عرض مشاركة واحدة
قديم 03-03-09, 04:01 PM   رقم المشاركة : 4
الكاتب

د. محمد الحميد

مشــــرف عـــام

الصورة الرمزية د. محمد الحميد

د. محمد الحميد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







د. محمد الحميد غير متواجد حالياً

د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough


افتراضي

62- تقديـم النساء والصبـيان
(مالك عن نافع عن سالـم وعبد الله) بفتـح العين وفـي نسخة عبـيد الله بضم العين وله ولدان بتكبـير العبد وتصغيره (ابنـي عبد الله بن عمر أن أبـاهما عبد الله بن عمر كان يقدم أهله) نساءه (وصبـيانه من الـمزدلفة إلـى منى) خوف التأذي بـالعجلة والزحام (حتـى يصلوا الصبح بـمنى ويرموا قبل أن يأتـي الناس) وفـي الصحيحين من رواية ابن شهاب عن سالـم: «كان ابن عمر يقدم ضعفة أهله فـيقـفون عند الـمشعر الـحرام بـالـمزدلفة بلـيـل يذكرون الله ما بدا لهم ثم يدفعون قبل أن يقـف الإمام وقبل أن يدفع إلـى منى، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الـجمرة» وكان ابن عمر يقول: أرخص فـي أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلّم.(شرح الزرقاني على موطأ مالك كتاب الحج 2/ 340)


63- وكره مالك ركوب النساء البحر لـما يخشى من اطلاعهن علـى عورات الرجال وعكسه إذ يعسر الاحتراز من ذلك، وخصه أصحابه بـالسفن الصغار، أما الكبـار التـي يـمكن فـيها الاستتار بأماكن تـخصهنّ فلا حرج ( شرح الزرقاني على موطأ مالك كتاب الجهاد 3/ 41)


64- قال السندي: قوله: «قمن» أي خرجن إلى بيوتهن «وثبت» أي قعد صلى الله تعالى عليه وسلم في مكانه ليقعد الرجال خوفاً من الفتنة بلقاء الرجال النساء في الطريق والله تعالى أعلم.( شرح السندي على السنن الصغرى كتاب السهو 3/ 7)


65- قوله: (طوفي من وراء الناس) لأن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف وبقربها يخاف تأذي الناس بدابتها، وقطع صفوفهم.( حاشية السندي على البخاري باب طواف النساء مع الرجال 1/ 51)


66- باب خروج النساء الى المساجد اذ لم يترتب عليه فتنة وانها لا تخرج مطيبة
[442] لا تمنعوا إماء الله مساجد الله قال النووي هذا نهي تنزيه إذا كانت المرأة ذات زوج أو سيد بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث وهي 1 أن لا تكون متطيبة 2 ولا متزينة 3 ولا ذات خلاخل يسمع صوتها 4 ولا ثياب فاخرة 5 ولا مختلطة بالرجال 6 ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها 7 وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها وإذا لم يكن لها زوج ولا سيد حرم المنع إذا وجدت الشروط ( الديباج على صحيح مسلم كتاب الصلاة 2/ 154)


67- وقد فسر عبيدة السلماني قول الله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنّ} [الأحزاب:59] بأنها تدنيه من فوق رأسها، فلا تظهر إلا عينها، وهذا كان بعد نزول الحجاب، وقد كن قبل الحجاب يظهرن بغير جلباب، ويرى من المرآة وجهها وكفاها، وكان ذلك ما ظهر منها من الزينة في قوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور:31].
ثم أمرت بستر وجهها وكفيها، وكان الأمر بذلك مختصا بالحرائر دون الإماء، ولهذا قال تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب:59]، يعني: حتى تعرف الحرة فلا يتعرض لها الفساق، فصارت المرآة الحرة لا تخرج بين الناس إلا بالجلباب، فلهذا سئل النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر النساء بالخروج في العيدين، وقيل له: المرآة منا ليس لها جلباب فقال: ((لتلبسها صاحبتها من جلبابها)) - يعني تعيرها جلبابا تخرج فيه.( فتح الباري شرح صحيح البخاري-ابن رجب كتاب الصلاة 2/ 334)


68 ـ وقال عمرُو بنُ عليٍّ حدَّثَنا أبو عاصمٍ قال ابنُ جُريجٍ «أخبرني عطاءٌ ـ إذ مَنَعَ ابنُ هشام النساءَ الطوافَ معَ الرجالِ ـ قال: كيفَ يَمنعُهنَّ وقد طافَ نساءُ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم معَ الرجال؟ قلتُ: أبعدَ الحِجابِ أو قبلُ؟ قال: إي لعَمرِي لقد أدركتُهُ بعدَ الحجابِ. قلت: كيف يُخالطنَ الرجالَ؟ قال: لم يَكنَّ يُخالْطنَ، كانت عائشةُ رضيَ اللّهُ عنها تطوفُ حَجْرةً منَ الرِّجالِ لا تُخالطُهم، فقالت امرأةٌ : انطلقي نستلمْ يا أمَّ المؤمنين، قالت انطلقي عنكِ، وأبَتْ. يَخرُجْنَ مُتنكِّراتٍ بالليلِ فيطُفْنَ معَ الرِّجال، ولكنهنَّ كنّ إذا دَخلن البيتَ قُمنَ حتى يدخُلنَ وأُخرِجَ الرجالُ، وكنتُ آتي عائشةَ أنا وعُبيدُ بنُ عُمَيرٍ وهي مُجاوِرةٌ في جوَفِ ثَبِير، قلتُ: وما حِجابُها؟ قال: هي في قُبَّةٍ تُركيَّةٍ لها غِشاءٌ، وما بينَنا وبينَها غيرُ ذلك، ورأيتُ عليها دِرعاً مُوَرِّداً».(الباري شرح صحيح البخاري كتاب الحج 4/ 282)


69 ـ حدّثنا سليمانُ بنُ حربٍ حدَّثَنا شعبةُ عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ عن قَزعةَ مَولى زيادٍ: سمعتُ أبا سعيدٍ ـ وقد غَزا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلّم ثِنتي عَشرةَ غَزوةً ـ قال: أربَعٌ سمِعتُهنَّ من رسولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلّم ـ أو قال يُحدِّثُهنَّ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم ـ فأعجبْنَني وآنَقْنَني: أن لا تُسافِرَ امرأةٌ مَسيرةَ يومَين ليس معَها زوجُها أو ذو مَحْرَم. ولا صومَ يومَينِ: الفطرِ والأضحى. ولا صلاةَ بعدَ صلاتَينِ: بعدَ العصرِ حتّى تَغرُبَ الشمسُ، وبعدَ الصُّبحِ حتّى تَطلُعَ الشمسُ. ولا تُشَدُّ الرِّحالُّ إِلاّ إِلى ثلاثةِ مَساجِدَ: مَسجدِ الحَرامِ، ومَسجدي، ومسجدِ الأقصى».( فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب الحج 4/ 552)


70 - وقال القاضي عياض: أمرنا بالمباعدة من أنفاس الرجال والنساء وكانت عادته صلى الله عليه وسلّم مباعدتهن ليقتدي به ( شرح النووي على صحيح مسلم كتاب السلام 14(136)


71- فيستفاد منه الحث على إبعاد الأجنبي من الأجنبية مهما أمكن، لأن العشرة قد تفضي إلى الفساد، ويتسور بها الشيطان إلى الإفساد.( فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب الحدود 14/100 )


72- وقد أجمعوا على تأديب من وجد مع امرأة أجنبية في بيت والباب مغلق عليهما،( فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب الحدود 14/ 149)



73 ــ (وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: من أراد أن يلقى الله طاهراً) أي من دنس الزنا (مطهراً) مبالغة في تطهيره وهو مفعول من التفعيل. وفي نسخة: متطهراً، بصيغة الفاعل من التفعل (فيلتزوّج الحرائر) خص الحرائر لأن الإماء مبتذلة غير مؤدبة، ولذا ورد: «الحرائر صلاح البيت والإماء فساد البيت». كما في مسند الفردوس عن أبى هريرة مرفوعاً. قال التوربشتي: إنما خصهن بالذكر لأن الإماء خرّاجه ولاجة غير لازمة للخدر، وإذا لم تكن مؤدبة لم يحسن تأديب أولادها وتربيتها بخلاف الحرائر. ويمكن أن يحمل الحرائر على المعنى. (مرقاة المفاتيح كتاب النكاح 6/ 273)



74ــ (وعن عمر رضي الله عنه عن النبي) وفي نسخة صحيحة أن النبي ( قال: لا يخلون) أي البتة البتة (رجل بامرأة) أي أجنبية (إلا كان ثالثهما الشيطان ) برفع الأول ونصب الثاني، ويجوز العكس والاستثناء مفرغ. والمعنى يكون الشيطان معهما يهيج شهوة كل منهما حتى يلقيهما في الزنا. قال الطيبي [ رحمه الله ]: لا يخلون جواب القسم ويشهد له الاستثناء لأنه يمنعه أن يكون نهياً، إذ التقدير: لا يخلون رجل بامرأة كائنين على حال من الأحوال إلا على هذه الحالة. وفيه تحذير عظيم في الباب (رواه الترمذي).( مرقاة المفاتيح باب النظر 6/ 280)


75- قال تعالى : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )
قال القرطبي رحمه الله في تفسيره :
معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت وإن كان الخطاب لنساء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن والإنكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة على ما تقدم في غير موضع فأمر الله تعالى نساء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بملازمة بيوتهن وخاطبهن بذلك تشريفا لهن ونهاهن عن التبرج وأعلم أنه فعل الجاهلية الأولى فقال : ) ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ( وقد تقدم معنى التبرج في النور وحقيقته إظهار ما ستره أحسن (14/178)


76- قال بن عطية : والذي يظهر عندي أنه أشار للجاهلية التي لحقنها فأمرن بالنقلة عن سيرتهن فيها وهي ما كان قبل الشرع من سيرة الكفرة لأنهم كانوا لا غيرة عندهم وكان أمر النساء دون حجاب وجعلها أولى بالنسبة إلى ما كن عليه وليس المعنى أن ثم جاهلية أخرى وقد أوقع اسم الجاهلية على تلك المدة التي قبل الإسلام فقالوا : جاهلي في الشعراء وقال بن عباس في البخاري : سمعت أبي في الجاهلية يقول إلى غير هذا قلت : وهذا قول حسن ويعترض بأن العرب كانت أهل قشف وضنك في الغالب وأن التنعم وإظهار الزينة إنما جرى في ألأزمان السابقة وهي المراد بالجاهلية الأولى وأن المقصود من الآية مخالفة من قبلهن من المشية على تغنيج وتكسير وإظهار المحاسن للرجال إلى غير ذلك مما لا يجوز شرعا وذلك يشمل الأقوال كلها ويعمها فيلزمن البيوت فإن مست الحاجة إلى الخروج فليكن على تبذل وتستر تام والله الموفق ( تفسير القرطبي (14/179))


77- ذكر الثعلبي وغيره : أن عائشة رضي الله عنها كانت إذا قرأت هذه الآية(وقرن في بيوتكن ) تبكي حتى تبل خمارها وذكر أن سودة قيل لها : لم لا تحجين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك فقالت : قد حججت واعتمرت وأمرني الله أن أقر في بيتي قال الراوي : فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت جنازتها رضوان الله عليه (اتفسير القرطبي (14/180))


78- قال بن العربي : لقد دخلت نيفا على ألف قرية فما رأيت نساء أصون عيالا ولا أعف نساء من نساء نابلس التي رمي بها الخليل ( صلى الله عليه وسلم ) بالنار فإني أقمت فيها فما رأيت امرأة في طريق نهارا إلا يوم الجمعة فإنهن يخرجن إليها حتى يمتلئ المسجد منهن فإذا قضيت الصلاة وانقلبن إلى منازلهن لم تقع عيني على واحدة منهن إلى الجمعة الأخرى وقد رأيت بالمسجد الأقصى عفائف ما خرجن من معتكفهن حتى استشهدن فيه( تفسير القرطبي (14/180))


79- وقيل لعائشة رضي الله عنها : يا أم المؤمنين ، ما تقولين في الخضاب والصباغ والتمائم والقرطين والخلخال وخاتم الذهب ورقاق الثياب ؟ فقالت : يا معشر النساء ، قصتكن قصة امرأة واحدة ، أحل الله لكنّ الزينة غير متبرجات لمن لا يحل لكنّ أن يروا منكن محرما. ( تفسير القرطبي (12 /310))


80- قال عطاء : هذا في بيوتهن ، فإذا خرجت فلا يحل لها وضع الجلباب. وعلى هذا {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ} غير خارجات من بيوتهن. وعلى هذا يلزم أن يقال : إذا كانت في بيتها فلا بدلها من جلبان فوق الدرع ، وهذا بعيد ، إلا إذا دخل عليها أجنبي. ثم ذكر تعالى أن تحفظ الجميع منهن ، واستعفافهن عن وضع الثياب والتزامهن ما يلزم الشباب أفضل لهن وخير. ( تفسير القرطبي (12/310))

81- قال ابن العربي : فإن المرأة لا يتأتى منها أن تبرز إلى المجلس ، ولا تخالط الرجال ، ولا تفاوضهم مفاوضة النظير للنظير ؛ لأنها إن كانت فتاة حرم النظر إليها وكلامها ، لأن كانت بَرْزَة لم يجمعها والرجال مجلس واحد تزدحم فيه معهم ، وتكون مناظرة لهم ؛ ولن يفلح قط من تصور هذا ولا من اعتقده.( تفسير القرطبي (13/183))


82- قوله تعالى : {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} {حُورٌ} جمع حوراء ، وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها وقد تقدم. {مَقْصُورَاتٌ} محبوسات مستورات {فِي الْخِيَامِ} في الحجال لسن بالطوافات في الطرق ، قاله ابن عباس. ( تفسير القرطبي (17/188))


83- قال القرطبي :
قلت : زيارة القبور للرجال متفق عليه عند العلماء ، مختلف فيه للنساء. أما الشواب فحرام عليهن الخروج ، وأما القواعد فمباح لهن ذلك. وجائز لجميعهن. ذلك إذا انفردن بالخروج عن الرجال ؛ ولا يختلف في هذا إن شاء الله. وعلى هذا المعنى يكون قوله : "زوروا القبور" عاما. وأما موضع أو وقت يخشى فيه الفتنة من اجتماع الرجال والنساء ، فلا يحل ولا يجوز.فبينا الرجل يخرج ليعتبر ، فيقع بصره على امرأة فيفتتن ، وبالعكس فيرجع كل واحد من الرجال والنساء مأزورا غير مأجور. والله أعلم.(20/170)





84- في النكت والعيون :
{ قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعآء } والصدور الانصراف ، ومنه الصدر لأن التدبير يصدر عنه ، والمصدر لأن الأفعال تصدر عنه . والرعاء جمع راع .
وفي امتناعهما من السقي حتى يصدر الرعاء وجهان :
أحدهما : تصونا عن الاختلاط بالرجال .
الثاني : لضعفهما عن المزاحمة بماشيتهما .
{ وأبونا شيخ كبير } وفي قولهما ذلك وجهان
: أحدهما : أنهما قالتا ذلك اعتذارا إلى موسى عن معاناتهما سقي الغنم بأنفسهما .
الثاني : قالتا ذلك ترقيقا لموسى ليعاونهما . (3/270)


85- في البحر المديد :
{ قالتا لا نسقي } غنمنا { حتى يصدر الرعاء } ، أي : يصرفوا مواشيهم ، يقال : أصدر عن الماء وصدر ، والمضارع : يصدر ويصدر ، والرعاء : جمع راع ، كقائم وقيام ، والمعنى : لا نستطيع مزاحمة الرجال ، فإذا صدروا سقينا مواشينا ..
{ فسقى لهما } أي : فسقى غنمهما لأجلهما؛ رغبة في المعروف وإغاثة الملهوف ، روي أنه نحى القوم عن رأس البئر ، وسألهم دلوا ، فأعطوه دلوهم ، وقالوا : استق به ، وكانت لا ينزعها إلا أربعون ، فاستقى بها ، وصبها في الحوض ، ودعا بالبركة . وقيل : كانت آبارهم مغطاة بحجار كبار ، فعمد إلى بئر ، وكان حجرها لا يرفع إلا جماعة ، فرفعه وسقى للمرأتين .
ووجه مطابقة جوابهما سؤاله : أنه سألهما عن سبب الذود ، فقالتا : السبب في ذلك أن امرأتان مستورتان ضعيفتان ، لا نقدر على مزاحمة الرجال ، ونستحي من الاختلاط بهم ، فلا بد لنا من تأخير السقي إلى أن يفرغوا .(4/422)


86- في المدخل لابن الحاج :
( فالجواب أن يقال إن كان ذلك على وجه السلامة من اللغط ولم يكن إلا الرجال أو الرجال والنساء منفردين بعضهم عن بعض يسمعون الدعاء فهذه البدعة التي كره مالك رحمه الله .
وأما إن كان على الوجه الذي يجري في هذا الزمان من اختلاط الرجال والنساء ومصادمة أجسادهم ومزاحمة من في قلبه مرض من أهل الريب ومعانقة بعضهم لبعض كما حكي لنا أن رجلا وجد رجلا يطأ امرأة وهم وقوف في زحام الناس وحكت لنا امرأة أن رجلا واقعها فما حال بينهما إلا الثياب وأمثال ذلك من الفسق واللغط فهذا فسوق فيفسق الذي كان سببا في اجتماعهم .
فإن قيل أليس قد روى عبد الرزاق في التفسير أن أنس بن مالك رضي الله عنه كان إذا أراد أن يختم القرآن جمع أهله .
قلنا فهذا هو الحجة عليكم بأنه كان يصلي في بيته ويجمع أهله فأين هذا من تلفيق الخطب على رءوس الأشهاد وتختلط الرجال والنساء والصبيان والغوغاء وتكثر الزعقات والصياح ويختلط الأمر ويذهب بهاء الإسلام ووقار الإيمان
وأيضا فإنه ماروي أنه دعا وإنما جمع أهله فحسب .

ولما روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمع رجلا يقول يا حبذا صفرة ماء ذراعيها لماء كان قد توضأت به امرأة فبقي فيه من أثر الزعفران فعلاه بالدرة .
وروي أنه نهى أن يجلس الرجل في مجلس المرأة عقب قيامها وكل من قال بأصل الذرائع يلزمه القول بهذا الفرع ومن أبى أصل الذرائع من العلماء يلزمه إنكاره لما يجري فيه من اختلاط الرجال والنساء انتهى
(2/464)


87- في الزواجر عن اقتراف الكبائر :
أما سماع أهل الوقت فحرام بلا شك ففيه من المنكرات كاختلاط الرجال بالنساء وافتتان العامة باللهو ما لا يحصى ، فالواجب على الإمام قصرهم عنه .(3/270)


88- في كشف المشكل من حدبث الصحيحين لابن الجوزي :
1762 - وفي الحديث الثلاثين قال النساء للنبي {صلى الله عليه وسلم} غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن كان النساء في ذلك الزمن يطلبن الخير ويقصدن الأجر ويصلين مع الرسول {صلى الله عليه وسلم} جماعة وكان مثل الرسول واعظهن فصلح أن يجعل لهن يوما فأما ما أحدث القصاص من جمع النساء والرجال فإنه من البدع التي تجري فيها العجائب من اختلاط النساء بالرجال ورفع النساء أصواتهن بالصياح والنواح إلى غير ذلك فأما إذا حضرت امرأة مجلس خير في خفية غير متزينة وخرجت بإذن زوجها وتباعدت عن الرجال وقصدت العمل بما يقال لا التنزه كان الأمر قريبا مع الخطر وإنما أجزنا مثل هذا لأن البعد عن سماع التذكير يقوي الغفلة فينسي الآخرة بمرة وينبغي للمذكر أن يحث على الواجبات وينهى عن المحظورات ويذكر ما ينفع العوام وما يحتاج إليه الجهال في دينهم وهيهات ما أقل هذا اليوم إنما شغل القصاص اليوم. (1/776)


89- وقال أبو سليمان في حديث عُمر أنَّه كتب أن حَلُّوا نِساءَكم الفِضَّة، ولا تَحِلُّوا نساءَكم الذَّهب، وعَلِّمُوهنَّ سورة النور»
إنما خَصَّ النِّساءَ بتَعْليم هذه السورةَ من بَيْن سائِر السُّور ليبْعَثَهُنَّ بذلك على العِفَّةِ ولِزوم الحياء، وذلك أنهُنَّ إذا تأمَّلْن ما فيها من بيان حُكْم الزُّناةِ، وإغلاظِ العُقوبَة لهم، وتَركِ الهَوادةِ في أمْرهم ارتَدَعْن عن الفواحِش، وإذا تدبَّرن ما فيها من بَيان الحِجاب، وما أُخِذ عليهنّ من غَضِّ البَصَر، وحِفْظِ الأطراف، وتَركِ التَّبرُّجِ بالزِّينَة، لَبِسْنَ به الحياءَ ، ولَزِمن الخَفَر، ومن أجل ذلك خُصَّت فاتحةُ هذه السورة بالمقدَّمة التي ليست لغَيرها من السُّوَر.
( غريب الحديث 1/ 388 )




90- وفيه: أنه لا يجوز للمرأة أن تأذن للرجل الذي ليس بمحرم لها في الدخول عليها، ويجب عليها الاحتجاب منه، وهو كذلك إجماعاً بعد أن نزلت آية الحجاب، وما ورد من بروز النساء فإنما كان قبل نزول الحجاب، وكانت قصة أفلح مع عائشة بعد نزول الحجاب..وفيه: أن الأمر المتردد فيه بين التحريم والإباحة ليس لمن لم يترجح أحد الطرفين الإقدام عليه. (عمدة القاري 13/ 202)




91- فيض القدير :
والأصل فيه قول أم سلمة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم : ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة ، وقرره ابن الصباغ وغيره بأن أصل قصة سالم ما كان وقع من التبني الذي أدى إلى اختلاط سالم بسهلة ، فلما نزل الاحتجاب ومنعوا من التبني شق ذلك على سهلة فوقع الترخيص لها في ذلك لرفع ما حصل لها من المشقة ، وهذا فيه نظر لأنه يقتضي إلحاق من يساوي سهلة في المشقة والاحتجاج بها فتنفي الخصوصية ويثبت مذهب المخالف ، لكن يفيد الاحتجاج . (14/346)


92- غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب :
مطلب : في بيان ما يجب أن يمنع من وقوعه في المساجد ...
ويمنع من اختلاط النساء بالرجال وإيذاء المصلين بقول أو فعل .ويمنع السكران من دخوله. قال الإمام ابن عقيل : أنا أبرأ إلى الله - تعالى - من جموع أهل زماننا في المساجد والمشاهد ليالي يسمونها إحياء ، لعمري إنها لإحياء أهوائهم .وإيقاد شهواتهم .
قال في الآداب : وهذا في زمانه الذي بيننا وبينه نحو ثلاثمائة سنة .
قال وما يجري بالشام ومصر والعراق وغيرها من بلاد الإسلام في المواسم من المنكرات في زماننا أضعاف ما كان في زمانه فإنا لله وإنا إليه راجعون .
قلت : وهذا الذي قاله ابن مفلح في آدابه في زمانه ، وهو رضي الله عنه قد توفي سنة ثلاث وستين وسبعمائة ، فما بالك بعصرنا هذا الذي نحن فيه وهو في المائة الثانية عشر ، وقد انطمست معالم الدين ، وطفئت إلا من بقايا حفظة الدين ، فصارت السنة بدعة ، والبدعة شرعة ، والعبادة عادة والعادة عبادة .


93- وفي غذاء الألباب شرح منظومة الآداب أيضاً :
والمحمود من الغيرة صون المرأة عن اختلاطها بالرجال .
وقد ذكر الإمام الحافظ ابن الجوزي في كتابه آداب النساء عن سعيد بن المسيب { أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لفاطمة عليها السلام ما خير النساء ؟ قالت أن لا يرين الرجال ولا يرونهن فقال علي فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنما فاطمة بضعة مني } .
قال ابن الجوزي : قلت قد يشكل هذا على من لا يعرفه فيقول : الرجل إذا رأى المرأة خيف عليه أن يفتتن فما بال المرأة ؟ والجواب أن النساء شقائق الرجال فكما أن المرأة تعجب الرجل ، فكذلك الرجل يعجب المرأة ، وتشتهيه كما يشتهيها ، ولهذا تنفر من الشيخ كما ينفر الرجل من العجوز (3/442)


94- وفيه: أنه لا يجوز للمرأة أن تأذن للرجل الذي ليس بمحرم لها في الدخول عليها، ويجب عليها الاحتجاب منه، وهو كذلك إجماعاً بعد أن نزلت آية الحجاب، وما ورد من بروز النساء فإنما كان قبل نزول الحجاب، وكانت قصة أفلح مع عائشة بعد نزول الحجاب،...وفيه: أن الأمر المتردد فيه بين التحريم والإباحة ليس لمن لم يترجح أحد الطرفين الإقدام عليه. (عمدة القاري 13/ 202)


95- في العهود المحمدية :
روى الترمذي مرفوعا وحسنه : [ [ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام ] ] . وفي رواية لابن ماجه وغيرها مرفوعا : [ [ امنعوا نسائكم الحمام إلا مريضة أو نفساء ] ] . وروى الحاكم مرفوعا وقال إنه صحيح الإسناد : [ [ الحمام حرام على نساء أمتي ] ] . قلت : ويقاس على الحمام غيره من المواضع التي يخشى منها الفساد . والله تعالى أعلم


- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن لا نتهاون بخروج نسائنا للحمامات والأعراس إلا لمرض أو نفاس أو حيض والمرأة المتدينة تعرف حالها في الغسل في البيت فإن كانت تعلم أن بدنها يتفتح من المرض أو النفاس مثلا وتخاف من العرى في بيتها أن يلحقها هواء مضر فالحمام لها مطلوب وإن كان بدنها يتحمل العري في البيت فاغتسالها فيه أولى . وأما غير المتدينة من النساء المتبهرجات فإن كان زوجها يحكم عليها فله منعها وإن كانت تحكم عليه فهو تحت حكمها كما هو شأن من استرقتهم شهوات النساء من التجار والمباشرين وغيرهم فلا يقدر أحدهم على مخالفة زوجته أبدا ويلحق بمنع النساء من الخروج للحمام خروجهن للأسواق والزيارات للأصحاب والأعراس التي لا انضباط فيها على القوانين الشرعية والعزومات والمتفرجات التي يقع فيها اختلاط الرجال بالنساء قد كثرت خيانة هذا العهد من غالب الناس فكل موضع طلبته امرأة أحدهم أذن لها مع عدم التفتيش على الحاجة التي خرجت لها هل هي من الأمور التي ندب الشارع لها أو كرهها ولا يخفى ما في ذلك من المفاسد وهو مناف لغيرة أهل الإيمان وربما كان أحدنا شيخا مقلع الأسنان قد طعن في السن أو قبيح المنظر وهي شابة حسناء فترجع من ذلك السوق أو تلك الزيارة وهي لا تشتهي أن تنظر إلى زوجها ولا أن يقبلها أو يجامعها وهذا أقل ما يحصل من مفاسد الخروج

وقد أخبرتني امرأة دينة مصلية وقالت لي إني أكره الخروج للسوق فقلت لها لماذا ؟ فقالت لأني أنظر إلى الأشكال الحسنة فتميل إليها نفسي فأرجع لا أقدر أنظر في وجه زوجي قالت : وقد دخلت مرة سوق الوراقين فرأيت شابا فأخذ بمجامع قلبي فرجعت فوالله ما رأيت زوجي في عيني إلا كالقطرب أو كالغول أو كالعفريت أو كالبقرة وكما أن الرجل إذا رأى المرأة الحسناء مالت إليها نفسه فكذلك المرأة إذا رأت الشاب الأمرد الجميل تروح نفسها إليه ضرورة . قالت ورأيت مرة إنسانا من الطاق وزوجي عندي وصرت أنظر إلى حسن شكل ذلك الإنسان وحسن لحيته ووجهه وعيونه وأنظر إلى زوجي وإلى تشعيث شعر لحيته وكبر أسنانه وأنفه وعمش عينيه وخشونة جلده وملبسه وفظاظته وتغير رائحة فمه وإبطه وقبح كلامه فما كنت [ كدت ؟ ؟ ] إلا فتنت بذلك الإنسان . قالت : ثم إني تبت إلى الله تعالى عن الخروج مطلقا لا للحمام ولا لزيارة ولا لغيرها فصار زوجي في عيني كالعروس فعلمت بذلك صدق توبتي



فاعلم أن من أذن لزوجته في الخروج من غير ضرورة وحصل له ضرر فاللوم عليه وسيأتي في عهود النكاح ما ورد في المرأة إذا خرجت متعطرة لابسة ثياب زينتها فراجعه وامنع يا أخي زوجتك من الخروج ما استطعت لتكون راضية بك لا التفات لها إلى غيرك والله يتولى هداك
(1/280)


96- وسئل: رضي الله تعالى عنه عمن وقف داراً للسكنى على بناته وأولادهن وهكذا فكثروا وصاروا غير محارم أو ضاقت الدار عنهم فهل لهم الإِجارة ويؤجر الحاكم عليهم أو القسمة أو الإِعارة وهل تسكن الزوجة والخادم مع متبوعهما مع أنهما غير موقوف عليهما. فأجاب: بقوله ليس لهم إجارة ولا إعارة ولا يجوز الإِيجار عليهم وإنما ذلك في الملك المطلق إذا تنازعوا فيه وهنا الإِجارة منافية لشرط الواقف ومقصوده من سكناهم فيها وعند تنازعهم يدعوهم الحاكم إلى السكنى جميعاً إن أمكن حساً وشرعاً بأن لم يكن هناك اختلاط محرّم بين الرجال والنساء الأجانب وإلا تهايؤها على ما يراه الحاكم فإن امتنعوا أعرض عنهم إلى أن يصطلحوا ( فتواى ابن حجر الهيتمي كتاب سوابغ المدد 3/ 215 )


97- وقياس ما مر عن الأذرعي في الأمرد أن المرأة إذا خافت من حضورها ريبة أو تهمة أو قالة لا تجب عليها الإجابة وإن أذن الزوج والأولى عدم حضورها، خصوصاً في هذا الزمان الذي كثر فيه اختلاط الأجانب من الرجال والنساء في مثل ذلك من غير مبالاة بكشف ما هو عورة كما هو معلوم مشاهد ولابن الحاج المالكي اعتناء زائد بالكلام على مثل هذا وأشباهه باعتبار زمانه، فكيف له بزمان خرق فيه السياج وزاد بحر فساده وهاج . ( الاقناع في حل ألفاظ أبي شجاع كتاب النكاح 2/ 259 )


98- وَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ الأَذْرَعِيِّ فِي الأَمْرَدِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا خَافَتْ مِنْ حُضُورِهَا رِيبَةً أَوْ تُهْمَةً أَوْ قَالَةً لا تَجِبُ عَلَيْهَا الإِجَابَةُ وَإِنْ أَذِنَ الزَّوْجُ وَأَوْلَى, خُصُوصًا فِي هَذَا الزَّمَانِ الَّذِي كَثُرَ فِيهِ اخْتِلاطُ الأَجَانِبِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُبَالاةٍ بِكَشْفِ مَا هُوَ عَوْرَةٌ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ وَلابْنِ الْحَاجِّ الْمَالِكِيِّ اعْتِنَاءٌ زَائِدٌ بِالْكَلامِ عَلَى مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ بِاعْتِبَارِ زَمَانِهِ, فَكَيْفَ لَهُ بِزَمَانٍ خُرِقَ فِيهِ السِّيَاجُ وَزَادَ بَحْرُ فَسَادِهِ وَهَاجَ,( حاشية البيجرمي على الخطيب فصل في الصداق )


99- قوله: (بعدما نزل الحجاب) أي بعدما نزل الأمر بالحجاب، والمراد حجاب النساء عن رؤية الرجال لهن، وكن قبل ذلك لا يمنعن، وهذا قالته كالتوطئة للسبب في كونها كانت مستترة في الهودج حتى أفضى ذلك إلى تحميله وهي ليست فيه وهم يظنون أنها فيه، بخلاف ما كان قبل الحجاب، فلعل النساء حينئذٍ كن يركبن ظهور الرواحل بغير هوادج، أو يركبن الهوادج غير مستترات، فما كان يقع لها الذي يقع، بل كان يعرف الذي كان يخدم بعيرها إن كانت ركبت أم لا.
اسم الكتاب: فتح الباري شرح صحيح البخاري 9/ 385


100- (وإذا صلَّى وراءهم نساءٌ مكثوا) أي مكث الإمام بعد سلامه ومكث معه الرجال قدراً يسيراً يذكرون الله تعالى. (حتى ينصرفن) ويسنّ لهن أن ينصرفن عقب سلامه للإتباع في ذلك، رواه البخاري؛ ولأن الاختلاط بهنّ مظنةُ الفساد. أما الخناثى فالقياس انصرافهم فرادى بعد النساء وقبل الرجال.
( انظر مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج كتاب الصلاة 1/ 206 , وانظر شرح البهجة باب فصل في بيان صلاة جماعة )


101- فرع: التعريف بغير عرفة، وهو اجتماع الناس بعد العصر يوم عرفة للدعاء للسلف؛ فيه خلاف، ففي البخاري: «أول من عرَّف بالبصرة ابن عباس»، ومعناه: إذا صلَّى العصر يوم عرفة أَخَذَ في الدعاء والذكر والضراعة إلى الله تعالى إلى غروب الشمس كما يفعل أهل عرفة، ولهذا قال أحمد: أرجو أنه لا بأس به، وقد فعله الحسن وجماعات، وكرهه جماعة منهم مالك. قال المصنف: ومن جعله بدعة لم يُلْحِقْهُ بفاحش البِدَعِ بل يخفف أمره؛ أي إذا خلا من اختلاط الرجال بالنساء وإلاَّ فهو من أفحشها.
( انظر مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج كتابالحج 1/ 649 , وانظر حواشي الشرواني على تحفة المحتاج كتاب الحج 5/ 112 , وانظر تحفة المحتاج في شرح المنهاج لا بن حجر الهيتمي باب دخول المحرم مكة )


102- خاتمة: اجتماع الناس بعد العصر للدعاء كما يفعله أهل عرفة، قال الإمام أحمد: لا بأس به؛ وكرهه الإمام مالك، وفعله الحسن وسبقه ابن عباس. قال النووي: وهو بدعة حسنة، رحماني. وقال الشيخ الطوخي بحرمته لما فيه من اختلاط النساء بالرجال كما هو مشاهد الآن. قال النووي رحمه الله: ومن البدع المذمومة المنكرة ما يفعل في كثير من البلدان من إيقاد القناديل الكثيرة العظيمة السرف في ليال معروفة من السنة كليلة النصف من شعبان لما فيه من إضاعة المال في غير محله، ومن البدع المنكرة أيضاً ما يفعل في الجوامع من إيقاد القناديل وتركها إلى أن تطلع الشمس وترتفع؛ وهو فعل اليهود في كنائسهم كما نبه على ذلك الشيخ زين الدين التفتازاني. وأكثر ما يفعل ذلك في يوم العيد وهو حرام، ومما يشبه ذلك أيضاً وقود الشمع الكثير ليلة عرفة بمنى؛ وقد ذكر النووي في شرح المهذب أنه حرام شديد الحرمة اهـ. من أحكام المساجد لابن عبدان والله أعلم.
( انظر مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج كتابالصلاة 1/ 1157 ) , وانظر بغية المسترشدين 1/ 89 )



103-ومنها تبرج النساء وخروج غالبهن عن الحشمة والحياء وهو أنه لما حضر الفرنسيس الى مصر ومع البعض منهم نساؤهم كانوا يمشون في الشوارع مع نسائهم وهن حاسرات الوجوه لابسات الفستانات والمناديل الحرير الملونة ويسدلن على مناكبهن الطرح الكشميري والمزركشات المصبوغة ويركبن الخيول والحمير ويسوقونها سوقًا عنيفًا مع الضحك والقهقهة ومداعبة المكارية معهم وحرافيش العامة فمالت إليهم نفوس أهل الأهواء من النساء الأسافل والفواحش فتداخلن معهم لخضوعهم للنساء وبذلك الأموال لهن وكان ذلك التداخل أولا مع بعض احتشام وخشية عار ومبالغة في إخفائه فلما وقعت الفتنة الأخيرة بمصر وحاربت الفرنسيس بولاق وفتكوا في أهلها وغنموا أموالها وأخذوا ما استحسنوه من النساء والبنات صرن مأسورات عندهم فزيوهن بزي نسائهم وأجروهن على طريقتهن في كامل الأحوال فخلع أكثرهن نقاب الحياء بالكلية وتداخل مع أولئك المأسورات غيرهن من النساء الفواجر‏.‏ ( عجائب الآثار في التراجم والأخبار 2 / 296 )


104- فيه جواز خروج النساء أيام العيد إلى المصلى للصلاة مع الناس. وقالت العلماء: كان هذا في زمنه صلى الله عليه وسلّم، وأما اليوم فلا تخرج الشابة ذات الهيئة، ولهذا قالت عائشة، رضي الله تعالى عنها لو رأى رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد، كما منعت نساء بني إسرائيل. قلت: هذا الكلام من عائشة بعذر من يسير جداً بعد النبي صلى الله عليه وسلّم، وأما اليوم فنعوذ بالله من ذلك، فلا يرخص في خروجهن مطلقاً للعيد وغيره، ولا سيما نساء مصر، على ما لا يخفى. .... وقال الطحاوي: كان الأمر بخروجهن أول الإسلام لتكثير المسلمين في أعين العدو. قلت: كان ذلك لوجود الأمن أيضاً، واليوم قلَّ الأمنُ، والمسلمون كثير، ومذهب أصحابنا في هذا الباب ما ذكره صاحب (البدائع) أجمعوا على أنه لا يرخص للشابة الخروج في العيدين والجمعة وشيء من الصلوات، لقوله تعالى: {وقرون في بيوتكم} (سورة الأحزاب: 33) ولأن خروجهن سبب للفتنة وأما العجائز فيرخص لهن الخروج في العيدين، ولا خلاف أن الأفضل أن لا يخرجن في صلاة ما، فإذا خرجن يصلين صلاة ( عمدة القاري 3/ 269)






105 - الرابع: نفس الاحتساب وله درجات: التعريف، ثم الوعظ بالكلام اللطيف، ثم السب والتعنيف، ثم المنع بالقهر، والأولان يعمان سائر المسلمين، والأخيران مخصوصان بولاة الأمور، زاد ج: وينبغي كون المرشد عالماً ورعاً وحسن الخلق، إذ بها تندفع المنكرات وتصير الحسبة من القربات، وإلا لم يقبل منه، بل ربما تكون الحسبة منكرة لمجاوزة حدّ الشرع، وليكن المحتسب صالح النية، قاصداً بذلك إعلاء كلمة الله تعالى، وليوطن نفسه على الصبر، ويثق بالثواب من الله تعالى. إذا علمت ذلك فتقول: حكم أهل الحرف والصناع والسوقة في اختلاطهم الرجال بالنساء مع حرفهم، وفي الأسواق والطرق مع كشف الوجوه وبعض الأبدان من النساء، من المنكرات المألوفة في العادة على المعتمد عند النووي، وغيره، فحينئذ يجب على الوالي أو منصوبه إنكارها بحسب المراتب المتقدمة، فيعرّف أولاً بأن ذلك حرام لا يجوز فعله بكلام لطيف إن أجدى، ثم بالسب والتعنيف نحو: يا جاهل يا فاسق، وليتوعده بالعقوبة ثم يعاقبه بالضرب، ولا يبلغ به جداً، فلا يبلغ الحرّ أربعين سوطاً والأولى عشرة، وإن أراد التعزير بالحبس وذلك حيث كانت المعاقبة لترك واجب كترك التعلم يحبس حتى يتعلم، وإلا فلا يزيد على ستة أشهر، والأوسط شهر، والأقل ثلاثة أيام، ويجتهد ما بين ذلك حسب المنكر، ويعاقب كلاً بما يليق به، فيكفي التهديد لذوي الهيئة، ويغتفر له المرة والمرتان لحديث: «أقيلوا ذوي الهيئات» الخ، المراد بهم في هذا الزمان من غلبت طاعاته سيئاته، فإن لم يجد عزر في مكان لائق به بحيث لا يعير به، فإن أصر عزر بالإشهار، وأما غير ذوي الهيئة فيعزر بالضرب غير المبرح أو الحبس، والأول أولى بجنس المنهيات، والثاني لترك المأمورات، ويقطع مادة ذلك أن يأمر الوالي النساء بستر جميع بدنهن، ولا يكلفن المنع من الخروج إذ يؤدي إلى إلى إضرار، ويعزم على الرجال بترك الاختلاط بهنّ لا سيما في الخلوة
( انظر بغية المسترشدين 1/ 251 )


106- [مطلب: الاجتماع للموالد والأذكار وصلاة التراويح مطلوب ما لم يترتب عليه شر وإلا فيمنع منه]
90 ـ وسئل نفع الله به: عن حكم الموالد والأذكار التي يفعلها كثير من الناس في هذا الزمان هل هي سنة أم فضيلة أم بدعة؟ فإن قلتم إنها فضيلة فهل ورد في فضلها أثر عن السلف أو شيء من الأخبار، وهل الاجتماع للبدعة المباح جائز أم لا؟ وهل إذا كان يحصل بسببها أو سبب صلاة التراويح اختلاط واجتماع بين النساء والرجال ويحصل مع ذلك مؤانسة ومحادثة ومعاطاة غير مرضية شرعاً، وقاعدة الشرع مهما رُجحتْ المفسدة حَرُمتْ المصلحة، وصلاة التراويح سنة، ويحصل بسببها هذه الأسباب المذكورة فهل يمنع الناس من فعلها أم لا يضر ذلك؟
فأجاب بقوله: الموالد والأذكار التي تفعل عندنا أكثرها مشتمل على خير، كصدقة، وذكر، وصلاة وسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلّم ومدحه، وعلى شرّ بل شرور لو لم يكن منها إلا رؤية النساء للرجال الأجانب، وبعضها ليس فيها شرّ لكنه قليل نادر، ولا شكّ أن القسم الأول ممنوع للقاعدة المشهورة المقررة أنَّ درء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح، فمن عَلِم وقوع شيء من الشرّ فيما يفعله من ذلك فهو عاص آثم، وبفرض أنه عمل في ذلك خيراً، فربما خَيْرُهُ لا يساوي شَرَّه ألا ترى أن الشارع صلى الله عليه وسلّم اكتفى من الخير بما تيسر وفَطَم عن جميع أنواع الشر حيث قال: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نَهيتكم عن شيء فاجتنبوه» فتأمله تعلم ما قررته من أن الشرَّ وإن قلّ لا يُرَّخصُ في شيء منه، والخير يكتفى منه بما تيسر. والقسم الثاني سنَّة تشمله الأحاديث الواردة في الأذكار المخصوصة والعامة.
( الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي 1/ 108 )


107- (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَالْمَشْيُ أَمَامَهَا) لَوْ شَيَّعَهَا نِسَاءٌ وَإِنْ كُرِهَ لَهُنَّ ذَلِكَ فَهَلْ يُطْلَبُ أَنْ يَكُنَّ أَمَامَهَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَلا يَبْعُدُ أَنْ يُطْلَبَ ذَلِكَ إلا لِعَارِضٍ كَخَوْفِ نَظَرِ مُحَرَّمٍ أَوْ اخْتِلاطٍ بِالرِّجَالِ م
( انظر تحفة المحتاج في شرح المنهاج كتاب الجنائز )


108- قال‏:‏ وإذا خرج القوم إلى الصوائف فأرادوا أن يخرجوا معهم النساء بغير منفعة إلا المباضعة والخدمة فالمستحب أن لا يفعلوا ذلك مخافة عليهن لأن النساء لحم على وضم إلا ما ذب عنهن ومن خرج للقتال ربما يبتلى بعارض يشغله بنفسه ولا يتمكن فيه من الذب عن حرمه واقتضاء الشهوة بالمباضعة ليس من أصول حوائجه ولا ينبغي أن يعرض حرمه للضياع لأجله ولو لم يكره له الخروج بهن إلا لمخافة أن يشتغل بهن عن القتال لكان ذلك كافياً‏.‏ فإن كان لا بد من إخراجهن فالإماء دون الحرائر لأن حكم الاختلاط بالرجال في حق الإماء أخف ألا ترى أن جميع الناس لهن بمنزلة المحرم في النظر والمس وأنه لا بأس للأمة أن تسافر بغير محرم وليس للحرة ذلك إلا مع زوج أو محرم وما هو المقصود له من المباضعة والخدمة يتم بالإماء‏.‏ ولكن مع هذا رخص في إخراج الحرائر والإماء لمن يقوى على حفظهن إن ابتلي المسلمون بهزيمة حتى يخرجهن إلى دار الإسلام إما بقوة نفسه أو بما معه من الظهور والخدم لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يغزو قرع بين نسائه وأخرج منهن معه التي تقرع قالت عائشة رضي الله عنها‏:‏ فأصابتني القرعة في السفر الذي أصابني فيه ما أصابني حين تكلم أهل الإفك بما تلكموا وهي غزوة المريسيع عزوة بني المصطلق من خزاعة‏.‏
ومعلوم أنه كان يأمن عليهن من الضياع بمن معه من المسلمين فمن يكون بهذه الصفة فلا بأس له بأن يخرجهنوإنما يكره هذا لمن إذا ابتلي المسلمون بهزيمة لم يقو على إخراجهن واشتغل بنفسه فيكون مضيعاً لهن والتعرض لمثل هذا التضييع حرام شرعاً‏.‏ وكذلك إن كانوا سرية يدخلون أرض العدو فإنه لا ينبغي لأحد من العجائز أن يخرج معهم لمداواة الجرحى لأنهم جريدة خيل إذا حزبهم أمر اشتغلوا بأنفسهم ولا يتمكنون من الدفع عنها وهي عاجزة عن الدفع عن نفسها وإنما يحل لها ذلك في الصوائف التي أكبر الرأي فيها أنهم قاهرون لا ينهزمون من العدو فيتمكنون من الدفاع عنها وعن أنفسهم‏.
( شرح السير الكبير 1/ 131)


109- حادثة الإفك :
قال العيني : ( وفيه: أن من يركب المرأة على البعير وغيره لا يكلمها إذا لم يكن محرماً إلا لحاجة، لأنهم حملوا ولم يكلموا من يظنونها فيه.
وفيه: أنه إذا أركب أجنبية ينبغي أن يمشي قدامها ولا يمشي بجنبها ولا وراءها.
وفيه: تغطية المرأة وجهها عن نظر الأجنبي، سواء كان صالحاً أو غيره.
وفيه: أنه يستحب للمرأة إذا أرادت الخروج لحاجة أن يكون معها رفيقة لها لتأنس بها ولا يتعرض لها.) ( عمدة القاري كتاب الشهادات 13/ 241 )


110- فإذا قام رسول الله قام الرجال ـ قال الزهري ـ فترى والله أعلم، لكي يبعد من ينصرف من النساء» رواه البخاري. ولأن الإخلال بذلك من أحدهما يفضي إلى إختلاط الرجال بالنساء.
( انظر المغني على مختصر الخرقي كتاب الصلاة 2/ 123 , وانظر الكافي كتاب الصلاة 1/ 145 , وانظر المبدع شرح المقنع باب صلاة الجماعة 2/ 81 , وانظر كشف القناع عن متن الاقناع كتاب الصلاة 1/ 421 , وانظر مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى باب الإمامة )


يتبــــــــــــــــــــــــــــع


رد مع اقتباس