عرض مشاركة واحدة
قديم 10-06-09, 02:24 AM   رقم المشاركة : 6
الكاتب

د. محمد الحميد

مشــــرف عـــام

الصورة الرمزية د. محمد الحميد

د. محمد الحميد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







د. محمد الحميد غير متواجد حالياً

د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough


افتراضي ما معنى الفتنة والشهوة ؟!

ما معنى الفتنة والشهوة عند فقهاء الشافعية ؟

قال الإمام الغزالي (ت:505هـ) في الوسيط (5/32) في أحكام النظر :

( وإن كانت أجنبية حرم النظر إليها مطلقاً ومنهم من جوز النظر إلى الوجه حيث تؤمن الفتنة وهذا يؤدي إلى التسوية بين النساء والمرد وهو بعيد لأن الشهوة وخوف الفتنة أمر باطن فالضبط بالأنوثة التي هي من الأسباب الظاهرة أقرب إلى المصلحة).

و قال الإمام ابن الصلاح (ت:643 هـ) معلقاً على النص السابق كما في شرح مشكل الوسيط (ج2 ق 77/أ) –كما نقله محقق كتاب الوسيط الأستاذ محمد تامر-:
(قوله بتحريم النظر إلى الأجنبية مطلقاً أي : سواء فيه ما هو عورة وما ليس بعورة وسواء أمن الفتنة أو خافها.
والتحريم عند خوف الفتنة : مجمع عليه. )

قال الإمام ابن الصلاح : ( وليس المعني بخوف الفتنة غلبة الظن بوقوعها , بل يكفي أن لا يكون ذلك إلا نادراً ) انتهى ( الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع مع حاشية البجيرمي 3/ 383 )

وقال أيضاً العلامة سليمان البجيرمي "حاشية الإقناع "(3/ 383 ) : ( ضابط الشهوة فيه .. تأثر ذهنه وقلبه بجمال صورته )



الخلاصة


الشبهة الأولى : احتجاجهم بنص للإمام الشيرازي .

الجواب عنها:

أولاً : إنما يتعلق ذلك بعورة المرأة في الصلاة , أما عورتها بالنسبة للنظر فتشمل الوجه والكفين , فذكرنا قرابة ( 20 ) تصريحا لفقهاء الشافعية على ذلك .

ثانياً : تصريحات فقهاء الشافعية بإباحة كشف المرأة وجهها عند الحاجة وأنه لايجوز ذلك في غير الحاجة , وهذا هو سبب الغلط في نسبة قول جواز كشف المرأة لوجهها للشافعية .

ثالثاً : تصريحات فقهاء الشافعية في تحريم نظر الرجل إلى وجه المرأة حتى ولو أمن الفتنة , وأنه المعتمد في مذهبهم , والذي عليه الفتوى . وفيه نقل للإمام الشيرازي يتضح فيه قوله.

- قول الإمام النووي (ت:676هـ) في "منهاج الطالبين" وهو من أهم متون المذهب ولأهل المذهب عناية فائقة به بل إن كثيرا منهم على أن الفتوى على ما فيه يقول:

((( ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية وكذا وجهها وكفها عند خوف الفتنة وكذا عند الأمن على الصحيح)).

وخرجنا من قول الإمام النووي بثلاث مسائل , هي خلاصة فقه المذهب الشافعي , وهي كالتالي :

المسألة الأولى : تحريم النظر عند خوف الفتنة – بإجماع أهل العلم .
المسألة الثانية : تحريم النظر عند الأمن من الفتنة وبغير شهوة .
المسألة الثالثة : قول النووي هو قول جمهور الشافعية .

رابعاً : أئمة المفسرين من الشافعية , ونقلنا هذا النقولات من تفسير آية الجلابيب لأنها محكمة وواضحة بعكس آية الزينة , فقد اضطربت فيها الأقوال وتضاربت , فآية الزينة تعتبر من المتشابهات .

الشبهة الثانية : احتجاجهم بنقل للقاضي عياض .

الجواب

أولاً : فهم كلام القاضي على وجهته الصحيحة , وفيه مبحث دقيق , هو غنيمة باردة لطلاب الحق .

ثانياً : مِن أئمة الشافعية مَن أنكر على القاضي قوله هذا وضعفه .

وختم البحث في تجلية معنى الفتنة والشهوة عند الشافعية على وجه الخصوص .




تم بحمد الله

وبهذا يظهر أن مذهب الشافعية هو في عدم جواز كشف المرأة لوجهها وهو الذي عليه الفتوى والمعتمد عندهم .

والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .


آخر تعديل د. محمد الحميد يوم 10-06-09 في 08:05 AM.