العودة   موقع شبهات و بيان > منتدى الشبهات والقضايا العامة > شبهـــات في العقيــــدة

 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 01-04-11, 03:53 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

وداد

عضو مميز

الصورة الرمزية وداد

وداد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







وداد غير متواجد حالياً

وداد is on a distinguished road


Icon246 الفرق بين الكرامات والخوارق الشيطانية

ضوابط الكرامات





من عظيم الخطأ أن يظن أحد ان الكرامات ليس لها أي ضابط من الشرع يبين فيها الحق من الباطل , ويبدو أن هذا الوهم تسبب في رواج عدد غير قليل من الخرافات التي لا أساس لها من الصحة . وهذه أهم الضوابط للكرامة :


1) الاستقامة والالتزام بشرع الله أكد علماء الأمة على هذا الضابط , وبينوا أنه أعظم ما يمكن التفريق به بين الكرامات وغيرها لأن الاستقامة على شرع الله هي التي يعرف بها أولياء الله ـ الذين هم أهل الاستقامة ـ وبالتالي فإن من لم يستقم على شرع الله وادعى الخوارق فهو عدو لله ورسوله . وفي هذا ينقل ابن تيمة رحمه الله عن ( أئمة الدين ) اتفاقهم على أن الرجل لو طار في الهواء ومشى على الماء لم يثبت له ولايه , بل ولا اسلام حتى ينظر وقوفه عند الأمر والنهي الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم .


2) لا يعتبر الخرق بذاته دليلا مستقلا على الكرامة

لا يجوز الاغترار بمجرد خرق العادة أن هذه كرامة لأن خرق العادة قد يقع للكافر والمنافق ونحن نعلم أن الكرامة لا تقع الا للمؤمن وحده وقد قسم ابن تيمة رحمه الله خرق العادة الى ثلاثة أقسام : فذكر أن الكمال في الولاية أن يستعمل خرق العادات في إقامة الأمر والنهي الشرعيين مع حصولهما بفعل المأمور وترك المحظور فإذا حصلت بغي الأسباب الشرعية فهي مذمومة , وإن حصلت بالأسباب الشرعية لكن استعملت ليتوصل بها الى أمر محرم كانت مذمومة , وإن توصل بها إلى مباح لا يستعان بها على طاعة الله كانت للأبرار دون المقربين , وإن حصلت بالسبب الشرعي واستعين بها على فعل الأمر الشرعي فهذه خوارق المقربين السابقين فلابد أن ينظر في الخوارق في أسبابها وغاياتها من أين حصلت ومن أين وصلت .


3) عدم معارضة الكرامة للشرع في قليل وكثير

وهذا الضابط مبني على قاعدة هامة هي أن الكرامة فعل من أفعال الله تعالى لأنه هو الذي يصرفها , وما جاء به النبي هو من عند الله تعالى , وبناء على ذلك فإن ما جاء مخالفا للشرع ـ الذي جاء به الرسول ـ فلا يصح أن يكون وسيلة يكرم الله بها عبدا من عباده , لأن ما خالف الشرع خبيث ولم يمنع الله منه إلا لضرورة العاجل والآجل , ولما فيه من المفسدة الدينية والدنيوية .


4) تحقق الإكرام في الكرامة

هذا الضابط يتميز بقدرته الكبيرة من انطباقه في الكرامة يحتاج الى ترو وإلمام تام بمعنى الكرامة من حيث العموم . وإلمام أيضا بأحداثها لإنزالها على المعنى الشرعي الذي ورد في شأن الكرامة .


5) سند رواية الكرامةيقول ابن المبارك " لو لا الإسناد لقال من شاء ما شاء " وهذا وان كان ينصرف الى حديث المصطفى الا أن غيره تبع له . ومن ذلك ما يذكر من قصص الصالحين وأحوالهم فأمر السند فيه مطلوب ولا شك غير أن المسلّم به أن التثبت من أسانيد الأحاديث أهم من التثبت من أسانيد هذه القصص لأن الأحاديث مرتبط بها شرع الله .


6) إذا كانت الكرامة خارقة عظيمة بحيث تتوفر الهمم والدواعي على نقلها ـ مثل حدوث امر غريب في الكون ـ فلابد أن يعلمها وينقلها جم غفير , فأما نقل الواحد والاثنين فلا يعتد به .

وذلك مثل انشقاق القمر آية للنبي صلى الله عليه وسلم ذكر غير واحد من الصحابة رضوان الله عليهم أن القمر انشق زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك ان حدثا مثل هذا الحدث العظيم لا بد أن يراه جم غفير من الناس ممن رأى القمر في حده تلك الليلة . وقد تفطن كفار قريش لهذا الأمر الهام في تمييز الصدق من الكذب ـ مع كفرهم وجاهليتهم ـ ذلك بأنهم ظنوا من النبي صلى الله عليه وسلم ـ وحاشاه ـ أنه سحرهم . فقال رجل منهم إن محمدا ان كان سحر القمر فإنه لا يبلغ من سحره أن يسحر الأرض كلها فاسألوا من يأتيكم من بلد آخر هل رأوا هذا فأتوا فسألوهم فأخبروهم أنهم رأوا مثل ذلك وقال ابو جهل هذا سحر ما بعثوا إلى أهل الآفاق حتى تنظروا أرأوا ذلك أم لا فأخبر أهل الآفاق أنهم رأوا ذلك . وهذا المثال يبين لنا معنى توافر الهمم والدواعي على النقل .


7) عرض قصص الكرامات على سير الأنبياء صلى الله عليهم وسلم والغرض من ذلك معرفة الظروف المشابهة التي اشترك فيها بعض الأنبياء مع غيرهم من اتباعهم . فما منع منه النبي ولم يحصل لغيره لا يظن أن يحصل لولي و هذا الضابط مبني على قاعدة هامة عند المسلمين وهي أن الأنبياء أفضل وأكرم على الله من الأولياء كما قال الطحاوي رحمه الله ( ولا نفضل أحدا من الأولياء على أحد من الأنبياء ونقول نبي واحد أفضل من جميع الأولياء )


1- و من اهم الفوارق بين اصحاب الكرامات والخرافات الالتزام بالشرع وكثرت التعبد والتأله فمن لم يكن كذلك فضع لكرامته خطوط كثيرة فانها محل نظر وشك .

2- الولي الذي يعطى الكرامة لا يعني انه خير من الولي الذي لا يعطاها بل قد يكون احيانا العكس هو الصحيح اذ ان الكرامة تكون تثبيتا له على ايمانه بعكس من وكل الى ايمانه لذلك لا تجد الكرامات كثيرة في الصحابة رضوان الله عليهم مع انها كثيرة فيمن بعدهم.

3- الانبياء صلوات الله عليهم لا يقال لهم كرامات او خوارق بل يقال لهم ايات ومعجزات ولفظ ايات ادق من حيث التعبير والالتزام بالفاظ الشرع والله اعلم.


آخر تعديل فرح يوم 08-04-11 في 06:09 PM.
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

 

الساعة الآن: 03:51 PM


Powered by vBulletin® Version 3.0.1
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط ,, ولاتعبر عن وجهة نظر الإدارة