العودة   موقع شبهات و بيان > منتدى الشبهات والقضايا العامة > شبهـــات ليـبرالــيـة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 04-04-12, 10:51 AM   رقم المشاركة : 41
الكاتب

الأمين

عضو جديد

الصورة الرمزية الأمين

الأمين غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







الأمين غير متواجد حالياً

الأمين is on a distinguished road


افتراضي

العزيز د.محمد الحميد ..
أحييك وأشكرك على مداخلتك وأود التعليق على النقاط التي تفضلت بطرحها ..


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. محمد الحميد مشاهدة المشاركة

أشكر الأخ الكريم الأمين على طرحه وجهة نظره حيال هذا الموضوع

ولدي بعض الوقفات السريعة على ماطرحه ,ونسأل الله الإعانة والتوفيق والتسديد :


1- كل الآيات والأحاديث التي ذكرتها والتي لم تذكرها في فضل التعلم والتفقه ,هي من نقاط الاتفاق ,بل وأزيد على ماذكرته عدة أحاديث في فضل العلم والتعلم التالي :


-قال صلى الله عليه وسلم: "لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق، وآخر آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها ويعلّمها" [أخرجه البخاري]


-قال صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقاً إلي الجنة، وما قعد قوم في مسجد يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه" [أخرجه الترمذي]


- وقال -صلى الله عليه وسلم-: "من سلك طريقاً يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم.." [أخرجه أبو داود]


- وقال -صلى الله عليه وسلم- : "إلا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم" [أخرجه الترمذي]


-وقال -صلى الله عليه وسلم- : "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث؛ صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" [أخرجه مسلم]


- وقال -صلى الله عليه وسلم-: "الناس عالم ومتعلم وما بين ذلك هو همل لا خير فيه" [أخرجه الدارمي].


وبالتالي , فهذه النقطة ليست محل خلاف بين الجميع ,فالإسلام من أول آية نزلت وهو يأمر بالقراءة والعلم والتعلم حيث قال تعالى (إقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق . إقرأ وربك الأكرم ) الآيات

ولو كان العلماء يريدون أن يكون العلم لهم وحدهم لما فتحوا مجالس العلم وبثوا العلوم للناس ,وبقدر اجتهاد العالم في تبليغ العلم ونشره بين الناس تعلو منزلته ويزكو علمه ..


العلم ليس فقط بالتبليغ والتلقين من الأعلى إلى الأدنى ، فهذا يسمى تلقيناً وأدلجة وليس بعيداً عن الاستعلاء والكبر، بينما نجد أن الله تعالى قال لنبيه عليه الصلاة والسلام : {وجادلهم...} وقال عن قوم نوح عليه السلام {قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا} ، إذاً .. الأنبياء لم يلقِّنوا الناس ثم تركوهم ، بل جلسوا لأسئلتهم وحواراتهم .


العلم يأتي بفتح باب النقاش دون غضب أو تضجر؛ وذلك حتى يُعبد الله على بصيرة، والأحاديث والآيات التي ذكرتها لا تجيَّر كلها في مدح مجموعة قليلة من الناس تسمى "علماء" ، وإن كان لهم حقهم ، لكنها للحث على العلم وطلب العلم للجميع، وليس لبيان فضل العلماء المشهورين فقط ، فهي تبين فضل طالب العلم مثلما تبين فضل العالم ، والذي يسأل لغير مماحكة هو طالب علم، وتضع الملائكة أجنحتها لطالب العلم كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ، ولم يقل للعالم إلا إذا كان طالباً للعلم وغير مكتف بما عنده . إذاً الفضل للنية (أي نية عبادة الله على بصيرة) وليس للموقع الاجتماعي ولا للشهرة.



اقتباس:

2- نحن متفقون على أهمية وفضل العلم وسوء الجهل ,ولكن الناس يتفاوتون في أخذهم للعلم وهم في ذلك درجات , وقد قال - سبحانه وتعالى -: {يَرْفَعِ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}؛ [المجادلة: 11].
وقال تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)[الزمر: 9].
فالآية تقرر بتقسيم الناس إلى عالم وجاهل .

وقد قال تعالى" أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها"


ويشرح الآية السابقة حديث النبي عليه الصلاة والسلام التالي:

عن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه ـ قال قال رسول الله "إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا ،وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لاتمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به"" رواه البخاري ومسلم .
الدين فضّل العلماء ليس لأجل إعطائهم مكانة اجتماعية، بل ليحث البقية على العلم ، فليس القصد مدح أقلية ، وكيف نقول عن من آمن بالله ولم يره وعرف أساسات دينه وفهمها بأنه جاهل؟ فقط لأنه لم يُصنف اجتماعيا كعالم؟ أو لم يدرس دراسة معروفة بأنها تخرج علماء؟! ، العلم نسبي ولا تستطيع أن تقول عن أحد أنه جاهل كامل الجهل ولا عن آخر أنه عالم كامل العلم ، وطالما أصاب عامي وأخطأ عالماً وكثيراً ما تحصل .

الله يؤتي الحكمة من يشاء ، فهي هبة من الله وليست من خلال الدراسة وكثرة الكتب والشهادات والتردد على دور العلم فقط ، إذاً أساس العلم من الله ، وليس كل من طلب العلم صار عالماً ، وليس كل من حاز الشهادات صار جديراً بالثقة العمياء ، وليست الشهرة دليلاً على شيء ، فالشهرة لها عوامل كثيرة ، وإذا عدنا للتاريخ سنجد أن هناك علماء أفاضل لكن لم يدعمهم مجتمعهم او السلطات في زمانهم فخبا ذكرهم من غير نقص في علمهم .




اقتباس:

ومادام الناس درجات ,بل مع كل المساعي والجهود فسيبقى الناس على ثلاثة أقسام إما عالم أو متعلم أو جاهل .ولايمكن بحال من الأحوال أن نجعلهم درجة واحدة فنقول كلهم علماء وكلهم يستنبطون من الكتاب والسنة وكلهم يشرحونها وإنما فقط من يمتلك أدواتها ...
بلى كلهم ، ولكن على درجات ومستويات ، فكلهم أتباع لهذا الدين، وكلمة "مسلمين" كلمة واحدة وتشمل الجميع ، وآية : {وأمرهم شورى بينهم} تشمل جميع المسلمين، فلم يذكر في الآية أن الأمر شورى بين خواص منهم ، وأمرهم هو الدين ، وترى عين ما لا ترى الآخرى ، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها، وليس شرطا أن تكون من شخص نابه مشهور ومذكور ، وانظر إلى قصة رسول الله موسى مع الخضر ، فموسى رسول والخضر لم يكن رسولاً ، ومع ذلك آتاه الله علماً لم يؤته موسى ، وذات مرة قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- : أخطأ عمر وأصابت المرأة !


اقتباس:

بل إن القرآن نفسه لم يأمر بأن يكون كل ىالناس فقهاء , لعلم الله بطبيعة الناس ,فقال تعالى : (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم )
والشاهد أن (من) للتبعيض ...
هذا لا يعني أن البقية لا يمكن ان يكونوا فقهاء ، فهل الفقه خاص بفئة من الناس أم أنه يقدم للجميع؟
لكن هناك من تسمح لهم ظروفهم للتفقه في الدين أكثر من غيرهم ، وبعضهم لهم أهل إما غير مسلمين أو حديثي الإسلام كما ذكرت الآية وهم بحاجة أن ينقلوا إليهم تعاليم الدين ، فكان هناك جنود ومرابطون وذوو حاجات من الصعب أن يتفرغوا لطلب العلم بشكل يومي ، ولهذا نجد كثيراً من كبار الصحابة لم يرو عنهم إلا أحاديث قليلة.. فهل كانوا عوام؟؟ حتى أن الأحاديث التي رواها مثلاً عمر بن الخطاب قليلة ، فهل نقول أن عمر كان عامياً وأبو هريرة أو أنس بن مالك هم العلماء؟

الإسلام دين العقل والمنطق والإحساس وهذا أصلاً موجود عند الناس ، والقرآن موجود ، والآثار والأحاديث موجودة ، والنية الحسنة موجودة ، والنية السيئة موجودة ، والجميع يعرف ذلك ، قال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}، أي من أراد طريق الله فسوف يصل؛ لأن الله لن يتخلى عنه ، وله أجران إن أصاب وأجر إن أخطأ ، ولا يوجد أحد معصوم عن الخطأ ولا حتى العلماء .


رسالة الإسلام لأولي الألباب ولقوم يعقلون ، وليست ألغازاً كهنوتية لا يعرفها إلا طائفة محددة كما هي الديانات الأخرى الضالة عن الطريق ، وليس الذين يعقلون هم فقط العلماء والبقية لا يعقلون، نعم هناك من يسخره الله ويسمح وقته أكثر فيكون عنده استزادة أكثر ، لكن لا يعني أن نقول أنه هو من يعرف والبقية لا يعرفون شيئاً ، فلماذا نسميهم مسلمين إذاً وهم ليس عندهم أي علم عن الإسلام ؟


الصحابة الآوائل العظام الذين آمنوا بالرسول وليس معه أحد وتحملوا التعذيب لأجله ، هل كانوا علماء؟ بل إن العلم لم يكتمل والقرآن لم يكتمل نزوله بعد ، إذاً ما هو العلم المقصود؟ ، فلو طبقنا مقاييس العالم (في التعريف الدارج) على بلال وعمار وصهيب في تلك الفترة لصنفوا من الجهلة والعوام ، فكيف قدموا كل تلك التضحيات وهم من الجهلة؟!


ليس الفقه وحده هو من يجعل الإنسان يخشى الله ، بل هو العلم بالله وبكينونة الإنسان وبالأخلاق والحق وأين يكون، وهو من الله يهبه لمن طلبه وأراده من الله ، {وقل رب زدني علما} ، يؤتي الحكمة من يشاء، وليس العلم فقط هو جمع المعلومات ، والفقه جزء من العلم وليس كل العلم .


أما المسلم لذي لا يعنيه أمر دينه فهذا موضوع آخر. الإسلام ليس ديانة كهنوتية، وطلب العلم مطلب على الجميع في دين الإسلام ، وكيف يأمر القرآن أن يتفقه في الدين فئة فقط بينما يقول {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} ويقول {إنما يخشى الله من عباده العلماء} إذاً الذين لم يذهبوا للتفقه في الدين وهم الأكثر سيكونون خارج دائرة الخشية ، وهذا أمر لا يرضاه الله للمؤمنين فضلاً عن أن يأمر به ، إذاً طلب العلم في الإسلام ليس خاصاً بطائفة ، بل هو شرط للتقوى ، بدليل {إنما يخشى الله من عباده العلماء} ، وإنما تفيد الحصر ، أي لا تتحقق العبودية إلا بطلب العلم .


وليس وضعاً صحياً أن يكون بعض المسلمين يتعمق في العلم ويتقعر والبعض الآخر لا يبالي به أبداً معتمداً على الأول ، في حين أنه يجمعهم غطاء واحد وهو الإيمان بالله وخشية عذابه ، فعلم ذلك العالم أو عبادته لن تنجي إهمال ذلك الجاهل غير المبالي عمداً، إذ لا تزر وازرة وزر أخرى، وليس في الإسلام فداء كما في المسيحية ولا صكوك غفران بل في الإسلام: {كل نفس بما كسبت رهينة} بما كسبت هي وليس بما كسب غيرها .


ثم هل سيقدم الفقه للجميع دون أن يفهمه الجميع؟ فإذا فهمه الجميع صاروا فقهاء ، والفقه يعني الفهم ، والفهم يحتاج إلى المنطق ، والمنطق يتضح بالنقاش، كلمة "علم" وكلمة "جهل" ليست صفات ثابتة لا يمكن تغييرها وكأنها أنساب للناس أو ألون بشرة ، فالجاهل يتعلم ، والعالم يخطئ ، ومن عرف مسألة فهو عالم بها ، أما العلم المطلق فإنه لله .


الإسلام في أساسه يدعو إلى السواسية ، أما تفريق الناس بين عوام وخواص وعلماء وجهلاء مدى الحياة فهو نوع من التفرقة الاجتماعية ، بينما الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (الناس سواسية كأسنان المشط) ، وقال تعالى : {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} ولا يعرف من هو الأتقى حقيقة إلا الله؛ لأنه مطلع على السرائر ، والتقوى مكانها السريرة وليس العلن والمظاهر.



اقتباس:

3- كل علم وفن على وجه الأرض نجد الناس فيه يسألون العلماء فيه إلا الشريعة ,فلايجوز أن يسأل العلماء ,فهل هذا يتفق مع المنظق والعقل ..؟؟!!
وهل يقبل من غير الطبيب أن يتكلم في الطب بحجة أنه قرأ وعلم بعض الأمور بل ويطلب من الأطباء أن يسكتوا عن الجواب عن أسئلة الناس عن صحتهم حتى لاتكون عقولهم مؤجرة لهم ..؟؟!!
وقل ذلك في سائر التخصصات والعلوم ...

المقارنة بين هذه العلوم المادية الدنيوية والعلم بالله والخير والشر والأخلاق مقارنة غير دقيقة ، فأنت جعلت الدين واحداً من التخصصات الدنيوية التي لها مختصوها ودارسوها . الطب والهندسة مثلاً ليست مطلوبة من كل الناس ولم يأمرهم الله بها ، ولا حياتهم مرتبطة بها أو لا تتحقق إلا من خلالها، أما الدين فهو حياة الجميع وليست تخصصاً لأحد ، فلم يربط الله تقواه وخشيته بمعرفة الميكانيكا أو الجيولوجيا تمام المعرفة ، إذاً هذا من تخصيص العام وحجر المشاع بينما هو مطلوب بالضرورة من كل مسلم ومسلمة حتى يعبد الله على بصيرة ويحقق خشيته من الله ، أما معرفة الطب وعدمها فلا يترتب عليها جنة ولا نار ، أما المعرفة بالدين فهي شرط لحياة المسلم لأن دينه يشمل حياته .

ليس العلم فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، وليس سنة مستحبة ، فهو شرط لكي تحيا كمسلم ، {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ...} ، ولا تكون حياتك بهذا الشكل وأنت لا تعرف شيئاً عن دينك .


العمل على تخصيص الدين كعلم مستقل له أربابه ومختصوه كصنعة من الصنعات لا يشجع بقية الناس على طلب العلم ، بل قد يعتبرون عقولهم غير قادرة على مجاراة المهندس في هندسته والطبيب في طبه ورجل الدين في علمه الذي درسه في سنين طويلة ، إن هذا التخصيص ينتج متلقنين ولا ينتج علماء يخشون الله ، مثلما يتلقون من الطبيب أوامر لا يدركونها معتمدين على ثقتهم بهذا المتخصص الذي لا يمكن أن يكونوا مثله .


والدين هو حسن الخلق ، وحسن الخلق ليس له متخصص ، والإسلام كله أخلاق ، كما قال صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، فهل هناك متخصصون بالأخلاق هم من يعرفها والبقية لا شأن لهم بها؟؟! ، بل هل الأخلاق تدرس؟ .. ديننا أخلاق وليس تخصصاً بالهندسة الكهربائية .

إن هذا التخصيص ينتج التجهيل لأنه يخوف الناس العاديين من دخول أبواب العلم ، وهكذا يشيع الجهل ويكثر من العوام . وكل شيء يبسط للناس ويكسر حاجز الخوف دونه يستطيعون أن يدخلوه ويستفيدوا منه، أما التصعيب عليهم فهو ينفرهم . والمدرس الذي يخوف التلميذ من صعوبة مادته يعتبر مدرساً فاشلاً لأنه نفرهم منها .


اقتباس:

4- تعليقك للآية الكريمة (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون بالبينات والزبر )
نعم نتفق معك أن الآية ينطبق عليها سؤال أهل الكتاب أولاً ولانتفق معك على حصر الآية بذلك فقط ,لعدة أمور :
-الآيات الواردة في القرآن عن أهل الكتاب لاتختص بهم وحدهم ,والأمثلة على ذلك كثيرة وأبسط مثال على ذلك قوله تعالى (غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) هم اليهود والنصارى ومن اتصف بصفاتهم ,تنطبق عليه الآية أيضا , فقال العلماء كل من عبدالله على جهل فهو من الضالين , وكل من تعلم العلم ولم يعمل به فهو من المغضوب عليهم
.
القرآن أصلاً لم يحدد أن المغضوب عليهم والضالين أنهم اليهود والنصارى، فهذا من كلام المفسرين ، فمن الطبيعي أن تكون قابلة لليهود والنصارى ومن نحى نحوهم ، لكن آية {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر} فسياق الآية ينبئ أن القضية قضية جدلية ، ويطلب الاحتكام إلى ما هو مذكور عن النبوات السابقة وهم أهل الكتاب ، والزبور كتاب ينسب إلى داوود عليه السلام {وآتينا داوود زبوراً} ، فليس محور الآية الذي تتكلم عنه هو طلب العلم أصلاً ، فهي تدور حول إثبات صحة دعوة محمد عليه الصلاة والسلام، وأنه ليس بدعا من الرسل وأن بعثته مذكورة عند أهل الكتاب ، إذاً كيف نحمل الآية معنى لم تدر حوله أصلاً (وهو طلب العلم وسؤال الفقهاء) ؟ ، لمجرد أن فيه اسألوا وأهل الذكر؟؟


اقتباس:

- معنى أهل الذكر :
قد بينت سر وصف العلماء بهذا فيما سبق وأن المراد سؤال من علمه أوصله إلى الخشية بالله فكان من الذاكرين ,كما تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء ) فالعلم هو الخشية من الله كما قال العلماء ,ولذا كان وصفهم بالذكر دقيق جداً..
وأما تفسيرها بالعلماء ,فلسنا نحن من فسرها , القرآن بنفسه فسرها لنا ,وإقرأ الآية التالية لها حيث يقول تعالى بعد الآية السابقة مباشرة : (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم لعلهم يتفكرون) فالقرآن هو الذكر وحينما نقول أهل الذكر ,فالمقصود اضطراراً أهل القرآن ...
أهل الذكر لا تعني أنهم يذكرون الله بالضرورة ، ولكنها تعني الذين أنزل عليهم الذكر ، فكلمة أهل الذكر تعادل كلمة أهل الكتاب ، والله سمى كتبه ذكرا ، والذكر من أسماء القرآن ، {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ، إذاً المسلمون أهل ذكر فهل كلهم ذاكرون ، أم أنهم أهل كتاب وذكر؟

القرآن ذكر كثيراً سلوك أهل الكتاب السابقين حتى لا نكون مثلهم، ونحن أهل الكتاب اللاحق ، فالقرآن كتاب الله .

نعم المسلمون هم أهل القرآن ، وهم أهل الذكر ، وهذه الآية أكدت المعنى السابق الذي ذهبتُ إليه ، فهاهي الآية سمت القرآن ذكراً ، إذاً الزبر والإنجيل وغيرها تسمى ذكراً أيضاً ، وليس المقصود الخشية ، فلا يعقل أن يكون معنى: {وأنزلنا إليك الذكر...} أي وأنزلنا إليك الخشية !! إذاً انت أكدت ولم ترد من خلال هذه الآية .

ومن الصعب أن تقول عن فئة معينة أنهم هم أهل القرآن وبقية المسلمين ليسوا أهلاً للقرآن ، مثلما تقول أهل التجارة أو أهل الصناعة ، أو أهل الطب وأهل الصيدلة ، والأمر بالتبيين لكل من آمن بهذا الكتاب وليست فئة خاصة هي من تبين القرآن للناس ،وكل مسلم داعية وهكذا يجب أن يكون وليس فقط من سماهم الناس دعاة ، والقرآن سمى اليهود والنصارى أهل كتاب مع أن عندهم أحبار ورهبان ، إذاً المسلمون كلهم أهل قرآن وليس فئة خاصة ، ومعرفته مطلوبة من الجميع لأنه هو دستورهم ولم يتبعوه دون معرفة ، والاتباع الأعمى ضد البصيرة التي شرطها الله في عبادته على بصيرة ، والبصيرة تعني المعرفة والعلم .



اقتباس:

5- سؤال أهل الذكر عند العامي يتطلب منه تقليب النظر والتفكر وتحريك العقل بأقوال هذا العالم وذاك ويقارنها بمافي القرآن والسنة ,فيعلم بذلك أن هذا عالم وذاك لا , وهذا عالم فيه هوى وذاك لا ... فكيف إذن يسمى هذا تأجيراً للعقل وتسليم له مادام هذه أحوال العامي ؟؟!!
وأما طالب العلم ,فلايكتفي بذلك , بل يسأل ويناقش ويبحث بنفسه ليصل إلى الحق باجتهاده ..

وأظنك تتفق معي في ذلك وكتبته للتبيين والتوضيح ..

ما دام أن العامي يقوم بكل هذه الأعمال الفكرية والعلمية ويعقد هذه المقارنات فلماذا يستمر اسمه عامي وجاهل؟!

أعتقد أن وصف مسلم بكلمة جاهل وعامي ليست تكريماً له، والإسلام أمرنا بتكريم المسلمين ، خصوصاً عندما تكون وصمة مدى الحياة ، سيما وأكثر المسلمين تطلق عليهم هذه الصفة ، ولا يليق بالإسلام أن يكون أكثر أتباعه جهلة وعوام ، خصوصاً في هذا الوقت الذي انتشر فيه التعليم، ومن غير اللائق إطلاق كلمة عامي على أناس معهم شهادات جامعية أو يحملون شهادات دكتوراه ، فهل يعقل أن كل شيء يمكن أن يتغير إلا صفة "عامي" وكأنها شامة لا تزول؟!


وكلمة عوام يقابلها كلمة خواص ، فكلمة خواص فيها تكريم ، وكلمة عوام فيها تحطيم . أحد كتب الغزالي كان عنوانه [إلجام العوام عن علم الكلام] واللجام من المعروف أنه يوضع للدابة من الخيل أو البغال أو الحمير ، والغزالي يقصد بذلك علم الكلام والفلسفة ، مع أنه هو ورط فيها وهو عالم، مما اضطره أن يعتزل عامين في منارة جامع دمشق !! إذاً ليس هناك أحد معصوم من الخطأ .



اقتباس:

6- قلت بأن البصيرة لاتأتي إلا بعد الشك ,وهذا كلام غير صحيح ,فنحن نولد على الفطرة كما في الحديث الصحيح ..
ما المقصود بـ "نحن"؟ هل المقصود البشر؟ فهل كل البشر يولدون بدين الإسلام مثلما أنهم يولدون بالشعر؟ إذاً لماذا يبعث الله الأنبياء؟ ولماذا لم يعرف المسلمون إلا في البلاد الإسلامية ولم يذكر أن أحداً ولد وهو مسلم في بلاد غير مسلمة إلا أن يكون أسلم فيما بعد من خلال البحث عن الحقيقة والتعلم بدافع الفطرة.

المقصود بالفطرة هي الأساسات ، نعم ، كل إنسان يولد وهو مفطور على البحث عن الله ويحس داخله أن للكون إله وهو موجود ويعرفه ويحس أن هذا الخالق يريد منا أن نكون صلحاء وخيرين، لكنه لا يعرف الكيفية بالضبط ولا ماذا يجب عليه أن يفعل ولا ما هي عباداته ولا حتى ما هو اسمه ، وهنا دور النبوات ، لأن الفطرة غامضة وتحتاج إلى العلم والعقل والتفكير والنقاش في سياق النية الصادقة لكي يتحقق العلم وتزول الشبهات ، ولا تنس أن شياطين الجن والإنس موجودون ، فلابد من النقاش وإزالة الشكوك حتى تتضح الشبهات.


فأنت عندما تريد المحافظة على شيء تستجيب لشكوكك وتمحصها ، فمـثلاً تخاف على منزلك من اللصوص فتشك أن النوافذ غير مغلقة وتذهب لتتأكد بنفسك مع أن ربة المنزل قد أخبرتك أنها أغلقت النوافذ ، فقد لا تكتفي بهذا،، وتشك في الأقفال والمفاتيح فتذهب لتتأكد ... وهكذا، فمحاولة إزالة الشكوك وعدم إهمالها حتى لا تنخر داخلنا ونحن لا ندري هي الطريقة الأفضل للدلالة على حبنا للشيء الذي نريد المحافظة عليه .


وعندما يعطيك أحد رأياً أو وصفة في أمر يهمك تلاحظ أنك تلاحقه بالتشكك والنقاش من خلال طرح الأسئلة ولا ترتاح حتى تزول هذه الشكوك ، والإنسان دائماً معرض للشكوك ، والمسلم بالذات تتسلط عيه الشياطين بالوسوسة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم (وماذا يفعل الشيطان بالبيت الخرب) .. مما يعني كما ذكر الحديث أن المنافق وغير المؤمن هو الأقل شكوكاً ، إذاً البصيرة في أي أمر يحتاج إلى التأكد وإزالة الشكوك، فلو شخّص الطبيب مرضاً خطيراً لأحد ستجده يتشكك ويذهب لغيره من الأطباء ليتأكد ويحاول فهم المشكلة بالضبط ويناقش الأطباء فيها ، وهكذا في الأمور التي تهمنا ، وليس أهم للمسلم من دينه ، ففيه حياته ومعاده .


فالعلم ليس هو الفطرة، وإلا لما احتجت أنت لوجود العلماء لأن الفطرة تكفي ، إذاً لابد أن يتعرف الصغير على ربه وعلى دينه بنفسه ويؤمن بالله على بصيرة وليس على تقليد حتى لو كان مولولداً في بلاد الفطرة ، مثلما فعل الأنبياء وأتباعهم السابقون بالذات ، فلم يكن إيمانهم بالتقليد لأن مجتمعاتهم غير مؤمنة ، وإيمانهم هو الأفضل بلا شك ، فالرسول قال كل مولود يولد على الفطرة ولم يقل يولد على الإسلام بشرائعه وفقهه .

اقتباس:

وأما قصة إبراهيم عليه السلام في الكواكب التي يستدل بها بعض الناس على أنه كان شاكا , فهي من المغالطات لأن إبراهيم عليه السلام أراد من ذلك محاجة قومه وهذا واضح جداً ,والدليل على ذلك قوله تعالى في ختام قصة محاجة إبراهيم لقومه (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم )
اقتباس:

إذاً لماذا يقول إبراهيم {لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين} فهل قالها تأليفاً من عنده ليحاج بها قومه ويصنع تمثيلية غير حقيقية يدعي فيها أنه مشرك بينما هو مؤمن حتى يحاجهم؟؟ وهل يليق أن يمثل الكفر بعد الإيمان؟

ولنستعرض سياق الآية كاملاً : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ، وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ • فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ }


فقوله تعالى {وحاجه قومه} ليس مرتبطاً برؤيته الكوكب والقمر والشمس ، ولا يليق أن يكون مؤمنا بالله ثم يدعي أن القمر أو الشمس هي ربه إذا كان قد عرفه من قبل ، ثم كيف يقول بعدها: {لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين} وهو قد هداه؟ لا يليق الكذب بنبي ، ثم إن قومه كانوا يعبدون الأصنام وليس الكواكب ، وقوله {لئن لم يهدني ربي} يدل أنه كان في حيرة ويريد الهداية .


وجداله مع قومه هو المقصود بحجته لأنه قدم لهم عدة حجج عندما قارن بين الله سبحانه وبين ما يعبدون من أصنام .

ثم إن قوله بأن القمر هو ربه أو الشمس كيف يكون حجة؟ ولو افترضنا معك أنها حجة إذاً هو تحجج من خلال طريقة هي طريقة الشك ، ولو لم تكن منطقية وسليمة لما استعملها هذا النبي الكريم وأقرها القرآن كطريقة لهداية قومه، فيكون كأنه يعلمهم طريقة البحث من خلال الشك واليقين.

مع أن هناك من يعبد القمر والشمس ،فالفراعنة كانوا يعبدون الشمس ، وهذا يدلنا أن إبراهيم جرب وناقش الديانات الموجودة في رحلة بحثه ، فناقش عبادة القمر والشمس مثلما ناقش عبادة الأصنام ، وأسقطها كلها بعقله وإحساسه ،وعرف أن للكون إله أكبر ، ولا يليق به أن يُحدد ويُرى في هذه الدنيا ، فضلاً أن يكون صنما جامدا لا يسمع أو يعقل ، وهذه أشهر معبودات القدماء: الأصنام والكواكب ، مثلما نجد في الحضارات القديمة كاليونانية والفرعونية والآشورية والبابلية ، وهكذا يجب على المسلم أن يمحص كل الديانات على بصيرة ، ويرفضها عن وعي وبصيرة ويثبت خطأها للآخرين.


وقوله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة} دليل أنه بحث عن ربه بنفسه ولم يقلد أحداً، مثلما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي ذر أنه كان أمة وحده يعيش وحيدا ويموت وحيدا ويبعث يوم القيامة وحيدا, لأن أبا ذر كان مختلفاً عن بقية الصحابة وإن كان الهدف واحداً, وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحبه رغم اختلافه, مما يشير إلى أن اختلاف الاجتهاد لا يعني التباغض والفرقة بين المسلمين مادام أن هدفهم واحد ونيتهم واحدة, لأن أبا ذر يعتمد على نفسه وله فهم خاص في فهم الحقيقة مثلما كان موقفه من كنز الذهب والفضة وحثه على الإنفاق والزهد.


****

فإبراهيم عليه السلام أحسن مثال يوضح موضوع الفطرة والعلم ، فإبراهيم قبل النبوة يشبه حال محمد قبل النبوة عندما اعتزل في الغار وهو حائر ينتظر العلم من الله والفرج ، فهو غير راض عما يجري وليس عنده بديل ، إبراهيم عليه السلام أحس بفطرته النقية أن له رباً وأنه محتاج إلى ربه ولا تستقيم حياته بدون عبادته، لكنه لم يكن يعرفه، ولم تعجبه عبادة الأصنام ، فبحث عن ربه الحقيقي ، فلما رأى القمر قال هذا ربي ، لكنه أفل ، ثم رأى أن الشمس أكبر فلما أفلت قال لا أحب الآفلين ، بمعنى أنه فكر وتأمل ورأى أنه لا يصلح أن يغيب رب الكون عنه وعن الكون .

فعاد إلى الحيرة مرة أخرى والتجأ إلى ربه الذي لم يتعرف عليه بعد ، وقال: لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين، لأنه عرف أن عقله غير كاف لكي يعرف به ربه وأنه سيضل حتماً بدون هدايته ، وهنا تدخلت رحمة الله به ، وجاءته النبوة، بل واتخذه الرحمن خليلاً، أي أن ربه هداه بعد أن بحث عنه وهذا هو طريق الفطرة ، وقال القرآن إن إبراهيم كان أمة ، أي أمة وحده وهي من: أمَّ الشيء إذا قصده، أي أن له وجهة خاصة لم يكتسبها من مجتمعه ولا من والده، بمعنى أنه شق طريقه إلى الله لوحده وأمَّ إليه السبيل القويم من خلال البحث الذي يقتضي إزالة الشك أحياناً ، مثلما تشكك عندما أفلت الشمس ، {إن إبراهيم كان امة قانتا لله حنيفا} والحنف هو الميل عن الضلال إلى الهدى .


اقتباس:

وأما سؤال إبراهيم عليه السلام لربه أن يريه كيف يحيي الموتى , فأراد منه إبراهيم عليه السلام الانتقال إلى درجة أعلى في اليقين فاليقين درجات علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين ,فأراد عليه السلام الانتقال من درجة علم اليقين إلى عين اليقين وحق اليقين لاكما يقوله بعضهم أنه أراد الانتقال من الشك إلى اليقين والعياذ بالله ...

أما سؤاله ربه أن يريه كيف يحيي الموتى، فاتفق معك أنه ليس تشككاً منه في قدرة الله، ولكنه طلباً لليقين مخافة أن يزوره شك ، ولكي يقول للشيطان إذا وسوس له أنت لم تر كيف يحيي الله الموتى فسيقول بلى قد رأيت ، ولم يجعله إبراهيم شرطاً للإيمان بربه الذي آمن به قبل أن يوحي إليه فما بالك وقد أصبح نبياً وخليلاً؟ ولهذا لم يطلب بقية الأنبياء نفس الطلب .

اقتباس:

أخيراً
هذا بيان أهمية العلماء ومدى حاجة الناس الماسة للعلماء :

-قال عليه الصلاة والسلام "إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظً وافر))؛ رواه احمد وأبو داود، والترمذي، وأصله في "الصحيحين".


قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء؛ يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة))؛ رواه أحمد.


قال الحافظ بن رجب - عليه رحمة الله -: "وهذا مثل في غاية المطابقة؛ لأن طريق التوحيد والعلم بالله وأحكامه وثوابه وعقابه لا يدرك إلا بالدليل، وقد بين الله ذلك كله في كتابة، وعلى لسان رسوله، فالعلماء بما أنزل الله على رسوله هم الإدلاء الذين يهتدى بهم في ظلمات الجهل والشبه والضلال، فإذا فقدوا ضل السالك.


-عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضى اله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبقِ عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا، فافتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا))؛ متفق عليه.

والمراد بقبض العلم: هو موت العلماء، وذَهاب الفضلاء والفقهاء؛ فقد جاء في تفسير قوله - تعالى -: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَالله يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الحِسَابِ}؛ [الرعد: 41]؛ عن عطاء - رحمه الله - قال: "هو موت العلماء، وذَهاب الفضلاء، وفقهاء الأرض وخيار أهلها.

-وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: "لا يزال عالم يموت، وأثر للحق يندرس، حتى يكثر أهل الجهل، ويرفع العلم".


هذه بعض النقاط السريعة تعليقا على ماكتبته وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


أنا لا أختلف معك في قيمة العلماء ولكن قيمتهم جاءت من تعليم الناس وجعلهم مثلهم لا في أن يتميزوا عنهم ..

وشكراً لك على حوارك الهادئ والمهذب ..


رد مع اقتباس
قديم 14-09-12, 04:49 AM   رقم المشاركة : 42
الكاتب

محمد الجزائر

عضو جديد

الصورة الرمزية محمد الجزائر

محمد الجزائر غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







محمد الجزائر غير متواجد حالياً

محمد الجزائر is on a distinguished road


افتراضي

،
السلام عليكم

...بارك الله فيكم على النصائح و المواعظ القيمة ، وبالفعل إن الرجوع إلى العقل في كل خطوى نخطوها في دنيانا هذا يجعلنا نضع العقل هو إلاهنا و العياذ بالله ،
الله يهذي كل من كل ضال عن الطريق و الله يجعلنا دائما تلاميذ علمائنا بعقولنا ووجداننا .


رد مع اقتباس
قديم 08-01-15, 10:13 PM   رقم المشاركة : 44
الكاتب

إداري

Administrator

الصورة الرمزية إداري

إداري غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







إداري غير متواجد حالياً

إداري is on a distinguished road


افتراضي

جزاكم الله خيرا


رد مع اقتباس
قديم 24-10-16, 07:04 AM   رقم المشاركة : 45
الكاتب

إداري

Administrator

الصورة الرمزية إداري

إداري غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







إداري غير متواجد حالياً

إداري is on a distinguished road


افتراضي

الله المستعان .....


رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

 

الساعة الآن: 12:23 AM


Powered by vBulletin® Version 3.0.0
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط ,, ولاتعبر عن وجهة نظر الإدارة