فهذا هو الممنوع ويجتهد فيه بإبعاد الرجال عن النساء قدر المستطاع ..

وقد فقه علماء الأمة ذلك من نصوص الوحيين , فكان مماقالوا على سبيل المثال لا الحصر ..


قال صلى الله عليه وسلم ( طوفـي من وراء الناس) قال العلماء : ( لأن سنة النساء التبـاعد عن الرجال فـي الطواف )
( انظر شرح الزرقاني على موطأ مالك كتاب الحج 2/ 311, وانظر شرح النووي على صحيح مسلم , وانظر حاشية السندي على البخاري باب طواف النساء مع الرجال 1/ 51 )

وقال القاضي عياض: ( أمرنا بالمباعدة من أنفاس الرجال والنساء وكانت عادته صلى الله عليه وسلّم مباعدتهن ليقتدي به ) ( شرح النووي على صحيح مسلم كتاب السلام 14(136)

وقال الحافظ ابن حجر :

( فيستفاد منه الحث على إبعاد الأجنبي من الأجنبية مهما أمكن، لأن العشرة قد تفضي إلى الفساد، ويتسور بها الشيطان إلى الإفساد) .( فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب الحدود 14/100 )

وقال الإمام ابن العربي :

( فإن المرأة لا يتأتى منها أن تبرز إلى المجلس ، ولا تخالط الرجال ، ولا تفاوضهم مفاوضة النظير للنظير ؛ لأنها إن كانت فتاة حرم النظر إليها وكلامها ، لأن كانت بَرْزَة لم يجمعها والرجال مجلس واحد تزدحم فيه معهم ، وتكون مناظرة لهم ؛ ولن يفلح قط من تصور هذا ولا من اعتقده) .( تفسير القرطبي (13/183))

وقال الإمام ابن بطال :

( (1)/216 - فيه: عائشة: كان عليه السلام، يصلي الصبح بغلس، فتنصرف نساء المؤمنين، لا يعرفن من الغلس، أو لا يعرف بعضهن بعضا.

هذه السنة المعمول بها أن تنصرف النساء فى الغلس قبل الرجال ليخفين أنفسهن، ولا يتبين لمن لقيهن من الرجال، فهذا يدل أنهن لا يقمن فى المسجد بعد تمام الصلاة، وهذا كله من باب قطع الذرائع، والتحظير على حدود الله، والمباعدة بين الرجال والنساء خوف الفتنة ودخول الحرج، ومواقعة الإثم فى الاختلاط بهن) .


واللقاء العابر هو التقاء المرأتين بموسى عليه السلام .. وهذا هو الذي يشترط فيه غض البصر والحجاب وعدم الخضوع بالقول والحياء .. إلخ

قال الشيخ سليمان الماجد :

( الاختلاط المحرم مرجعه إلى ثلاث صور:

الأولى: الذي يمسُّ فيه جسدُ المرأة جسدَ الرجل؛ إذ لا يشك عاقل أن المس أشد فتنة من مجرد سماع صوت الخلخال...

الثانية: الاختلاط الذي يحقق الخلوة بين المرأة والرجل ...

الثالثة: دوامُ مُكث الرجل مع المرأة الأجنبية في مكانٍ واحد، ولو لم تتحقق الخلوة، مثل مكاتب الموظفين في دوامها المستمر يومياً ؛ إذ لا يشك عاقل أن خلوة المرأة مع الرجل خمس دقائق أو ربع ساعة (وهو محرّم) ليس أخطر عليهما من ذلك المكث الطويل المستمر، وما يسهّله هذا الاجتماعُ المستمر من تبادل الحديث بينهما، وما يحققه من الغفلة عن التحفظ من أسباب الوقوع في شراك الفتنة ، وما يؤدي إليه من توسيع مداخل الشيطان بينهما. لا يشك عاقلٌ منصف مبتغٍ للحق في أن هذا اللقاء الدائم، أخطر من خلوة قصيرة، ومن تزاحم لحظة على باب مسجد أو خلال الطواف بالبيت، ومن خضوع بالقول مرّة، ومن قرقعة صوت الخلخال في طريق من طرق المسلمين!! ) انتهى.


وقد قال صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء) رواه البخاري ومسلم. فوصفهن بأنهن فتنة فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون.

قال الإمام المجتهد ابن عبدالبر :

( وفـيه دلـيل علـى أن الإمام يجب علـيه أن يحول بـين الرجال والنساء فـي التأمل والنظر، وفـي معنى هذا منع النساء اللواتـي لا يؤمن علـيهن ومنهن الفتنة من الـخروج والـمشي فـي الـحواضر والأسواق، وحيث ينظرن إلـى الرجال). (التمهيد 9/ 122)


آخر تعديل د. محمد الحميد يوم 23-08-09 في 06:22 AM.
رد مع اقتباس
قديم 17-07-09, 02:09 AM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

بيان

المديـر العـــــام

الصورة الرمزية بيان

بيان غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








بيان غير متواجد حالياً

بيان تم تعطيل التقييم


افتراضي

سلمت يمناك د. المعتز على هذا البيان الجميل

أعجبتني هذه الفقرة كثيرا:


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. المعتز بدينه مشاهدة المشاركة
الثانية: الاختلاط الذي يحقق الخلوة بين المرأة والرجل ...

الثالثة: دوامُ مُكث الرجل مع المرأة الأجنبية في مكانٍ واحد، ولو لم تتحقق الخلوة، مثل مكاتب الموظفين في دوامها المستمر يومياً ؛ إذ لا يشك عاقل أن خلوة المرأة مع الرجل خمس دقائق أو ربع ساعة (وهو محرّم) ليس أخطر عليهما من ذلك المكث الطويل المستمر، وما يسهّله هذا الاجتماعُ المستمر من تبادل الحديث بينهما، وما يحققه من الغفلة عن التحفظ من أسباب الوقوع في شراك الفتنة ، وما يؤدي إليه من توسيع مداخل الشيطان بينهما. لا يشك عاقلٌ منصف مبتغٍ للحق في أن هذا اللقاء الدائم، أخطر من خلوة قصيرة، ومن تزاحم لحظة على باب مسجد أو خلال الطواف بالبيت، ومن خضوع بالقول مرّة، ومن قرقعة صوت الخلخال في طريق من طرق المسلمين!! ) انتهى.


رد مع اقتباس
قديم 10-08-09, 09:48 PM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

آلاء

member

الصورة الرمزية آلاء

آلاء غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







آلاء غير متواجد حالياً

آلاء will become famous soon enough آلاء will become famous soon enough


افتراضي

جزاكم الله خيرا ..


رد مع اقتباس
قديم 14-08-09, 11:55 PM   رقم المشاركة : 4
الكاتب

وجدان

عضو مميز

الصورة الرمزية وجدان

وجدان غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







وجدان غير متواجد حالياً

وجدان is on a distinguished road


افتراضي

جزاكم الله خيرا ..


رد مع اقتباس
قديم 22-08-09, 06:25 PM   رقم المشاركة : 5
الكاتب

أبو عمار

عضو جديد

الصورة الرمزية أبو عمار

أبو عمار غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







أبو عمار غير متواجد حالياً

أبو عمار is on a distinguished road


افتراضي

أحسنت وبارك الله فيك
وياليت كل فتاه تبحث عن عمل يكون ماذكرت نصب عينها
وقانا الله واياكم والمسلمين شر الفتنة


رد مع اقتباس
قديم 29-10-09, 08:50 AM   رقم المشاركة : 6
الكاتب

العبدلي

عضو نشيط

الصورة الرمزية العبدلي

العبدلي غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







العبدلي غير متواجد حالياً

العبدلي is on a distinguished road


افتراضي

الأدلة من الكتاب على بقاء المرأة في بيته
إنَّ بقاءَ المرأة المسلمة في بيتها عبادة تؤجر عليه ، لأنَّهُ استجابة لنداءٍ رباني ، وخضوعٍ لتوجيه نبوي ، وفي هذا المبحث سنذكر ـ بإذن الله تعالى ـ الأدلة الشرعية على مشروعية بقاء المرأة في بيتها، نسألُ الله تعالى التوفيق والسداد. المطلب الأول : الأدلة من الكتاب الدليل الأول : قوله تعالى : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)) [ الأحزاب :33]. وجه الدلالة : تدلُ هذه الآية على أنَّ النساء مأمورات بلزوم بيوتهنَّ والانكفاف عن الخروج إلاَّ لضرورة ، فإنَّ لفظ : (( قَرْنَ)) يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون من القرار ، تقول : قررتُ بالمكان أقرُّ ، فيكون المعنى : الزمْنَ بيوتكن . والثاني : أن يكون من الوقار ، تقول : وقَرَ يَقِر وقاراً ، أي :سكن ، ويكون المعنى : عشنَ في بيوتكن في سكينةٍ وحلمٍ ورزانة . فالآية على كلا الوجهين تعني أنَّ البيت هو الدائرةُ الأصلية التي تمارس فيه المرأة أشرف الوظائف ؛ وظيفةُ حضانة الأجيال الجديدة، وشق الطريق أمامها، حتى تنبت نباتاً حسنا ، عليها ألاَّ تخرج منه إلاَّ لضرورةٍ أو حاجة [1]. وهذه بعضُ أقوال العلماء تؤكد هذا المعنى من هذه الآية : - قال الإمامُ أبو بكر الجصاص - رحمه الله - : ( فيه الدلالةُ على أنَّ النساءَ مأمورات بلزوم البيوت، منهيات عن الخروج ) [2]. - وقال القرطبي : ( في هذه الآية الأمرُ بلزوم البيت ، وإن كان الخطاب لنساءِ النبي r، فقد دخل فيه غيرهنَّ بالمعنى ، هذا لو لم يرد دليل يخصُّ جميع النساء ، فكيف والشريعة طافحةً بلزوم النساء بيوتهنَّ، والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة ) [3]
- وقال القاضي أبو بكر ابن العربي- رحمه الله- : ( قوله تعالى : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )) يعني اسكنّ فيها ، ولا تتحركنَ ، ولا تبرجنَ منها ..) ويقول سيد قطب: ( فيها إيماءةً لطيفةً إلى أن يكون البيتُ هو الأصل في حياتهن ، وهو المقرُ ، وما عداهُ استثناءً طارئاً لا يثقلنَ فيه ولا يستقررن، إنما هي الحاجة تقضى وبقدرها ) [4]
ويقول الشيخ عبد الله آل محمود ـ رحمه الله ـ : ( فهذا والله الخطاب اللطيف ، والتهذيب الظريف ، يأمرُ الله نساءَ نبيه ، ونساء المؤمنين بالتتبع بأن يقرنَ في بيوتهن ، لأنَّ أشرف حالة المرأة أن تكون قاعِدةً في قعر بيتها ، مُلازمةً لمهنتها ، من خياطتها، أو كتابتها وقراءتها ، أو خدمة بيتها وعيالها ، لا يكثر خروجها واطلاعها ، لأنَّ ثقل القدمِ من المرأة في بيتها فضيلة ، وكثرة الدخول والخروج رذيلة ) [5]
الدليل الثاني : أنَّ الله تعالى أضاف البيوت إلى النساء في ثلاث آياتٍ من كتاب الله تعالى، مع أنَّ البيوت للأزواج أو لأوليائهن، وإنما حصلت هذه الإضافة والله أعلم- مراعاةً لاستمرارِ لزوم النساء للبيوت، فهي إضافةُ إسكانٍ ولزومٍ للمسكن والتصاقٍ به، لا إضافة تمليك . قال الله تعالى: (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )) [الأحزاب: 33] ، وقال سبحانه : ((وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ)) [الأحزاب: 34]، وقال عز شأنه: (( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ )) [الطلاق: 1] . الدليل الثالث : إنَّ بقاءَكَ في بيتك لم يكن في شريعةِ محمد r فحسب ؛ بل حتى الشرائع السابقة، كانت تأمرُ المرأةَ بالبقاء في بيتها، وإليكَ الدليل : قال تعالى : (( وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ )) [القصص :23] فموسى- عليه السلام- استنكر وجودهما فسألهما : ما خطبكما ؟ ما الذي أخرجكما ؟ فبينتا السبب من خروجهما، وهي الحاجةُ في قوله تعالى : ((وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ )) فلم تخرج المرأتانِ من بيتهما إلاَّ من حاجة، ولمَّا خرجتا لزمتا الخلقِ والأدب ، فلم تختلطا بالرجال . الدليل الرابع : قوله تعالى: ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)) [ النساء :34] . والمرادُ بالقيامِ: الرياسةُ التي يتصرفُ فيها المرءوسُ بإرادةِ الرئيس واختياره، إذ لا معنى للقيامِ إلاَّ الإرشاد والمراقبة في تنفيذِ ما يرشدُ إليه ، وملاحظةُ أعماله ، ومن ذلك حفظُ المنـزلِ وعدم مفارقته إلاَّ بإذنهِ، ولو لزيارةِ القربى، ([6])قال الألوسي ـ رحمه الله ـ : ( استدل بالآية على أنَّ للزوجِ تأديب زوجتهِ ومنعها من الخروج، وأنَّ عليها طاعته إلاَّ في معصية الله تعالى ..) [7]
الدليل الخامس : قوله تعالى : (( حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ)) (الرحمن:72) فالله تعالى أثنى على نساءِ أهل الجنة بأنهنَّ محبوساتٍ في خيامِ اللؤلؤ ، قد تهيأنَ وأعددنَ أنفسهنَّ لأزواجهن ، وهذا يدلُ على أنَّ بقاء المرأة في بيتها صفة مدحٍ وثناء، لا صفة ذمٍ كما يقولهُ الأدعياء ، قال الشيخ عبد الله آل محمود ـ رحمه الله - : ( وقد وصفَ اللهُ نساءَ أهل الجنة بما تتصفُ به الحرائر العفائفَ في الدنيا ، فوصفهنَّ بالبيضِ المكنون، ووصفهنَ بالمقصوراتِ في الخيام ) [8] فيا حفيدةَ عائشةَ وسمية ألا تحبين أن تكوني شبيهةَ أهل الجنة ؟!! الدليل السادس : قوله تعالى : (( وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْض)) (النساء: 32) جاء في سببِ نزول هذه الآية حديثُ أمِّ سلمة- رضي الله عنها- أنَّها قالت: يا رسول الله: ( تغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث؟ فأنزلَ الله : (( وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْض)) [9]. قال الشيخ أحمد شاكر- رحمه الله تعالى- تعليقاً على هذا الحديث في [عمدة التفسير: 3/ 157] : (( وهذا الحديث يردُّ على الكذابين المفترين –في عصرنا- الذين يحرصون على أن تشيعَ الفاحشةُ بين المؤمنين، فيُخرجون المرأة عن خدرها، وعن صونها وسترها الذي أمرَ اللهُ به، فيدخلونها في نظامِ الجند، عاريةَ الأذرع والأفخاذ، بارزةً المقدمة والمؤخرة، متهتكةً فاجرة، يرمون بذلك في الحقيقة إلى الترفيه الملعون، عن الجنودِ الشبان المحرومين من النساءِ في الجندية، تشبهاً بفجور اليهود والإفرنج، عليهنَّ لعائنُ الله المتتابعةِ إلى يوم القيامة )) انتهى . الدليل السابع : قوله تعالى : (( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا)) [الطلاق :7] . قال القرطبي - رحمه الله - : (قوله تعالى : (( لِيُنْفِقْ )) ،أي لينفق الزوجُ على زوجتهِ وعلى ولده الصغير على قدر وسعهِ، حتى يوسّع عليهما إذا كان مُوسَّعا عليه ..)[10] . فأوجب اللهُ تعالى على الولي النفقةَ وكفيت المرأة هذا الجانب حتى تنصرف لمهمتها الرئيسية ، ولا تنشغل بالتكسب عنها . الدليل الثامن : قوله تعالى : (( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى .وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى . إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى)) [ الليل :1ـ4] . وجه الدلالة : يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي: في تعليقه على هذه الآية : ( لقد أرادَ اللهُ تبارك وتعالى في هذه الآيات أن يلفتنا إلى أنَّ قضيةَ التكامل بين الرجل والأنثى، كقضية التكامل بين الليل والنهار ، فكما أنَّ الليل والنهار مختلفان في الطبيعة، فالنهار يملؤهُ الضوءُ، وهو وقتُ السعي وراءَ الرزق والحركة ، والليلُ تملؤهُ الظلمة وهو وقت السكون، فكلاهما (أي الليل والنهار) يختلفان في طبيعةِ مهمتهما في الكون ، ولكنهما مع ذلك متكاملان في هذه المهمة . وكذلك تختلف مهمة الرجل والمرأة ، فالرجل لـه وظيفته في السعي على الرزق ورعاية زوجته وأولاده، وتوفير أسباب الحياة لهم ، والمرأة لها مهمتها في رعاية البيت وإنجاب الأولاد ) [11]
الدليل التاسع : قال تعالى : (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) (الروم:21) . وجه الدلالة : أوضحت الآية أنَّ مهمةَ المرأة تكمنُ في أن تكون سكناً للرجل ، ثم تأتي بعد ذلك وظيفتها من بيتها في الحفاظ على المودة والرحمة في الأسرة، ورعاية الأطفال ، وخروج المرأة من بيتها يمنعها من أن تؤدي مهمتها ووظيفتها، التي كلفها الله سبحانه وتعالى بها [12]. الدليل العاشر : قوله تعالى : (( فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى)) (طـه:117) . وجه الدلالة : أنَّ الله تعالى جعلَ مهمةَ الرجل تكمنُ في الكفاحِ وجهادِ الحياة، ومقابلة الصعاب ، حيثُ جعل الله الشقاء- أي التعب في طلب القوت - على الرجل دون المرأة، فقال : (( فَتَشْقَى )) [13].




[1] تفسير سورة الأحزاب ، أبو الأعلى المودودي : ص 62 ، بتصرف .
[2]أحكام القرآن (5/229-230)
[3] تفسير القرطبي 14/179
[4] في ظلال القرآن 5/2859
[5] أخلاق المرأة المسلمة ص 9 ..
[6] انظر تفسير المراغي (4/27) .
[7] روح المعاني (3/24) .
[8] أخلاق المرأة المسلمة ص 9 ..
[9]رواه أحمد (6/322) والحاكم (2/305-306) والترمذي (3022) وقال : هذا حديث مرسل . أي منقطع . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح إسناد على شرط الشيخين إن كان سمع مجاهد من أم سلمة .
[10] الجامع لأحكام القرآن (18/112) .
[11] المرأة في القرآن ص 14، 16 .
[12] انظر : المرأة بين البيت والمجتمع ، البهي الخولي ص 127 .
[13] انظر : التفسير الكبير (22/6) .


رد مع اقتباس
قديم 29-10-09, 02:11 PM   رقم المشاركة : 7
الكاتب

تلميذ أمير عبد الله

عضو جديد

الصورة الرمزية تلميذ أمير عبد الله

تلميذ أمير عبد الله غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







تلميذ أمير عبد الله غير متواجد حالياً

تلميذ أمير عبد الله is on a distinguished road


افتراضي

جزاك الله كل خير


رد مع اقتباس
قديم 29-01-10, 04:41 PM   رقم المشاركة : 8
الكاتب

بسمة

member

الصورة الرمزية بسمة

بسمة غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







بسمة غير متواجد حالياً

بسمة will become famous soon enough بسمة will become famous soon enough


افتراضي

أحسن الله اليك واثابكم خيرا


رد مع اقتباس
قديم 09-03-10, 06:56 PM   رقم المشاركة : 9
الكاتب

أبو دجانة

عضو مميز

الصورة الرمزية أبو دجانة

أبو دجانة غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







أبو دجانة غير متواجد حالياً

أبو دجانة is on a distinguished road


افتراضي

رائعة تلك الشروط وبناءا عليها سأكون أول من ينادي بالاختلاط
بارك الله فيك شيخنا الفاضل


رد مع اقتباس
قديم 09-03-10, 07:25 PM   رقم المشاركة : 10
الكاتب

إداري

Administrator

الصورة الرمزية إداري

إداري غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







إداري غير متواجد حالياً

إداري is on a distinguished road


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو دجانة مشاهدة المشاركة
رائعة تلك الشروط وبناءا عليها سأكون أول من ينادي بالاختلاط
بارك الله فيك شيخنا الفاضل
أهلا ابادجانة
ممكن توضح قصدك ؟
ولماذا ستنادي بالاختلاط؟


رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

 

الساعة الآن: 12:21 AM


Powered by vBulletin® Version 3.0.0
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط ,, ولاتعبر عن وجهة نظر الإدارة