موقع شبهات و بيان

موقع شبهات و بيان (http://www.shobohat.com/vb/index.php)
-   شبهــــات في الإعـــلام (http://www.shobohat.com/vb/forumdisplay.php?f=60)
-   -   هل كون "النساء فتنة" به إهانة للنساء !! (رد على حليمة مظفر) (http://www.shobohat.com/vb/showthread.php?t=6555)

د. محمد الحميد 13-04-10 08:27 AM

هل كون "النساء فتنة" به إهانة للنساء !! (رد على حليمة مظفر)
 
الشبهة:
كتبت حليمة مظفر مقالا بعنوان : هل النساء فتنة ..؟
http://www.alwatan.com.sa/NEWS/writerdetail.asp?issueno=3469&id=18579&Rname=128
فبخصوص الحديث الصحيح (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)،ابتدأت حليمة مقالها بفرضية تقول [ولكن ماذا لو أثار حديث نبوي قيمة تناقضت مع قيم أخرى لنصوص نبوية صحيحة؛ أو تعارضت مع مضامين قرآنية ؟!]



الجواب:
إعداد: المعتز بدينه - موقع شبهات وبيان



أولا: بناء على افتراضها الجدلي نقول : "أين النصوص النبوية أو القرآنية التي تعارضت مع الحديث السابق ..؟؟!!

لأننا لم نجد في بقية كلامها أي نص شرعي يتعارض مع الحديث النبوي السابق ..؟؟!! ولكننا وجدناها تعارض الحديث النبوي السابق بعقلها ورأيها ... إذن لايصلح أن تحتج الكاتبة بمقدمتها السابقة لأن عقلها ورأيها وفكرها ليس نصاً شرعياً يتناقض مع الحديث النبوي ...

وهذا افتراض جدلي لا يمكن وقوعه عقلاً لأن كلام الله وما صحيح سنة رسولنا عليه الصلاة والسلام كلاهما وحي يصدق بعضه بعضا ولا يناقضه أو يعارضه بأي حال , فإن بدا للقارئ أن في النصوص الشرعية ما يشبه التعارض فلا يخلو الحال من أمرين :

- إما أن يكون النص الشرعي غير صحيح.
- أو أن تفكير القارئ غير صحيح لشبهه أو شهوة أو جهل وهذا ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الأعجوبة درء تعارض العقل والنقل ..




ثانيا - هل في الوصف بالفتنة إهانة للنساء:

قد يفهم بعض الناس بسبب جهله أن في ذلك إساءة للمرأة وإهانة لها , فليس معنى كون المرأة فتنة أنها شر وبلاء , فإن المال نعمة ومتاع ولكنه فتنة للناس , والأولاد نعمة من أجل النعم ولكنها فتنة للآباء:





إذن فمعنى كون النساء والأولاد والأموال فتنة أي محل للاختبار والابتلاء , فإن الله زين للناس هذه الأمور وجعل قلوبهم تميل إليها وتحبها ليختبر ويبتلي بها عباده , فهذه الفتن والنعم إما أن ترفع الإنسان لحسن تصرفه معها أو تنزل قدرها لسوء تصرفه , فالملامة تكون إذن على المتعامل مع هذه الفتن والنعم وليس على النعم , فمن الناس من تكون هذه النعم سبباً في صلاحه وفلاحه في الدنيا والآخرة ومن الناس من يطغيه ذلك ..

وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة، إن نظر إليها سرَّته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله" (أخرجه النسائي وروى بعضه مسلم في صحيحه)

وقال في الحديث الآخر: "حبّب إليّ النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة".


معنى الفتنة هو الابتلاء والاختبار ومن صور الابتلاء بهن ضعف صبر الرجال عنهن , ولهذا وردت نصوص شرعية كثيرة تؤيد مضامين هذا الحديث النبوي , فالأمر بغض البصر والحجاب وعدم مخالطة الرجال وعدم الخضوع بالقول وعدم الضرب بالأرجل والنهي عن إبداء الزينة والنهي عن التطيب والتعطر والنهي عن السفر بلا محرم ... إلخ

وبالتالي لا يحق للكاتبة إفراغ معنى الفتنة من مضامينها الأساسية بحجة أنه لم يعجبها أو أنه يتعارض مع رأيها وفكرها ...



ثالثا - سقوط حجة الكاتبة اللغوية :


تناقض الكاتبة :
وقد رد عليها الكاتب محمد القرني بقوله :


تقول الكاتبة [والإجابة بررتها"ألـ" التعريف؛ التي إذا دخلت على نكرة؛ عرفتها وخصصتها؛ فـ (النساء) المذكورة ضمن الشهوات قُصد منها (فئة) مخصصة من نساء تصدق عليهن صفة الزينة]

لا يخفى على أهل العربية أن " أل التعريف نوعان " : العهدية التي تخصص العام وتبين المراد به فتحيل القارئ لمذكور سابق أو لمعلوم مفرد في الذهن وهذا النوع هو الذي تقصده الكاتبة ...و" أل التعريف " الجنسية التي تعم الجنس المذكور ويصح استبدالها بكل ...

ولفظ " النساء" في الآية لا ينطبق على "أل التعريف" العهدية لأنه لم يحلنا لا إلى مذكور سابق ولا معلوم مفرد .. ولذا ف"أل" هنا هي النوع الثاني من "أل التعريف " وهي الجنسية .. التي تحيل لجنس ما ويصلح استبدالها ب"كل الحقيقية أو المجازية " في غير القرآن مع بقاء المعنى ولذلك فتبقى الآية على دلالتها المعروفة من أن المراد بالنساء جنس النساء عامة..

أخيراً توصلت الكاتبة بعد جهد جهيد إلى نتيجة مضحكة وهي أن المقصود بالنساء في الآية - كما تقول – [هنّ مما ملكت الأيمان ( الجواري والخادمات)؛ يستمتع بهن الرجل شهوة؛ وتستمتع النساء بهن كخادمات دليل رفاهية وزينة] وهذه طامة شرعية إذا اعتبرت العاملات بعقد عمل ( الخادمات) من ملك اليمين يستمتع بهن الرجال شهوة !!! وهذا جناية على الشريعة وحقوق الإنسان وهو من السقوط الذي لا يحتاج إلى نقاش وهو مما يجمع على نكارته الكافرون قبل المسلمين .

بيان 13-04-10 10:39 AM

جزاك الله خيرا د. المعتز على جميل الجواب وبارك فيك وفي وقتك وجهدك ،،،

كلام هذه الكاتبة وحججها في غاية الضعف واللامنطقية بشكل مثير للضحك.

كثيرمن كتاب الصحف لم يمكنوا من الكتابة لقدرات وخبرات ومواهب لديهم ولكن لتوجههم الذي يخدم اهداف هذه الصحف.


تقول الكاتبة:
اقتباس:

"ألـ" التعريف؛ التي إذا دخلت على نكرة؛ عرفتها وخصصتها؛ فـ (النساء) المذكورة ضمن الشهوات قُصد منها (فئة) مخصصة من نساء تصدق عليهن صفة الزينة؛ و في ظني ـ والله أعلم ـ هنّ مما ملكت الأيمان ( الجواري والخادمات)؛ يستمتع بهن الرجل شهوة؛ وتستمتع النساء بهن كخادمات دليل رفاهية وزينة؛ ويؤكد المعنى؛ ما عطف على (النساء) من الأموال والذهب والفضة لآخر الآية؛ وقد يقول القائل : كيف سيصدق ذلك إذن على (البنين ) ؟!
هاها

ما هذه الهلوسة والكلام المضحك ....هل ال التعريف هنا تفيد التخصيص ؟؟!!!

لو سألت أي شخص حتى لو كان أميا لاستنكر هذا

هل إذا قلنا : "القراءة مفيدة" " الرياضة ضرورية" " أو الماء مفيد " نكون خصصنا نوعا معينا أو صنفا معينا !!

لا طبعا

ولكنه الجهل وتمكين أصحابه من الكتابة

ولا اظن سبب خطئها المضحك هو ظنها ان أداة التعريف في اللغة الإنجليزية (The) مثل اداة التعريف (الـ) في اللغة العربية

نعم في اللغة الإنجليزية إذا قلنا (The women) فهذا يعني التخصيص وإذا أردنا التعميم نقول (Women) ويقصد به جنس النساء بشكل عام

ولكن في اللغة العربية الأمر مختلف فأداة التعربف (الـ) هنا لا تعني التخصيص بل العموم كما أن الكلمات التالية تعني العموم أيضا

" العلم نور " " الصناعة أساس التقدم " " الكهرباء ضرورية إلخ كلها تعني العموم

-----------------------

على الأقل وجدنا شيئا مضحكا هذا الصباح !!

ابو يعقوب 15-04-10 02:20 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نواف ت (المشاركة 26366)
أظن أن العلماء أيضا يردون بعض الأحاديث مع أنها صحيحة أذا كان نص الحديث فيه إشكال

1- اضرب لنا مثلا.

2-على اي اساس يردونه وماهو نوع الاشكال الذي يرد به*وضح لنا ذلك.

د. محمد الحميد 15-04-10 08:05 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نواف ت (المشاركة 26366)
أظن أن العلماء أيضا يردون بعض الأحاديث مع أنها صحيحة أذا كان نص الحديث فيه إشكال

حكم من يرد الحديث الصحيح

هل يكفر من يرد الحديث الصحيح ؟ أحد الإخوة يرد بعض الأحاديث الصحيحة الواردة فی الصحيح : البخاری ومسلم وغيرها... بحجة أنها تعارض القرآن ، فما حکم من يرد الحديث الصحيح ، هل يکفر ؟




الحمد لله

أولا :

السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع ، فقد كان الوحي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن ، ومصداق ذلك قول الله تعالى : ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) النجم/3-4.

وقد أوجب الله تعالى على المؤمنين التسليم التام لكلام النبي صلى الله عليه وسلم وحديثه وحكمه ، حتى لقد أقسم بنفسه سبحانه أن من سمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم ثم رده ولم يقبل به : أنه ليس من الإيمان في شيء ، فقال عز وجل : ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) النساء/65.

ولذلك وقع الاتفاق بين أهل العلم على أنَّ مَن أنكر حجية السنة بشكل عام ، أو كذَّبَ حديث النبي صلى الله عليه وسلم - وهو يعلم أنه من كلامه صلى الله عليه وسلم – فهو كافر ، لم يحقق أدنى درجات الإسلام والاستسلام لله ورسوله .

قال الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله :
" من بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرٌ يُقرُّ بصحته ثم رده بغير تقية فهو كافر" انتهى.


وقال السيوطي رحمه الله :
" اعلموا رحمكم الله أنَّ مَن أنكر كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم - قولا كان أو فعلا بشرطه المعروف في الأصول - حجة كفر ، وخرج عن دائرة الإسلام ، وحشر مع اليهود والنصارى أو من شاء من فرق الكفرة " انتهى.
"مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة" (ص/14)


وقال العلامة ابن الوزير رحمه الله :
" التكذيب لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلم أنه حديثه كفر صريح " انتهى.
"العواصم والقواصم" (2/274)


جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" :
" الذي ينكر العمل بالسنة يكون كافرا ؛ لأنه مكذب لله ولرسوله ولإجماع المسلمين " انتهى.
"المجموعة الثانية" (3/194)
وانظر جواب السؤال رقم : (604) ، (13206) ، (77243)


ثانيا :

أما مَن رَدَّ الحديث ولم يقبله ، مُنكِرًا أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذا ليس كالقسم الأول ، ونحن ندرك أن أكثر أصحاب التيار " التنويري " الجديد ، هم الذين تصدوا للحكم على السنة النبوية من خلال آرائهم وتوجهاتهم ، وهؤلاء ـ في واقع الأمر ـ لم يأتوا بجديد ، وإنما هم امتداد لأهل البدع من قبلهم ، الذين حكى أهل العمل شبهاتهم ، وتولوا الردع عليها .

ولهؤلاء ، وأمثالهم نقول :

المنهجية العلمية تقتضي النظر في أمور مهمة قبل رد الحديث وإنكار أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذه الشروط هي :


الشرط الأول :


المناقضة التامة بين ما ورد في الحديث وما ورد في القرآن الكريم من نص واضح الدلالة غير منسوخ ، ونحن نؤكد هنا على قيد " المناقضة التامة "، وليس مجرد تعارض ظاهري يبدو في ذهن الناظر العجل ، ولعل أولئك الذين يخوضون في إنكار الأحاديث يوافقوننا على هذا التقييد ؛ لأن غالب التعارض الظاهري الذي يعرض في أذهان كثير من الناس لا حقيقة له ، وإنما هو ظنٌّ قائمٌ في ذهن المعترض ، يمكن بالتأمل وتلمس أوجه اللغة والمعاني الجواب عليه ، وبيان موافقته لأصول الشريعة ومقاصدها ، ومن تأمل كتاب العلامة ابن قتيبة الدينوري ، المسمى " مختلف الحديث "، عرف قدر المجازفة التي جازفها كثيرون في إنكارهم الأحاديث بدعوى عدم موافقتها للقرآن ، أو عدم تصديق العقل بما فيها ، ثم إذا ذكر ابن قتيبة تفسير العلماء الصحيح لهذه الأحاديث تبين أن لها أوجها صحيحة موافقة للشريعة ، وأن توهم المعارضة للقرآن إنما هو ظنون فاسدة .

إننا نسأل هؤلاء وأمثالهم ممن يتجرأ على رد السنة ، والطعن في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، من غير منهجية علمية ، أو أصول نقدية مقبولة ، ومن غير أن يحكموا أصول العلم الذي يتحدثون فيه :


هل ترون أن مِن الممكن أن يناقض الحديثُ القرآن الكريم مناقضة تامة بحيث يجزم الناقد بأن هذا الحديث ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ونرى مع ذلك جميع علماء الإسلام ، من لدن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ، متوافقين على قبول هذا الحديث وشرحه وتفسيره والاستدلال به والعمل بما جاء فيه ؟!

ألا يقضي العقل السليم – الذي يزعمون التحاكم إليه – باحترام اتفاق أهل التخصص على أمر هو في صلب تخصصهم ؟!

هل يجرؤ أحد على تخطئة علماء الفيزياء أو الكيمياء أو الرياضيات أو علوم التربية أو الاقتصاد مثلا إذا اتفقوا وتواردوا على أمر معين ، خاصة إذا لم يكن المعترض عليهم من أهل العلم بذلك التخصص ، وإنما غاية أمره أن يكون قد قرأ بعض المقالات حوله ، أو شيئا من كتب : تبسيط العلوم ، أو : العلم لكل الناس ؟!

الشرط الثاني :
وجود حلقة من حلقات الضعف الإسنادي ، التي تتحمل الخطأ الوارد في المتن :

ونظن – كذلك – أن هذا الشرط منهجي قويم ، لا ينبغي أن يخالف فيه من يفهم شيئا في أصول النقد العلمي ، وذلك أن إنكار المتن أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، يعني وجود حلقة ضعيفة في السند هي التي أوهمتنا أن هذا الحديث من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ـ فعليا ـ ليس كذلك .

يقول الإمام الشافعي رحمه الله ، وهو من هو في منازل العلم والإيمان ، وهو أول من صنف في علم أصول الفقه :
" الحديث إذا رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذلك ثبوته "
"اختلاف الحديث ـ ضمن الأم ـ (10/107) " .


ويقول :
" لا يُستدل على أكثر صدق الحديث وكذبه ، إلا بصدق المُخْبِر ، إلا في الخاص القليل من الحديث " .
"الرسالة" : فقرة (1099) .

ويقول أيضا :
" المسلمون العدولُ : عدولٌ أصحاء الأمر فى أنفسهم ... ، وقولُهم عن خبر أنفسهم ، وتسميتُهم : على الصحة والسلامة ، حتى نستدل من فعلهم بما يخالف ذلك ، فنحترسَ منهم في الموضع الذي خالف فعلُهم فيه ما يجب عليهم " .
"الرسالة" : فـ (1029-1030) ، وانظر : الأم (8/518-519) .

وبعد أن يحكي الإمام الشافعي رحمه الله بعض الأصول العلمية في هذا الباب ، وهو أمر تعرض له كثيرا في كتبه المختلفة ، يذكر لنا أن ما قرره ، مما نلقلنا بعضه هنا ، ليس اجتهادا فرديا ، أو مذهبا شخصيا له ، وإنما هي أصول أجمع عليها أهل العلم من قبله . يقول :
" فحكيت عامة معاني ما كتبت في صدر كتابي هذا ، لعدد من المتقدمين في العلم بالكتاب والسنة ، واختلاف الناس ، والقياس ، والمعقول ، فما خالف منهم واحدٌ واحدا ، وقالوا: هذا مذهبُ أهل العلم من أصحاب رسول الله ، والتابعين ، وتابعي التابعين ، ومذهبُنا ؛ فمن فارق هذا المذهب : كان عندنا مفارقَ سبيلِ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأهلِ العلم بعدَهم إلى اليوم ، وكان من أهل الجهالة ، وقالوا معا : لا نرى إلا إجماع أهل العلم في البلدان على تجهيل من خالف هذا السبيل ، وجاوزوا ، أو أكثرهم ، فيمن يخالف هذا السبيل ، إلى ما لا أبالي أن لا أحكيه " !!
" اختلاف الحديث" ـ الأم ـ ( 10/21) ، وانظر نحوا من ذلك في : الرسالة : فـ (1236-1249) .


إن أول ما يجب على من رد حديثا مسندا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يبحث ويفسر من هو الراوي الذي أخطأ في نقله هذا الحديث ، فإذا لم يجد المُنكِرُ سببا إسناديا مقبولا لإنكاره الحديث فذلك علامة على خطأ منهجيٍّ ، وهو علامة أيضا على ضرورة مراجعة فهم الحديث والقرآن والمقاصد الشرعية .

فكيف إذا كان الحديث واردا بأصح الأسانيد على وجه الأرض ، بل كيف لو كان الحديث قد ورد بطرق كثيرة جدا – كما هو حال أكثر الأحاديث التي يردها " التنويريون " - ، وعن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم ؟!


الشرط الثالث :

نسبة الأمر كله إلى الاجتهاد المحتمل ، ونبذ أساليب الجزم والحسم واتهام المخالف والطعن في عقول المسلمين ، وهذا فيما إذا كان هناك وجه لهذا الاحتمال ، وكان من يتكلم في هذا مؤهلا ـ بأدوات البحث اللازمة ـ لإدراك ذلك والبحث فيه . فقد يبدو لأحد العلماء ضعف حديث معين لعلة معينة ، ولكنه لا يستعمل لغة الاتهام لكل من قبل الحديث .

فمن خالف هذه الشروط الثلاثة ، وأصر على إنكار الحديث وتكذيبه ، فهذا على خطر عظيم ، إذ لا يجوز للمسلم أن يتأول متهجما من غير شروط ولا ضوابط ، وإلا أثم ووقع في الحرج .

يقول الإمام أحمد رحمه الله :
" من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة " انتهى.

ويقول الحسن بن علي البربهاري :
" وإذا سمعت الرجل يطعن على الأثر ، أو يرد الآثار ، أو يريد غير الآثار : فاتّهمه على الإسلام ، ولا تشك أنه صاحب هوى مبتدع .

وإذا سمعت الرجل تأتيه بالأثر فلا يريده ويريد القرآن ، فلا تشك أنه رجل قد احتوى على الزندقة ، فقمْ من عنده وودّعه " انتهى.
"شرح السنة" (113-119) باختصار.


ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" إن ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه ، فإنه يجب الإيمان به ، سواء عرفنا معناه أو لم نعرف ؛ لأنه الصادق المصدوق . فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الإيمان به ، وإن لم يفهم معناه " انتهى.
"مجموع الفتاوى" (3/41)


وانظر جواب السؤال رقم : (
245) ، (9067) ، (20153)
والله أعلم .





الإسلام سؤال وجواب

بسمة 17-04-10 03:41 PM

رد مفحم وملجم شكرا الله سعيكم ‏

الدآهية 17-04-10 05:35 PM

صراحة يادكتورنا المعتز انت كذا
جزاك الله كل خير وثقل الله بجهودك موازين حسناتك

آلاء 26-04-10 05:28 PM

جزاك الله خير الجزاء
 
كلمة فاتنة تستخدم للتعبير عن الأعجاب بالمرأة ، ومن من النساء لاتريد سماع تلك الكلمة الا امرأة تحس بالنقص لخلوها من الجمال .......
لكن في هذا الزمان وللأسف الشديد اصبحت النساء اكثر فتنة وخطر على الرجال بتبرجهن وسفورهن وتنازلهن عن الحشمة ، لذالك استخدمها اعداء الدين سلاحا فتاكا لتحقيق اهدافهم.....
حمانا الله وإياكم من مضلات الفتن ماظهر منها وما بطن

فرسان 29-04-10 01:20 PM

جزاك الله خيرا

رائدة الفكر 27-06-10 09:51 PM

جزاك الله خير

بيان 09-10-10 10:47 PM

سؤال إلى هؤلاء المعترضين :

لطالما سمعنا قولهم " إمراة فاتنة الجمال ؟" إلخ

بل من النساء من اسمها " فاتن " !

لو قيل لإحداهن "أنت ليس بك فتنة" ، هل سيسرها ذلك ؟

-----------


أغزل بيت قالته العرب (لجرير):


بان الخليط ولو طوعت مـــــابانا ... وقطعوا من حبال الوصل أقرانا

حي المنازل إذ لا نبتغــــــي بدلا .. بالدار دارا ولا الجيران جيرانا

قد كنت في أثر الأظعان ذا طرب .. مروعا من حذار البين محـزانا


لقد كتمت الهوى حتى تهيمـــــنى .. لا أستطيع لهذا الحب كتــــمانا

إن العيون التي في طرفها حــور .. قتلننا ثم لم يحيــــين قتـــــــلانا


يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به .. وهن أضعف خلق الله أركـــــانا



الساعة الآن: 02:28 PM

Powered by vBulletin® Version 3.0.0
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط ,, ولاتعبر عن وجهة نظر الإدارة