عرض مشاركة واحدة
قديم 13-04-10, 08:27 AM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

د. محمد الحميد

مشــــرف عـــام

الصورة الرمزية د. محمد الحميد

د. محمد الحميد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







د. محمد الحميد غير متواجد حالياً

د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough


Icon246 هل كون "النساء فتنة" به إهانة للنساء !! (رد على حليمة مظفر)

الشبهة:
كتبت حليمة مظفر مقالا بعنوان : هل النساء فتنة ..؟
http://www.alwatan.com.sa/NEWS/writerdetail.asp?issueno=3469&id=18579&Rname=128
فبخصوص الحديث الصحيح (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)،ابتدأت حليمة مقالها بفرضية تقول [ولكن ماذا لو أثار حديث نبوي قيمة تناقضت مع قيم أخرى لنصوص نبوية صحيحة؛ أو تعارضت مع مضامين قرآنية ؟!]



الجواب:
إعداد: المعتز بدينه - موقع شبهات وبيان



أولا: بناء على افتراضها الجدلي نقول : "أين النصوص النبوية أو القرآنية التي تعارضت مع الحديث السابق ..؟؟!!

لأننا لم نجد في بقية كلامها أي نص شرعي يتعارض مع الحديث النبوي السابق ..؟؟!! ولكننا وجدناها تعارض الحديث النبوي السابق بعقلها ورأيها ... إذن لايصلح أن تحتج الكاتبة بمقدمتها السابقة لأن عقلها ورأيها وفكرها ليس نصاً شرعياً يتناقض مع الحديث النبوي ...

وهذا افتراض جدلي لا يمكن وقوعه عقلاً لأن كلام الله وما صحيح سنة رسولنا عليه الصلاة والسلام كلاهما وحي يصدق بعضه بعضا ولا يناقضه أو يعارضه بأي حال , فإن بدا للقارئ أن في النصوص الشرعية ما يشبه التعارض فلا يخلو الحال من أمرين :

- إما أن يكون النص الشرعي غير صحيح.
- أو أن تفكير القارئ غير صحيح لشبهه أو شهوة أو جهل وهذا ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الأعجوبة درء تعارض العقل والنقل ..




ثانيا - هل في الوصف بالفتنة إهانة للنساء:

قد يفهم بعض الناس بسبب جهله أن في ذلك إساءة للمرأة وإهانة لها , فليس معنى كون المرأة فتنة أنها شر وبلاء , فإن المال نعمة ومتاع ولكنه فتنة للناس , والأولاد نعمة من أجل النعم ولكنها فتنة للآباء:





إذن فمعنى كون النساء والأولاد والأموال فتنة أي محل للاختبار والابتلاء , فإن الله زين للناس هذه الأمور وجعل قلوبهم تميل إليها وتحبها ليختبر ويبتلي بها عباده , فهذه الفتن والنعم إما أن ترفع الإنسان لحسن تصرفه معها أو تنزل قدرها لسوء تصرفه , فالملامة تكون إذن على المتعامل مع هذه الفتن والنعم وليس على النعم , فمن الناس من تكون هذه النعم سبباً في صلاحه وفلاحه في الدنيا والآخرة ومن الناس من يطغيه ذلك ..

وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة، إن نظر إليها سرَّته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله" (أخرجه النسائي وروى بعضه مسلم في صحيحه)

وقال في الحديث الآخر: "حبّب إليّ النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة".


معنى الفتنة هو الابتلاء والاختبار ومن صور الابتلاء بهن ضعف صبر الرجال عنهن , ولهذا وردت نصوص شرعية كثيرة تؤيد مضامين هذا الحديث النبوي , فالأمر بغض البصر والحجاب وعدم مخالطة الرجال وعدم الخضوع بالقول وعدم الضرب بالأرجل والنهي عن إبداء الزينة والنهي عن التطيب والتعطر والنهي عن السفر بلا محرم ... إلخ

وبالتالي لا يحق للكاتبة إفراغ معنى الفتنة من مضامينها الأساسية بحجة أنه لم يعجبها أو أنه يتعارض مع رأيها وفكرها ...



ثالثا - سقوط حجة الكاتبة اللغوية :


تناقض الكاتبة :
وقد رد عليها الكاتب محمد القرني بقوله :


تقول الكاتبة [والإجابة بررتها"ألـ" التعريف؛ التي إذا دخلت على نكرة؛ عرفتها وخصصتها؛ فـ (النساء) المذكورة ضمن الشهوات قُصد منها (فئة) مخصصة من نساء تصدق عليهن صفة الزينة]

لا يخفى على أهل العربية أن " أل التعريف نوعان " : العهدية التي تخصص العام وتبين المراد به فتحيل القارئ لمذكور سابق أو لمعلوم مفرد في الذهن وهذا النوع هو الذي تقصده الكاتبة ...و" أل التعريف " الجنسية التي تعم الجنس المذكور ويصح استبدالها بكل ...

ولفظ " النساء" في الآية لا ينطبق على "أل التعريف" العهدية لأنه لم يحلنا لا إلى مذكور سابق ولا معلوم مفرد .. ولذا ف"أل" هنا هي النوع الثاني من "أل التعريف " وهي الجنسية .. التي تحيل لجنس ما ويصلح استبدالها ب"كل الحقيقية أو المجازية " في غير القرآن مع بقاء المعنى ولذلك فتبقى الآية على دلالتها المعروفة من أن المراد بالنساء جنس النساء عامة..

أخيراً توصلت الكاتبة بعد جهد جهيد إلى نتيجة مضحكة وهي أن المقصود بالنساء في الآية - كما تقول – [هنّ مما ملكت الأيمان ( الجواري والخادمات)؛ يستمتع بهن الرجل شهوة؛ وتستمتع النساء بهن كخادمات دليل رفاهية وزينة] وهذه طامة شرعية إذا اعتبرت العاملات بعقد عمل ( الخادمات) من ملك اليمين يستمتع بهن الرجال شهوة !!! وهذا جناية على الشريعة وحقوق الإنسان وهو من السقوط الذي لا يحتاج إلى نقاش وهو مما يجمع على نكارته الكافرون قبل المسلمين .


رد مع اقتباس